أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ييلماز جاويد - لُغةُ الرّوزخزنيّة














المزيد.....

لُغةُ الرّوزخزنيّة


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2151 - 2008 / 1 / 5 - 10:44
المحور: كتابات ساخرة
    


أراد السلطان أن يُحرجَ وزيره الحكيم بطلب لا يقدر على تلبيته فوجّهَ إليه الحديث في واحدة من الأمسيات التي تجمع وجوه السلطنة في ديوانه قائلاً ( هل تستطيع أيّها الوزير الحكيم أن تعلّم حماراً القراءة ؟ ) فكان جواب الوزير مفاجأة للسلطان حيث قال ( نعم يا سيّدي ، ولكن العملية ستكون مُكلفة وتتطلّبُ ثلاثة شهور من الزمن ) . أجاز السلطان للوزير بما طلب وتمّ تحديد تاريخ الإمتحان .

ذهب الوزير إلى نجار وأوصاه أن يصنع له رفوفاً مُدرّجة على سطح لوح خشبي . وضع الوزير الشعير على الجانب الأيمن من الرف العلوي وأتى بالحمار قرب اللوح وأرشده على مكان الشعير ، فإلتهم الحمار الشعير، وفي اليوم التالي أعاد العملية ثانية فثالثة حتى تعلّم الحمار أن يذهب إلى مكان الشعير بدون إرشاد ، ويلتهمه . بعدها قام الوزير بوضع حفنة ثانية من الشعير على يسار موقع الحفنة الأولى فصار الحمار يأكل الحفنة الأولى ثمّ يذهب إلى التي تليها . كرر الوزير ذلك حتى تعوّد الحمار أكل حفنات الشعير المسطّرة الواحدة بجنب الأخرى من بداية الرف إلى نهايته . وضع الوزير حفنة من الشعير في بداية الرف الثاني وأرشد الحمار إلى موقعه فما أن أتمّ الحمار أكل ما في الرف الأول حتى بدأ بالرف الثاني . إستغرقت هذه نصف الوقت المحدد للوزيرحتى تعوّد الحمار على إكمال جميع الرفوف . ذهب الوزير إلى النجار وأوصاه بصنع ثلاثة ألواح أخرى من الرفوف ، وقام بتدريب الحمار على التحوّل من اللوح الأول إلى اللوح الثاني بعد إكمال أكل ما في رفوفه جميعاً ، ثمّ إلى اللوح الثالث فالرابع . قام الوزير بتجربة أن يترك الحمار بدون علف ليوم ثمّ يتقدّم به إلى الألواح وهي فارغة من الشعير فوجد أن الحمار يَقدمُ على البحث عن الشعير بنفس الأسلوب وعندما لا يجد الشعيريخرجً صوت حشرجة غريبة ثمّ يواصل وهو يُحشرج ، إلى نهاية اللوح الرابع .

تقدّم الوزير إلى السلطان مع حماره المحمّل بكتابه المتكوّن من الألواح الأربعة ، والحمار يتضوّرُ جوعاً لحرمانه من العلف ليوم كامل ، وتمّ نصب الكتاب وتمّ تقديم الحمار إلى كتابه ليقرأ ، فإندفع الحمار إلى الرف الأوّل من اللوح الأول ولما لم يجد الشعير بدأ حشرجته وواصل إلى نهاية اللوح الأول ثم الثاني والثالث فالرابع وصوتُ حشرجته يتعالى . وعندما إنتهى الحمار من ذلك قال السلطان للوزير ( ولككنا لم نفهم أيّ شيئ من ما قرأ !! ) فأجابه الوزير ( لقد قرأ شيئاً بلغة الحمير، يا سيّدي ، ونحنُ لا نعرفها !! )

شهادات الدكتوراه المشتراة من سوق ال ( Langat ) ، ما أكثرها عندنا هذه الأيام و معظمهما في موضوع ( الروزَخونيّة ) ، يحملها لابسُ عمامة أو كشيدة أو سدارة وحتى أحياناً الأفنديّة من الذين أطلقوا لحيتهم أو حلقوها دون أن يهابوا العصابات التي تقتنص من ليس له لحية . عُلماءٌ بالإسم ولكنهم لا يختلفون عن أهل الكهف الذين لم يستطيعوا التعامل مع أناس يعيشون في غير زمانهم .

أيها السادة : هل تعتقدون أن لكم عقولاً سويّة عندما تدعون إلى إعادة العراق أكثر من عشرة قرون إلى الوراء . من أي كتاب للروزخونية إستنبطتم ذلك وبأيّة لغة من اللغات تنطقونها ؟

إنها بالتأكيد ليست اللغة التي يفهمها ويعقلها العراقيون .





#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاعدة
- وين كُنت يوم 14 تمّوز
- كانونٌ مُتَمَيّزٌ
- تسطيحُ الفكر
- وأدُ مَجلِس الثقافةِ
- حبلُ الكذب قصير
- التظاهر بالوطنية
- مِكياجٌ مُستَورَد
- الفكرُللبيع ! !
- لُعبةٌ سياسيةٌ قذِرة
- حذارِ من هذا المجلس
- التخبّط ثمّ الإستحواذ
- التخبّط
- تأسيس فرع المجلس العراقي للثقافة في كندا
- آفةُ الخُنوع
- إلى أينَ ؟
- ألغازُ نِفطِ العراق
- خَبَرٌ وتَعليق
- إلى قادة حزب الدعوة
- رسالةٌ على المكشوف


المزيد.....




- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ييلماز جاويد - لُغةُ الرّوزخزنيّة