أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - -خمرة الديمقراطية المحرّمة-!!














المزيد.....

-خمرة الديمقراطية المحرّمة-!!


سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر

(Sohel Bahjat)


الحوار المتمدن-العدد: 2296 - 2008 / 5 / 29 - 10:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاتفاقية الأمنية بين العراق و الولايات المتحدة يجب أن تحظى باهتمام عراقي قائم على أساس براغماتي واقعي يصب في مصلحة المواطن العراقي، لأن الواقع البديهي يقول أن لا مجال للمقارنة بين العراق ـ الذي بالكاد نستطيع وصفه بالدولة ـ و الولايات المتحدة التي يستطيع المفكر بأن يصفها بأنها قمة التطور البشري و في كافة المجالات، لا مجال للمقارنة قطعا بين العراق الذي هو لا يمتلك مناعة و حصانة من التدخل الخارجي و أيدي الإرهاب السلف ـ بعثي الذي تعمل على تخريبه، و الولايات المتحدة التي تخطط للهبوط على المريخ.
لكننا نجد كتلا برلمانية "من التي تتبنى التيار البعثي"، تحاول عرقلة هذا الاتفاق الذي يحتاجه العراقيون بينما الأمريكيون في غنى عنه، فالولايات المتحدة سواء امتلكت جيوشا في العراق أو لم تمتلك فهي قادرة على احتواء هذا البلد و بأكثر من وسيلة، لكن ما تحاول فعله الولايات المتحدة هو دعم العراق و الدفاع عن تجربته الديمقراطية إلى أن يستطيع الشعب العراقي أن يحكم نفسه بنفسه، و خلال القرن الماضي و أثناء الانتداب البريطاني على العراق، استفاد العراق كشعب و بلد من هذا الانتداب رغم مساؤه أو أخطاءه، لكن حينما قررت بريطانيا تخفيف وجودها في العراق إلى حد الانسحاب، أصبح العراق ساحة لدعاة "القومية العربية" و غير العربية، و كانت النتيجة أن العراق فقد استقلاله ليكون تابعا لـ"الأعراب" و لغيرها من الآيديولوجيات القومية التي مزقت العراق و أصابته بالتشضي.
و الآن حينما نجد "التيار البعثي" و هو يدعو العراقيين إلى التظاهر كل جـــمـعة ضد "الاحتلال"!! الذي حررهم، فإنهم يهيئون البلد و الشعب للحرب الكارثية التي ستجعل الطائفيين و القوميين يتصارعون على أرض العراق و باسم العراقيين، و الانتحاريون و القتلة و السفاحون على الحدود السعودية و الإيرانية و مناطق أخرى ينتظرون من العراق أي بادرة ضعف و تهاون للانطلاق في اكتساح البلد و تمزيق هذا البلد "الخائن العميل"!! و ذبح شعبه "الآثم لأنه شرب خمرة الديمقراطية المحرمة"، و هذا ليس رجما بالغيب لأنه هذا ما شهدناه فعلا طوال السنوات الخمس الماضية، بل إن محافظة كالبصرة منعت "استيراد الخمرة" و في ظل الحماية البريطانية، فما بالك إذا انسحبت قوات التحالف!! الأكيد أننا سنسمع و نرى أحكام الجلد و الذبح و الرجم و قطع الأيدي و الأرجل من خلاف.
معروف أن إيران و من خلال رئيسها ـ نجاد ـ أعلنت أنها مستعدة لملء أي فراغ ينتج عن أي انسحاب أمريكي، و مؤكد أن السعودية ـ مملكة الخراب و الإرهاب ـ ستسارع إلى فعل الشيء ذاته، و لأن العراق بلد في طور النشوء فمن السهل على مليشيات الطوائف و القوميات أن تفتت البلد المفكك الأوصال و تحويل المناطق و المدن إلى أماكن للتصفية "القتل"، "الذبح"، و "المفخخات" و فرض الرأي الواحد و الدكتاتور الأوحد الموحد الذي يضع "صوره الشخصية" حتى في "المرافق الصحية".
ترى بأي منطق يفكر هؤلاء الذين يرفعون ذات الشعارات الفارغة التي كنا نسمعها بالأمس القريب من النظام الإجرامي البعثي المهزوم، فتيار البعث الذي يجعجع رافضا الإتفاقية الأمنية "جملة و تفصيلا" ينظر إلى الوضع العراقي بعقلية ـ المعارك المصيرية ـ و دون مراعاة المسؤولية التي كلفوا بها ممن انتخبهم، مع أنهم لا يستحقونها، إنهم لا يقدسون العراق شعبا و حدودا و سيادة، لأن نظرتهم لا تختلف إطلاقا عن نظرية البعث الذي كان دوما يعتبر العراق جزءا من "أمة" أكبر و بالتالي يجب على المواطن العراقي أن يضحي بعائلته و حياته و أمواله في سبيل قضايا الآخرين.
إن الاتفاقية الأمنية لن تعني إلا شيئا واحدا: إن هي أُبرمت فهذا سيعني أن العراق سائر في الطريق الصحيح باتجاه الأمان و الإعمار و الجيش القوي، و إن هي فشلت فسيعني ذلك كارثة للعراقيين لأن بلدهم الضعيف و المنهك و المدمر سيصبح حديقة خلفية للإيرانيين و السعوديين و مدارس عبادة الأسلاف من الطائفيين و القوميين و ستكون رقاب العراقيين ـ لا سامح الله ـ جاهزة لتجربة سكاكين الذباحين و صانعي الموت المجّـان.



#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)       Sohel_Bahjat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصر الله يدعو إلى قتل العراقيين
- العراقيون.. بين الذكر و الفكر
- القائمة المفتوحة و الأحزاب -المفضوحة-!!
- إلى الذين يريدون تقييد -الصحافة العراقية-.
- المجتمع العراقي و خلق -قيم جديدة- للأخلاق!!
- الثقل الاستراتيجي للعراق في الشرق الأوسط
- الإعلام العراقي .. ثقافة احتقار الشعب
- أهمية انتخابات مجالس المحافظات للمواطن العراقي
- السيد الخازن .. و القرود الثلاثة..!!
- لبنان و أزمة الشخصية القانونية
- لا -عراق- مع فقر..
- العراقيون و تداعيات الكوارث الفكرية
- أيها الائتلافيون.. ألا تستحون؟
- نحو -أُمم ديمقراطية متحدة-!!
- الثقافة العراقية و الطريق إلى الحداثة
- حربنا المصيرية ضد الإرهاب
- فليأكل الجياع -الكعك-!!
- الأحزاب -الشعاراتية- العابرة للحدود
- العراق و النقلة الحضارية
- العراق .. نحو -الهوية الإنسانية-!!


المزيد.....




- بعد نشرهم لدعم عملاء إدارة الهجرة.. ترامب يعلن سحب قوات الحر ...
- إيران تسجّل أعلى معدل إعدامات منذ 35 عامًا بتنفيذ 1500 حكم ف ...
- كارثة رأس السنة بسويسرا .. الشرطة تعلن عدد قتلى حريق منتجع م ...
- الضمان الاجتماعي بين الخلل البنيوي وخيارات السياسات العامة ق ...
- من يقود فلول الأسد؟ أسماء تكشفها وثائق الجزيرة
- باكستان والهند تتبادلان قوائم السجناء والمنشآت النووية
- هل يملك جنرالات الأسد 168 ألف مقاتل بالفعل؟.. وثائق الجزيرة ...
- ما قصة الطيارين الذي يتم تجهيزهم في لبنان للتحرك ضد دمشق؟
- اقتحامات جديدة للأقصى وإبعاد أكاديمي عنه
- طبيب يكشف أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - -خمرة الديمقراطية المحرّمة-!!