أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - رقصة الأقدار














المزيد.....

رقصة الأقدار


رياض بدر
كاتب وباحث مستقل

(Riyad Badr)


الحوار المتمدن-العدد: 2184 - 2008 / 2 / 7 - 09:49
المحور: الادب والفن
    



يا أقدارُ أرقُصي
وهنيئاً لكِ أمريكا
عقولاً لاتُشبِهُ العقولَ

أذكاهُنْ يُلطمُ عليهِ باليدِ
وأكثرهُنْ بالغباءِ تنعمُ

بئسَ العقولِ إن وجدتْ
فليسَ كلُ مايحويهِ البشرُ يُحترمُ

جُهالٌ يقودونا إلى المهالكِ
وينعقونَ بِما لايُعقلُ

صفرٌ جُردٌ
لايحملونَ في قلوبهمْ إلا قيحاً
وجُلَ مايعرفونهُ
ختنُ العذراواتِ
وشقُ الأصدُرِ

تبيتُ في جيوبهم النِعمْ
والشعوبُ بالسماءِ لها ملتحفاً
طاوية بلا ماء نهمِ
وَيعِزُ عليها في القارسِ خيطُ المغزلِ

يبكونَ السماءَ ان تُمطِر عليهمُ
وحقولهم لانابتٌ فيها إلا الحقدِ والغلِ

لاتسري في ظمائرهم دمعة أبنُ سبعٍ
ولايرون حُلماً نَحنُ فيهِ جياعُ

يلعقونَ ماينضحُ مِن أجسادنا
سَنُسقيهم يوماً مُرَ العلقمِ

جاؤنا يتوسلونَ ثمينَ صوتنِا
واليومَ أفواهُنا بالصنادلِ تُغلقُ

شكوانا للشياطينِ نَرفعُها
فالسماءُ صارتْ هي أيضاً
بالخُرافاتِ تسبحُ

عارٌ علينا وأن فعلنا عَظيمُ
إن نحنُ ذهبنا كالخرافِ لصناديقهمُ
فأرواحُنا بعارِ فتاويهمْ صادَروها
ولِصناديقِ الموتِ أهدَونا بلا ثمنِ

كيف إلى الموتِ بلا قرار نرتجلُ
والعقل نُسلِمهُ إلى سودُ اليدِ

رؤسهُم بالكذبِ معممةُ
لايقطعُها إلا ناصعٌ بتارِ

بِئسَ الشياطينُ تحكُمنا
لاتشبعُ مِنْ سيل الدمِ
ولا عيونهم مِنَ الشعبِ تستحي

أغربوا عَنْ أضلاعنا
فلا شروقَ لشمسٍ
بظلامِ اللحايا تُكبلِ

عقولِكٌم جرداءٌ إن وجدتْ
فلا يُشبِعُ السرابُ ضمأ القاصدِ

لانصرٌ لكَ ياعراق
إلا بقطع دابر الاعجمي

جهالُ سارتْ بخاصرتكَ
وأسمعكَ تأنُ بلا صوتٍ

آه يا وطنٌ البلاءاتْ
تكالبتْ عليكَ الأعاجمُ

فلا أبنُ عاش يفديكِ بيمينهِ
ولا فارسُ يهز الريح بمعصميهِ

فكل ابنائكِ قُتِلوا غدراً
ولم يبقى إلا أرعنُ او سافلِ

غريبة وجوه حاكميكَ
فلم تطرأ عليكَ يوماً
ولثراكَ لمْ تَسجُدِ

أبكيكَ يا انقى مِنَ الشفقِ
فلا شمسَ ترقصُ على جبيني بعدكَ
ولاقمراً يختَتِمُ شِعري

أبكيكَ يا وطناً إخضرّ جبينهُ دهراً
واليومَ إصفرّ ساعِدهُ كَوجهِ الميتُ

تغارُ منكِ عيونُ الشرقِ أكملُها
فلا عيون للشرقِ بلا العراقِ

أفديكَ يا نهرينِ مِنْ وَجلٍ
فاض بي الوجدُ بعيداً عنكَ

إلى مَنْ أرمي بِشوقي !
إن أنتِ عني تَغربُ

لاترحل بعيداً عَنْ قدمي
فنحن بِلا نخيلِكَ مكاسيحٌ
بلا أرجلِ

التمسُ مِنْ وجهكَ عِطراً
فالشموسُ تُحيي الأزهُرُ

أشِمُ ثراكَ مِنْ بُعدٍ
فالأمُ لاتثكِلُ رَضيعها
وإن فراقتهُما الأعّصرُ



#رياض_بدر (هاشتاغ)       Riyad_Badr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسباب السرية ( لتحسن) الوضع الأمني
- طوق المراة
- مُخادعة
- العشاء الأخير
- مَقتل حُلمْ
- سيرة النسيان
- هل سقط جدار برلين حقا ! - الجزء الثالث
- هل سقطَ جدار برلين حقاً ! - الجزء الثاني
- هل سقط جدار برلين حقا ! - الجزء الأول
- حتى الأيتام في بلدي يكرههم الله
- قبليني
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته - الكابوس الرابع
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته- الكابوس الثالث
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته - الكابوس الثاني
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته !
- اول ضحايا القرن الواحد والعشرين – المشهد الأخير
- اول ضحايا القرن الواحد والعشرين - المشهد ماقبل الاخير
- برلمان ام هرلمان ام بال......هيمان
- (السماحة ) في ( الأسلام)
- من هو مولاي


المزيد.....




- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - رقصة الأقدار