أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - طوق المراة














المزيد.....

طوق المراة


رياض بدر
كاتب وباحث مستقل

(Riyad Badr)


الحوار المتمدن-العدد: 2148 - 2008 / 1 / 2 - 08:31
المحور: الادب والفن
    



انا رجلٌ أجهشُ بالكتابة
إذا ما اندلعتْ إمراة بين أوراقي
تُخرمشني بعطرِها
وتُخرمِشُ وجهَ المخدة ... بكٌحلِها

***

أنا رجلٌ أجهشُ بالكتابة
كُلما رأيتُ إمراة تتكسرُ فوق بالكونة ذكرية
تصرخُ باعلى اُنوثتِها
علّ قطار الشمسِ يمحو خطيئتها!
او تمرُ سحابة اللؤمِ دون ان تجلِدُها

***

أنا رجل أجهش بالكتابة
إذا ما شُنقتْ إمراة بأمرْ العشيرة
وإذا ما دُنِستْ كعود الكبريت
بحجة الأوامر الشرعية

***


أرسلتُ كلماتي شرقاً... وغرباً
ولعقتْ حروفي نهود نسائي دهراً
فضاعنْ في محيطاتهنْ
كسرب طيرٍ خرجَ مِنَ الاعصارِ
بلا ريش وبلا هوية

***
لمْ يبقى في جُعبتي ما أسكرُ بهِ !
غيرَ ذِكرى شَعرُكِ
وهو يهرهرُ ثملاً بين أصابعي
لمْ يبقى لي ما أسكرُ به بعدُكِ !
غير قصائدي الغبية

***
كلما زُرتُ كلماتكِ
أشعرُ ان البحرَ نقص حورية
وان لمْ أقلْ شيء في عينيكِ !
تفقد اللغة عذريتها
وترجمني بالنسيانِ قوافيها الانثوية
***
عندما أرى إمراة تبكي حروفُها
تصبحُ أصابعي عود ثقابْ
يُشعِلُ كلَ شيء
حتى مياه المحيطاتْ الملحية
وتنفجر اضلاعي
بوجه الأحزاب الذكرية
وبوجه قانون الرجولة
في دولِنا النصفُ رُجولية

***

زرعتُ شعرُكِ ... وعَينيكِ بين أسطُري
كفلاح في زمن الثورة النرجسية
يسمعُ عنْ مُنجزاتها
ولايرى سوى لغة العصيّ
وتكبيل الأفواه بطريقة دينوقراطية !
فأضعتُكِ ألفَ عامٍ كلوحة طينية
لاتظهر إلا بطوفان خرافي
او بظهور رسول
لايجيد التكلم بالحروف العلنية

***

أفتقدُكِ يا إمراة مِنْ سجيلْ
يا أمراة غمرتْ فراشي بكحلتها
وأحالتْ تُربتي إلى مَعبدْ قديم
***
بكيتُ كثيراً
حتى صارتْ اوراقي مبكاً يهودياً
فهل ياترى كالعادة صرت جزءاً مِنْ متحفي ؟

***

أفتقدُكِ يا أنوثة كانت تمرّرُ بينَ شَعري أصابِعها
فأصهلُ كفارس مقدوني
لا يرتجل إلا وتحتَ قدميه نصف الأرض مستعمراتْ
فأحتلُكِ شبرا شبرا
خصراً وسُرة
ِمنْ الشَعرِ الى اخمص القدمان

***
أفتقدُكِ يا سرً لايكابده بشراً
ولا يهمسُ بهِ أحد
إلا وصارَ طعاماً لللبواتْ

***

أفتقدكِ يا قمراً يلتحف نُجيماتي
ويا مُهرة تصهل كأيامي
ويا أجمل مُراهِقة زاولتْ الحبَ فوقي
يا أمراة حلقتْ بلا هوية فوق اعاصيري
وهزمت رياحي
وبراكيني
وسجلت هزاتها الفُ درجة
على مقياس ابن الملوح للرعشات العشقية

***

لاتخشيني ...
فأصابعي سرقنهنْ نساءٌ قبلكِ
وحروفي تهُن على نهدٍ قبلكِ
فلمْ يبقى لي مِن ديني شيء يُعبدْ
ولا مِن قمري ضوءُ يخُلدْ
ولا مِن صلواتي
آية يُسجدُ لها
او بالسوط كالعبيد تُجلدْ

***

نسيتُ ان أخبركِ ...
بانني رجل إذا ما رأيت إمراة تجهش بالحب
تصبح اصابعي منجلٌ
يحصد الكلماتْ بهمجية
ويقص شعر السُلطان
إذا ما صادر حقي في تقبيلكِ
بطريقة هوليودية



#رياض_بدر (هاشتاغ)       Riyad_Badr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُخادعة
- العشاء الأخير
- مَقتل حُلمْ
- سيرة النسيان
- هل سقط جدار برلين حقا ! - الجزء الثالث
- هل سقطَ جدار برلين حقاً ! - الجزء الثاني
- هل سقط جدار برلين حقا ! - الجزء الأول
- حتى الأيتام في بلدي يكرههم الله
- قبليني
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته - الكابوس الرابع
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته- الكابوس الثالث
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته - الكابوس الثاني
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته !
- اول ضحايا القرن الواحد والعشرين – المشهد الأخير
- اول ضحايا القرن الواحد والعشرين - المشهد ماقبل الاخير
- برلمان ام هرلمان ام بال......هيمان
- (السماحة ) في ( الأسلام)
- من هو مولاي
- عقدة شهريار
- صفحات ناصعة السواد


المزيد.....




- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - طوق المراة