أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيل أحمد بهجت - الزنديق الطّيِّبْ قصيدة














المزيد.....

الزنديق الطّيِّبْ قصيدة


سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر

(Sohel Bahjat)


الحوار المتمدن-العدد: 2318 - 2008 / 6 / 20 - 08:39
المحور: الادب والفن
    



شربتُ خمرة الإيمان العتيقة
كانت تباع لدى خمّــار زنديق
رجموه حقدا و مزقوا ثيابه الرقيقةْ
لكن الله نجاه منهم في لحظة من نهار
هاجر بعيدا حاملا آماله
و موسيقاه الإلهية التي تصدح في الغار
قلت له و أنا أشربها
أين كنت أيها الزنديق الطيب
ليتني عرفتك منذ أمد بعيد
لأعيش أملا بغدٍ جديد
أنا مواطن متهم بالإلحاد و الزندقة مثلك
لكن الحقيقة أننا نعرف الله أكثر من رجاله
خمرتك الإيمانية أيقظتني من سباتي
و علمتني أن الله محب و هو غدنا الآتي
عرفت أن الله يتجلى في خد الفتاةِ
أكثر من مواعظ المنافقين الذين يلقونها
إما شهوة أو رغبة في فضلات الطغاةِ
إن الله مُلكٌ للجميع و ليس بضاعة للاحتكار
فهو ربّ المسجد و الكنيسة و المعبد
هو مكمن الأسرار
باسمه يجرمون و يقتلون و يذبحون
ألا يعلمون أنه سيرميهم إلى جحيمه؟
أنا أعاني لا بسبب الله
و لكنهم الشياطين البشرية
يتحايلون على الناس ليمصوا دماءهم
بألف نظرية
يحشرونهم مسخرين أمامهم
مدعين أنهم سيذبحونهم في سبيل الأُمّة
عــــــــاش عـــــــــاش الزعيم في القمة
قلت لبائع الخمرة الزنديق:
أي قمة يعنون؟؟ قال مبتسما:
ألا ترى جبل الجماجم هناك
حيث يعبدون الله المزيف المصنوع من ذهبْ
ذلك الإله البشري المصاب بالتعبْ
إنه تعب لكثرة ما التهم من عباده المؤمنينْ
فلحمهم اللذيذ يطيل أعمار أبناءهْ
و يقوي النسل في أصلاب أصهارهْ
كلما انتحبوا ضحك و ابتسمْ
كلما ارتعبوا زاده فرحه بالنهمْ
لو شربوا خمرتي لعرفوا الحقيقة
أن ليس لله بوليسا سريا و لا يملك مخابرات
لأنه محبٌ لكل شيٍ و هو في كل شيءٍ
ألهُ حاجة في أن يؤذيهم؟
أن يشردّهم و لا يؤويهم أمر مكذوب
لأنه حبيب كل محبوب
ففي أنفاسه الندية يعيش الخلق أجمعون
قلت له سائلا قبل أن يودعني نحو الشرق:
ما اسمك يا أطيب الرجال نفسا؟
فقال مبتسما كعادته:
أنا الحلاج الذي كره الحجاج و علي الذي أبغض الفقر
أنا ابن عربي الذي جاب البر و البحر
ستجد مثلي في كل مكان.
ثم رحل



#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)       Sohel_Bahjat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلفي في عباءة فيلسوف!!
- العراقيون.. حيث توقف الزمن!!
- لعلّ السّماء تمطر نجوما ؟
- العراق بين فيلين
- الأمة.. في مفهومها الجديد
- حوار اللحظة الأخيرة
- إنهم يكرهون الانتخابات
- الشاعر و نبي الموسيقى
- العراق و -كوارث العروبة-!!
- الربّان و البحر
- الإعلام اللبرالي.. مقترحات
- دكاكين الشَّرْ
- العراق.. ضياع الهوية!!
- الإمام الصادق و انتخابات مجالس المحافظات
- -خمرة الديمقراطية المحرّمة-!!
- نصر الله يدعو إلى قتل العراقيين
- العراقيون.. بين الذكر و الفكر
- القائمة المفتوحة و الأحزاب -المفضوحة-!!
- إلى الذين يريدون تقييد -الصحافة العراقية-.
- المجتمع العراقي و خلق -قيم جديدة- للأخلاق!!


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيل أحمد بهجت - الزنديق الطّيِّبْ قصيدة