أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة بورزق - رأسي ورنة خلخالي














المزيد.....

رأسي ورنة خلخالي


سهيلة بورزق

الحوار المتمدن-العدد: 2364 - 2008 / 8 / 5 - 10:39
المحور: الادب والفن
    


ضاع مني رأسي قبل أسبوع، لم أهتم لذلك وقررت مقاطعة كل من له رأس يشبه رأسي، اكتشفت أن العيش من دونه حكمة وبلاغة وراحة بال حيث إنني اقتنيت مسجل صوت استخدمته في جمع أخبار وأفكار وتجارب الناس في النوادي والحافلات والأسواق، لكنني لم أقرر الدخول به إلى فوضى الكتّاب حتى لا أخسر ما تبقى لي من وسائط بدنية تستخدمني أكثر مما أستخدمها بدليل أنني توقفت عن الكذب خارجهم، وامتنعت عن ممارسة الشعوذة الفكرية بالشكل الذي يرضي غروري الأنثوي قبل أي شيء .
في غياب رأسي استمتعت بأفكار البسطاء وهم يتحدثون عن الحياة التي لا أعرفها أو ربما تلك التي يترفع عنها رأسي بكثير من الضجر، تعلمت منهم كيف أن الوحدة يقتلها الاستيقاظ الباكر، وأن الابتسام بحب للشمس وهي في أوج شروقها أشهى من كتابة قصيدة في حالة عشق، استدركت قوة جسدي من طريقة عشقهم للبساطة في كل شيء حتى في أكلهم ونومهم وكتابتهم الوهمية في الهواء عن مدارك الإنسان الحقيقية، هؤلاء البسطاء ليسوا بالتأكيد سحرة حتى تنجح معهم خلطة العودة إلى الذات، لكن بداخل كل واحد فيهم عنصر هام من روح المحبة الحقيقية المتوجة بالإنسانية الصارخة والصريحة غير المرتبكة في نص يقولنا بكفر، وأحياناً بنفاق، وأحياناً أخرى بغباء قاتل يعجزنا عن مداراته والتحقق من سمات أخلاقه وافرة القبح... حقيقة أنا لا أفهم لماذا نكتب على خلاف ما يمارسنا ونمارسه خفية وفي ظلمة حالكة تحت سيطرة الكتابة النفعية بلغة الحمار؟ لماذا نكذب على قارئ يصدقنا بالضرورة؟ لماذا نعترف بالترف الفكري الكاذب أمام عالم متحول ومتغير ومملوء يتم؟ أنا لا أفهم، وإذا أنتم فهمتم الآن أو غداً أو بعد سنوات كاتبوني وأرشدوني رجاءً... لقد تخليت عن رأسي وقررت العيش من دونه إلى الأبد، وفضلت أن أبقي خلخالي الذهبي في معصم رجلي لأسمع من خلاله صوتي وهو يجرّني إلى بداية ما تحت غطاء أنوثتي البالغة .
سامحوني على بدايتي الجديدة مع خلخالي.



#سهيلة_بورزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السكسو عربي
- بالونات طفولة
- عفوا لتاء التأنيث
- مرة أخرى
- لمن أشكو ضيق صدري
- أنثى لجميع الاستعمالات
- ليلة دخلة الزعيم
- الكتابة العشق
- كأس ... بيرة
- ليلة القبض على الحب
- مصحة عقلية لكل عربي
- الرغبة
- هنا الغربة
- سلطة المقروئية
- فضاء الكتابة
- هيلوين


المزيد.....




- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة بورزق - رأسي ورنة خلخالي