أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - ثلاث قصائد














المزيد.....

ثلاث قصائد


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 2201 - 2008 / 2 / 24 - 06:02
المحور: الادب والفن
    


ثقب ما في بدلة الزمان

أشياءٌ كثيرةٌ سقطتْ ، بفِعل القصف ، مِن على الجدار : نساءٌ عارياتٌ مثلا ، تمزقتْ صورهن ،
فاستيقظ النملُ : تحرّكتْ فرقةٌ منه لتنقلَ الاعضاء المتناثرة ، مع الغبار ، على بلاط الغرفة ، قطعة بعد قطعة : خصلة شعر محمولة كما جنازة على الاكتاف ، ساق بيضاء تهتز ، اجفان ترفُّ كموكب اعشاب ، وهناك ..
هناك سرّة تسقط من فم نملة – ربما لفرط جمالها – لتسرع نملة اخرى ، وترفعها .. لكن قنبلة آخرى تنفجر، فجأة ، لتسقط ساعة الجدار ، هذه المرة ، وتتهشم ، فيتحرك قسمٌ من النمل وينهمك بنقل الوقت ، دقيقة بعد دقيقة ، الى قريته ، التي شيّدها في نفق ما من انقاق الكون ، ثم يتوقف كل شيء ، لأن هناك حلمة ثدي مهملة ، على الارض ، يحرّكها عصفُ انفجار شامل ، فتغلق على قرية النمل بابها ، لتنتهي هذه الاغنية ، التي ستسقط ذات يوم وتتهشم ، ليأتي النمل وينقلها ، حرفا حرفا ، الى قريته الجديدة في ثقب ما من بدلة الزمان .


طبعة جديدة من رئتي السياب المثقوبتين


لأنني لم أجد كرسيا ، لا في زنزانتي ولا في حريتي ، أجلسُ واقفا في اللامكان ، وعيناي تطوفان حول خراب البصرة ، مثل شبح يعرف أين يجدد خواطره .
في رأسي هيكلٌ عظمي ، يكسوه السُكرُ بدلة الطير ، فيحلق بعيدا ، ناقلا بمنقاره خطة محكمة لجرجرة الليل من ياقته ، وتثبيته عنوة تحت عدسة مكبرة ، لكن السيّاب يخطر امامي ، فجاة ، وهو يجلس القرفصاء في اسطورة أزقته ، قابضا الى صدره طبعة جديدة من رئتيه المثقوبتين ،
فيما قريتنان من النمل تسيلان مع دموعه على خديه ، فارتدُ الى الوراء ، كمن طاشتْ له إطلاقة ثم وجد أنها نابتة في قلبه .

مَن يخبر أهلي – وقد نجوتُ من المهالك – أنَّ هولَ البقاء ناجيا أصعب ؟
مَن يخبرهم أنني أحوم حول خراب البصرة ، معلقا سترتي على أصابع الليل ، مثل شبح يعرف اين يجدّد خواطره ؟


قلب الجمرة

قلة هم اولئك الذين يحفرون أنفاقا ، في أرض السهاد ، لتهريب أحلامهم ، كذلك قلة هم اولئك الذين يلملمون أطراف ثياب الماء ، التي نسيها نهرُ الامل تجف ، قبل أن يغيّر مجراه ، فيما هم يكسون النايات بغنائهم ، لينطلق العصفور من جوف الخوذة .
آه ، ما أكثرهم اولئك الذين جرحوا الهديل ، ومزقوا معزوفة الطيران : بعضُهم غمس أصابعه بماء الطاعة ، بعضُهم اكتفى بفاكهة النسيان ، بعضُهم هزّ سرير الكسل ، ولم يمشِ الى القصيدة ،
تاركا قدميه خلفه ، بعضُهم ..
قلة جدا هم اولئك الذين لم ينحنوا للعاصفة ، بالرغم من أنهم غالبا ما اهتزوا أمام رفة العشب :
اولئك وحدهم سيعيشون أبدا في قلب الجمرة .



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النافذة
- قصيدتان
- اغنية خاتم سليمان
- كتاب النبؤات
- أغنية الفراشة
- الإله يخذل عبد العظيم فنجان
- اغنية آخر سركون بولص في العالم
- اغنية الكلب


المزيد.....




- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - ثلاث قصائد