أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة بورزق - فضاء الكتابة














المزيد.....

فضاء الكتابة


سهيلة بورزق

الحوار المتمدن-العدد: 2087 - 2007 / 11 / 2 - 09:49
المحور: الادب والفن
    


هل للكتابة طقوسها ؟ لست أدري اذا كان السؤال بحاجة الى نمطية بعينها للاجابة عليه ، رغم فوضى الحياة وضيق الوقت والمجهود الذهني . قبل سنوات كنت أفضل الغرفة المستقلة البعيدة عن ضجيج الأصوات لأتفرغ الى أحلامي ومشاريعي الكتابية ، لكنني اليوم مع اختلاف الظروف في وجود حياة مشتركة مع زوج يمارس الاعلام المرئي والكتابي على حد سواء ، وفي وجود ثلاثة أطفال لا يتوقفون عن النط والصراخ في وجهي تحتم عليّ الأمر أخيرا
الكتابة في جميع الحالات التي قد يراها غيري مستحيلة أو ربما غريبة، بدأت كتابة احدى رواياتي قبل سنة تقريبا في المطبخ ولا أخرج من البيت الا وجهاز الكومبيوتر المحمول على ظهري لأكمل ما بدأته في أي حديقة أو مكتبة عمومية أو مقهى أوعلى أي كرسي محنط على رصيف منسي في شوارع أمريكا. لم يعد الضجيج يعني لي شيئا أمام تعودي العميق على فوضى أولادي وشقاوة طفولتهم واحتجاج والدهم المستمر على تقاعسي في عدم الاهتمام به. قد تكون طقوس الكتابة لدى الكاتبة العربية على الخصوص مزدحمة ببعض المعوقات الحياتية و التي تساعد على قلة انتاجها وبالتالي قصور ظهورها في الساحة الأدبية وقد تنطفىء شعلتها بعد الزواج لاعتبارات كثيرة ولمسؤوليات يجهلها أصحاب البريستيج العالي .ولأنني لا أريد أن أموت مجهولة وعديمة الفعالية ، ولأنني أحلم بأن يفتخر بيّ أولادي ويتبعون نمط قدرتي على تحدي الحياة وقسوتها ، ولأني أريد أن أكون انسانة لها كيانها وقناعاتها الانسانية أمام زوج له من الطموح الفائض ما يرعب طموحاتي كصديقة وزوجة له قررت أن أكتب في جهات الحياة كلها بفروعها المتملقة والساذجة والمنحذرة من عمق غربة رتيبة مجنونة بالمطارات والمدن والوجوه الدهشة . قد أقطع مسافات طويلة لأنني أريد أن أكتب نصا تحت الشمس ولا أريد غير نور الشمس يقطع عني تفكيري ، قد أختار المطارات لخرق سلوكات الناس وهم يزدحمون باتجاه الأوطان أو الغربة ولا أريد غيرضجيج الطائرات في رأسي ، قد أختار الحانات لأستفيض لوعة من أناس يجتمعون على كؤوس خمر مبتل بالنميمة والسخرية من الحياة ، قد أختار المستشفيات لأتذرع بجوعي لمآسي الغير والآلام تأكل جسدي... لكن مطبخي وافر الأفكار أيضا فهو يحده في جهاته الأربع عشرات الكتب عن الحب والحرب والطفولة.



#سهيلة_بورزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيلوين


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة بورزق - فضاء الكتابة