أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة بورزق - الرغبة














المزيد.....

الرغبة


سهيلة بورزق

الحوار المتمدن-العدد: 2184 - 2008 / 2 / 7 - 09:53
المحور: الادب والفن
    



الرّجل الذي عانق انتظاري... يخرج من ظلي ويمدني ببصيص جرمه.
هناك نلتقي في بيته، يعانقني كطفلة مطيعة ثم يمدّني بكتاب، ويقول لي: هذا آخر ما قرأتُ عن الجنون..
أضع الكتاب جانباً وأردّ بسخرية: مجنون يقرأ عن الجنون.
أجلس بالقرب منه، أنظر في وجهه وكأنّني أبحث عنه، وأقول: هل تصدّق كل ما تقرأ؟
يردّ: ليس دائماً.
نصمت... نصمت طويلاً... أنتبه إلى غابة صدره، إلى لون بشرته السمراء، تدغدغني الرغبة، أتململ في مكاني، أريده أن يأخذني إلى حضنه ويُغرِق شفتيه في شفتيّ، أتململ أكثر، أفتح أزرار قميصي الشفّاف، لم تكن الحرارة شديدة إلى ذلك الحد، لكن حرارة جسدي تكاد تخنقني.
يفتح الجريدة ويقرأ، أسأله عن بريد اليوم، يردّ في كسل: هناك على طاولة المطبخ.
يعرفني أحب القراءة والكتابة و... في المطبخ، لقد تعوّد على طباعي الشاذة منذ عمر، وأنا أيضاً تعوّدت على صمته منذ الحب، لا يزال يصرّ على لا مبالاته بي، أدخل الحمام، أتعرى، أفتح جسدي للماء، أراقصه، أرفع صوتي بالغناء، أسمع خطواته تقترب... تقترب، لكنها لا تصل إليّ أبداً.
الرجل الذي عانق انتظاري، مزّق دعوتي إليه، مارس معي الحزن حدّ الغياب، هو المسكون
باليتم والبعض من عطش التوت،كان القلق يزرع فيه الرمّان، وأنا كنت عند باب القصر أفتك بالوقت، وأرمي بغنجي إلى الرّيح، مسائي عاشق يفتح عمري على صباح لا يأتي وهو بالقرب من مومياء اللحظة يرسم لي دوائر من وهم .
أفهم أنني طائشة وأن الرجل العربي هو من يطلب المتعة دائماً، أتمدد على السرير، أفتح كتاب الجنون وأقرأ... أقرأ... يقترب مني، يهمس في أذني: تعالي إلى صدري. أنظر في عينيه، أبتسم بحرقة وأنام على ظهري أنتظر اصطدام الرغبة.



#سهيلة_بورزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هنا الغربة
- سلطة المقروئية
- فضاء الكتابة
- هيلوين


المزيد.....




- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة بورزق - الرغبة