أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة بورزق - مرة أخرى














المزيد.....

مرة أخرى


سهيلة بورزق

الحوار المتمدن-العدد: 2275 - 2008 / 5 / 8 - 04:33
المحور: الادب والفن
    


ها أنا أغيب مرة أخرى عنّي، أتودّد إلى الصمت في سخاء، أجمع أسئلتي الحافلة بالعري وأعتصم بها عند شارع القلق، لم تعد الأجوبة سخية، ولم يعد القلب ينبض بغير الانتظار.
أواه يا أنا المترعة باليتم والخيبة والبعض من جنون الرفض، ما زلت أؤمن بأن الأرض كصدر الأم غائرة في الحب، وأن العمر قطعة من ذاك الحب المتوحّد في اختلافه. هل أنا غائبة حقاً عن تلك الطفولة الصارخة؟ ما الذي يحيلني على هكذا أسئلة جارحة في معناها التأويلي لزمن عشته بخشوع؟ هل هي الأرض؟ هل هي السماء؟ هل هي الشوارع؟. مازلت لم أتعلم كيف أخون وكيف أخالف قناعاتي المرتبكة، مازلت عندما يدقّ الفرح بابي أبكي بحرقة خوفاً عليّ منه، تسحبني الدمعة إليها تدغدغ أيامي ولغتي معلقة بين الصمت واللاصمت، بين البوح واللابوح، أجلس إلى طاولتي أحاول الكتابة عني لكن الفكرة تأتي دائماً يتيمة ومجروحة، يصطحبني نحيبها إلى الفراش، يمارس معي جرم القطيعة فأتحوّل إلى راهبة صمت. ما أجمل أن تكتشفك الأرض مرتين، مرة وأنت تزهو في حقولها ومرّة وأنت تعصر قلبك شوقاً لغبارها. هناك كان لي بيت من دفء، وهنا لي الشهد البارد كحجر، هناك كان لي زمن من صدق، وهنا لي القلق الدائم ككفر. نحن لا نختار أقدارنا بالطريقة التي ترضي الإنسان فينا، نحن نختارها بالطريقة التي ترضي غرورنا الفائض وبعدها يبدأ الحساب لتعيش الذات مأزق الندم. جئت من زمن عاشق، في قلبي حقل من مطر، وفي صدري حكاية طويلة ستبدأ مع التباشير الأولى من الحبر.
حكايتي طويلة مع نزق الروح وتلك الحفلة البائسة التي أشعلت صوتي بالصراخ وانتهت، لم تعد قادرة على مدّي بغير الفكرة الشاردة، أحاول ماذا إذن؟ وقدري يعاند صباحاتي الولهى بكثير من الضجر، أغرق في مسائي الطويل، أفتح ضوء القلق وأنتهي فيه، أجده مبتلاً بالانتظار فنتعانق وننام معاً.
هي ذي حكايتي مع اليتم، قطعة باردة ملوَّثة بحمى السؤال ودفين الغربة... لا تدقّوا بابي أرجوكم.



#سهيلة_بورزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمن أشكو ضيق صدري
- أنثى لجميع الاستعمالات
- ليلة دخلة الزعيم
- الكتابة العشق
- كأس ... بيرة
- ليلة القبض على الحب
- مصحة عقلية لكل عربي
- الرغبة
- هنا الغربة
- سلطة المقروئية
- فضاء الكتابة
- هيلوين


المزيد.....




- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة بورزق - مرة أخرى