أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - النزهة – قصة قصيرة














المزيد.....

النزهة – قصة قصيرة


حسين علي غالب

الحوار المتمدن-العدد: 2220 - 2008 / 3 / 14 - 07:53
المحور: الادب والفن
    



الحمد الله حان الآن الساعة الثالثة صباحا وقد انتهى وقت دوامنا المتعب .
يخرج صديقي " سامي " من قاعة المحاضرات و أنا اليوم قد خططت بأن أخذه معي بنزهة إلى الحديقة العامة و هذه سوف تكون مفاجأة جميلة بالنسبة له .
أتقدم نحو صديقي و الابتسامة على وجهي و أرحب به قائلا : مرحبا يا صديقي العزيز .
فيرد و هو يشعر بالفرح : صديقي الغالي كم أنا ممتن لك .
فأرد عليه قائلا : لا حاجة لكي تكون ممتن لي فأنا لم أفعل أي شيء و لكن تعال معي الآن و لا تضيع المفاجأة التي أعددتها .
يسير صديقي خلفي و شعوره بالفرح قد ازداد عدة أضعاف .
نصل إلى الحديقة العامة فهي قريبة للغاية من الجامعة .
ينظر صديقي بتمعن إلى الحديقة العامة و علامات الفرح التي كانت مرسومة على وجهه تختفي بالتدريج .
شعرت بالاستغراب فلقد كان صديقي يشعر بالفرح منذ عدة دقائق فقط .
دعوة صديقي للدخول إلى الحديقة قائلا : هيا يا صديقي لندخل إلى هذه الحديقة الجميلة .
يرد صديقي قائلا على كلامي : شكرا لك لأنك تريدني أن أتنزه معك و لكن أرجوك أعذرني فأنا لا أريد الدخول للحديقة .
صعقت من كلام صديقي و لكنني أرفض أن أتنزل عن مفاجأتي فقالت له : أرجوك أدخل إلى الحديقة من أجلي أنا .
يحرك صديقي رأسه كعلامة الموافقة و أمسكت بيده و أدخله إلى الحديقة و شعرت حينها كأنني أمسك بيد طفل صغير و أدخله إلى الحديقة كأول مرة .
كانت خطوات صديقي ثقيلة للغاية و يتلفت و ينظر بتمعن إلى كل ما يحيط بنا و فجأة تقدم نحونا بائع الحلويات و كان رجل مسن للغاية و نظر إلى وجه صديقي و قال له : أستاذ مدة طويلة لم تأتي بها إلى الحديقة .
لم يرد صديقي بأي كلمة على بائع حلويات و ابتعدنا عنه.
قاربنا للوصول إلى بوابة الخروج و التفت إلى صديقي و توقفت في مكاني و قالت له : ما بك يا صديقي فكل من في الحديقة فرح و مسرور ما عداك أنت و حتى بائع الحلويات تحدث معك و أنت لم ترد عليه ..؟؟
نظر صديقي إلي و الحزن يغمره و قال : أنه موضوع قديم حاولت نسيانه و لكنك فتحت بوجهي باب الذكريات .
فقالت له و أنا متعجب من كلامه فأنا أعرف صديقي منذ عام و نصف و قد تحدث لي عن معظم تفاصيل حياته : قل يا صديقي ما في داخلك فقد يكون البوح به يريحك.
فرد صديقي قائلا : قبل أن التحق بالجامعة كنت متزوج من إنسانة لا يوجد مثيل برقتها و لكن للأسف الشديد السعادة لا تدوم إلى الأبد .
فقالت له : و ما الذي حدث ...؟؟
فرد صديقي و الدموع تنهمر من عينيه : لقد ماتت فلقد كانت مصابة بمرض السرطان و في هذه الحديقة تعرفت عليها و لقاءاتنا كانت تتم هنا و بشكل يومي .
شعرت بالحزن و بالخطأ الذي اقترفته بنفس الوقت .
أخرجت المنديل من جيبي و أعطيته إلى صديقي لكي يمسح دموعه و قالت له : يا صديقي لا تحزن ولا تبكي فزوجتك روحها معك أينما تذهب .
فرد صديقي قائلا : نعم لقد صدقت فالهواء الذي يلامس وجهي و ينثر دموعي كأنه يديها التي تمسح دموعي .
حسين علي غالب
[email protected]
www.geocities.com/babanbasnaes






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغربة
- أين مكاسب الطائفة أو المناطق
- دور عبادة أم تجمعات سياسية
- باقة الورد – قصة قصيرة
- السيف الخفي – قصة قصيرة
- ما ينقصنا مرض جنون البقر
- لنودع فكرة الفيدرالية
- نجح الجميع ما عدا السياسيين
- بائع الصحف
- الحي و الميت
- السلاح في كل مكان
- ما هو البديل عن العملية السياسية
- المواطنة و الكفاءة
- معتقلين منسيين
- وثائق عراقية للإرهابيين و اللصوص فقط
- فقدان الطبقة الوسطى في العراق
- النشاط الذي يفرضه المهجرين
- البيت المسكون – قصة قصيرة
- حقوق الإنسان في بيوتنا
- الغائب – قصة قصيرة


المزيد.....




- -أنا أدعم إسرائيل-.. عبارة تُفرغ قاعة عرض كوميدي في شيكاغو
- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - النزهة – قصة قصيرة