أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - أغنية لتحطيم أنف العالم














المزيد.....

أغنية لتحطيم أنف العالم


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 2225 - 2008 / 3 / 19 - 05:48
المحور: الادب والفن
    


اتدربُ مذ عرفتكِ على أن اكون خاسرا :
اضفتكِ ، مذ أول لهفة ، الى مفقوداتي ،
قبل أن يحصل ذلك ، وافقدكِ فعلا .

لم احبكِ
إلا لأن الحبَّ تنشره الامهاتُ على حبال الغسيل ،
لتتبخر ، من أرواحهن ، الطعناتُ ، تحت الشمس .
ولم أغرم بكِ
الا لأنكِ مخمورة بالألم وبالتوبيخ ، حد الثمالة ..
لكنني لا أعرف كيف أحبكِ دون أن اسكر :
دون أن أضع وجهكِ على طاولة مخيلتي ،
واشرب خمر غيابكِ ،
لأجرجر العالم من شَعره ، وارميه بين قدميكِ :
يصفعونكِ في البيت فأسقط ، بدلا عنكِ ، في الشارع .
اما امكِ فلي على جبينها قبلة ،
لأنها تراني عندما تبكين ، طافرا ، من بين دموعكِ .

احبكِ .
أقسم بالقمر وهو يرفرف جريحا ، فوق رؤوس العشاق ،
إثر انفجار عبوّة ناسفة في قلبه .

اقسم بالخوف :
ينشر راياته فوق رؤوس متظاهرين في مسيرة
لايعرف فيها أحدٌ أحدا .
لايعرفون لِمَ هم هكذا محمولين على أكتاف الهتافات بدون فائدة .

احبكِ حتى الأخير ،
حتى الاخير ، حتى الاخير ..
رغم أننا نعيش مرحلة ما بعده .
حتى عندما يأتي يوم ترشنا فيه خراطيمُ المياه بدموع الحكومة .
حتى في وشايات الأصدقاء على بعضهم البعض
من أجل عضة من تفاحتكِ المنهوبة ، منذ أول غابة .

ماذا اكثر من هذا شعر ؟
ماذا أكثر من هذا جنون ؟

لكنني لا أعرف كيف أحبكِ دون أن أترنح بينكِ وبيني .
دون ان يتعتعني مصباحُ قلبكِ السكران في ظلام الأزقة ،
لأبيتَ ليلتي على عتبة اسمكِ ،
فلا تفتحين البابَ الا وأنتِ مبتورة العواطف ، في سيارة أسعاف .
أحسبكِ تنادين الاقاصي من مستوصف الزمن ،
وتحسبيني انادي الشِعر ، ممتطيا حصان الرصيف ،
بَيدَ أني لا أفعل شيئا ، سوى الغناء .
اغنيّكِ ، أيها الشقية :
إذا كنتِ امرأة ، فكوني امرأة حقا .
كوني فارسة
لأنني
إذا ما سكبتُ عليكِ من مياه فرحي ،
فلن تفيض على وجهكِ الا صفعة اخرى ،
فتدفعني ، بدلا عنكِ ، الى اقرب حانة :
اسكر
كي احطم انف العالم ،
فلا احطم سوى راسي ، وأنا ارطمه بالحائط .

لكِ أن تختفين في شِعري دائما ،
ولي أن أقطع المسافة بين القصيدة والشِعر حافيا :
أمشي على شظايا مرآة هاويتي المنثورة طوال الكتابة ،
فالمحكِ تقفزين ، من جملة الى جملة ، وخلفكِ يقفز ثعلب ،
سيواصل لعبته ، حتى وأنا أحذفه من هذا المقطع ،
غير أنني مللتُ .
مللتُ أن احبكِ ، وأن تحبينني ، على هذا الشكل ، فصرختُ ثانية :
إذا كنتِ امراة ، فكوني امرأة حقا ، فخرجتِ .
خرجتِ من غرفة النقاط ، ومشيتِ ، كالحبر ، في عروق الحروف ،
ولم أجد ثمة معنى عندما وضعتُ الكلمات تحت عدسة مكبرة :
يحتلني غيابكِ ،
واقترابي يجعلك تفلتين من قبضة الحضور :
اغنيّكِ ،
اضمكِ الى مفقوداتي ، واضحكُ جزعا
لأن لعبة كهذي لايعرفها أحد سواي ،
انا الخاسر مذ قلتِ : احبكَ
لأنني خالي الوفاض ، إلا من عطش الرحيل ، ولستُ بنادم .
أنا الرابح الازلي مذ تدربتُ على اضطرابكِ
بين مقبض الوردة ، وغصن الخنجر ، ولستُ فرحا .
لا فرق
ففي الاخير يصفعكِ احدٌ ما ، فاسقطُ بدلا عنك في الشارع .

احبكِ
اقسم بكل مافقدتُ من أصدقاء في الحروب ،
وبكل جرعة خذلان كرعتها ،
وأنا جالس على شرفة الحب في الشوارع الخلفية .
تجمعني امكِ مع دموعكِ ، فأعود نهرا تلقين مراكبكِ الورقية في مجراه ،
ولا افعل شيئا سوى أن اسكر .
ارفع قبضتي بوجه العالم ، فأرتطم بأول حاجز :
يركلني الجند على مؤخرتي ، فأطير كقنبلة تنوير في ساحة حرب .
أشعُ بكامل ألمي من الاعلى :
أراكِ تغرقين غيابا ،
واراقبني أفيضُ حبا لكِ ، يوما بعد آخر ،
حتى آخر ركلة .



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كمشة فراشات
- اغنية جمعية الشعراء الموتى
- اغنية عقيل علي
- ساحر من ألف ليلة وليلة
- أغنية حب بغدادية ومدينة الاشارة
- بورتريه الخطر
- أغنية الليل تحت عدسة مكبرة
- ثلاث قصائد
- النافذة
- قصيدتان
- اغنية خاتم سليمان
- كتاب النبؤات
- أغنية الفراشة
- الإله يخذل عبد العظيم فنجان
- اغنية آخر سركون بولص في العالم
- اغنية الكلب


المزيد.....




- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - أغنية لتحطيم أنف العالم