أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - باقة الورد – قصة قصيرة














المزيد.....

باقة الورد – قصة قصيرة


حسين علي غالب

الحوار المتمدن-العدد: 2101 - 2007 / 11 / 16 - 09:58
المحور: الادب والفن
    



ما أشد كرهي لصاحب مكتب العقارات فلقد غشني عندما صدقت كلامه و اشتريت منه هذه الشقة الصغيرة فصوت جيراني أسمعه بوضوح في كل أرجاء الشقة و أبنت جارتي المسكينة عزاء زوجها كأنه يقام في شقتي بسبب وضوح صوت المعزين .
بكاء و كلامات حزينة أمرين يترددان طيلة الثلاثة أيام دون انقطاع .
و أخيرا جاء يوما جديد و لكن و للأسف الشديد ما زالت أبنت جارتي حزينة و الدموع لا تفارقها و بالطبع لا يمكنني أن ألومها فهي حزينة على زوجها المتوفى .
كان سؤال يتردد في داخلي وهو كيف يمكنني أن أساعد أبنت جارتي المسكينة و أخرجها من حالة الحزن التي تعيشها ..؟؟
لم أجد سوى إجابة واحدة و هي بأن أرسل لها باقة ورد و أكتب لها في ورقة صغيرة بأن تفتح صفحة جديدة في حياته فالحياة سوف تستمر فهذا العمل يقوم به الكثيرين و قد يساهم عملي البسيط هذا في توقفها عن البكاء .
و على الفور اتصلت ببائع ورد يكون صديقا لي و أوصيته بأن يرسل باقة ورد بيضاء و أن يكتب جملة على ورقة صغيرة مع باقة الورد و هي " افتحي صفحة جديدة في حياتك فالحياة سوف تستمر " .
لم يتأخر صديقي ففي أقل من نصف ساعة وصلت باقة الورد و أخذتها جارتي و أوصلتها إلى أبنتها .
مرت عدة دقائق و أنا انتظر ردة فعل أبنت جارتي و إذ أسمع صوت بكاءها يكاد يخرق إذناي بعدما انقطع صوت بكاءها لعدة دقائق عندما سلمت أمها باقة الورد لها .
مر الليل بصعوبة شديدة بالنسبة لي و لكن الصباح كان جميلا للغاية فأبنت جارتي انقطع بكاءها بشكل نهائي و اقتنعت بأن خطتي نجحت نجاحا باهرا .
و مرت الأيام و أنا كل يوم أرسل لأبنت جارتي باقة من الورد و منذ تلك اللحظة عرفت بأن الورود لها مفعول أقوى من الدواء فالدواء يداوي الأجساد أما الورود فتداوي الروح المجروحة .
حسين علي غالب
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيف الخفي – قصة قصيرة
- ما ينقصنا مرض جنون البقر
- لنودع فكرة الفيدرالية
- نجح الجميع ما عدا السياسيين
- بائع الصحف
- الحي و الميت
- السلاح في كل مكان
- ما هو البديل عن العملية السياسية
- المواطنة و الكفاءة
- معتقلين منسيين
- وثائق عراقية للإرهابيين و اللصوص فقط
- فقدان الطبقة الوسطى في العراق
- النشاط الذي يفرضه المهجرين
- البيت المسكون – قصة قصيرة
- حقوق الإنسان في بيوتنا
- الغائب – قصة قصيرة
- أعطني مشكلة..أعطيك نخلة
- لنهتم بالاقتصاد كما نهتم بالسياسة
- مصادر الطاقة و الاقتصاد
- نزاع على النهرين


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - باقة الورد – قصة قصيرة