أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - حمقاء














المزيد.....

حمقاء


رياض بدر
كاتب وباحث مستقل

(Riyad Badr)


الحوار المتمدن-العدد: 2341 - 2008 / 7 / 13 - 12:04
المحور: الادب والفن
    



ترمي بطُعمِها
وتظننُي كالأسماكِ أصدقُها !
تجول بخاطري
وتظنني أذكُرها !
تعشقُني بحماقة
وتظنني أحمق مثلها !
فصغيرتي لا يشبهها شيء
ولا تشبه شيء
فتنورتها اقصر مِنْ حروفي
والخال أعلى شفتيها
يُثيرُني حُزنه
وشعرُها يهطل عليّ كرائحة المطر
فيحتلني ويقيم عليّ حدّ السُكرْ
وخَصرُها...
فحتى خصرها يشبه فوهة البركانِ
أذا ما مررتُ عليه
ثار بلا خجل ولا حسبان
***
ابحثي عني في كل مكان
اركضي مِنْ جدار إلى جدار
وقفي بين الذكريات كالأشجار
فلن تجدي نبيا مثلي
آياتهِ كُلها غُفران
وليس فيها ويل ولا وعيد
***
ابحثي عني بين ضحاياكِ
وقفي عند باب دفتري متسكعة
فانا الولي الوحيد الذي لا يردُ الدعاء
***
صغيرتي حمقاء
بشَعرِها
بخصرِها
بثوبها
بنهديها اللذان يسدلان الستار على شفتي كغصن رمان
***
صغيرتي حمقاء
فهي تمارسُ طفولتها فوق رُكبتي
وتُشمسُ أظافرها فوق صدري
فتحتلُ نصف وجهي بعينيها
وتحرق النصف الأخر بشفتيها
***
صغيرتي حمقاء
تتثاءب غيرتُها خلف أصابعها
وتثور فجأة كشهوة الشتاء لفنجان القهوة
لها ضحكة تميزها عن غيرها من الفراشاتْ
فكل الفراشات يحلقن بعفوية على الزهور
إلا حبيبتي ...
فيحلق حولها كل أزلام العشيرة
من الأمير إلى الغفير
***
حمقاء
ويا لكُبرها على الحماقة
فمن بين كل النساء
اقترفتُ العشقَ على يدي حمقاء
ومن بينِ كل النوارس
حط على رقبتي قرش كاسر
حمقاء
ومن يظن أن الحمقاءَ تعشقْ
فهو بالتأكيد مُغفل نساء !
***
فبعدَ عقودٍ منَ الهجرةِ
فوق أرصفة النساء
والهربُ مِن أظافر النساء
اكتشفتُ إنني كنت اعشق حمقاء
فمنذ أخر قُبلة تفجرتْ فوق شفاهنا
والسلام يعمُ كل أصابعي
منذُ أخر ليلة قضينا فيها على مبادئ العشيرة الأثرية
والعصافير رجعت تجلس على كتفي
وعلى يدي
وتخرج من ملابسي ومن بين ذراعي
كساحر بابلي
***
منذُ أن رحلتِ بغير ما قبلة
وأنا ارسم بالسكين
خريطة جديدة لذاكرتي
فبعدكِ غادرتْ أصابعي نهدْ الورقة
وصارت تضاجع دخان السيكارة
***
منذُ أن رحلتِ
وحروفي تنبش في فساتين القصيدة عَن امرأة
إذا ما أحببتها
ذابت بين شفتيها كقطعة جليد أصابعي



#رياض_بدر (هاشتاغ)       Riyad_Badr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلاد مابين الأمرين
- هوية الأمطار
- هُم قتلوه
- رقصة الأقدار
- الأسباب السرية ( لتحسن) الوضع الأمني
- طوق المراة
- مُخادعة
- العشاء الأخير
- مَقتل حُلمْ
- سيرة النسيان
- هل سقط جدار برلين حقا ! - الجزء الثالث
- هل سقطَ جدار برلين حقاً ! - الجزء الثاني
- هل سقط جدار برلين حقا ! - الجزء الأول
- حتى الأيتام في بلدي يكرههم الله
- قبليني
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته - الكابوس الرابع
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته- الكابوس الثالث
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته - الكابوس الثاني
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته !
- اول ضحايا القرن الواحد والعشرين – المشهد الأخير


المزيد.....




- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - حمقاء