أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - كانونٌ مُتَمَيّزٌ














المزيد.....

كانونٌ مُتَمَيّزٌ


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2133 - 2007 / 12 / 18 - 11:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهرُ كانونِِ هذا العام مُتميّزٌ لجمعه مناسبات عديدة من الأفراح والأعياد ، أعيادُ أبناء جميع مَن يدينون بالديانات السماوية الأربعة ، الإسلام والمسيحيّة واليهودية والصابئية المندائية ، يُضاف إلى ذلك أن الشهر في أسبوعه الحالي يجمع بين مناسبة مرور الذكرى الرابعة لإلقاء القبض على الطاغية بعد سقوط صنمه والذكرى الأولى للخلاص منه بإعدامه .

ها وقد هيّأت الأقدار كلّ تلك المناسبات في هذا الشهر فليس غريباً أنها لا تتّسّع لخلق الحدّ الأدنى من الأفراح في قلوب أبناء شعبنا . كيف الأفراحُ والأمن والإستقرار غائبان ، لا يأمن الفردُ على نفسه وعِرضه ، على ماله ، على مستقبله وأبنائه . طالما غنى الشعب لخمس وثلاثين عاماً ( يا ليل يمته الصبح ، ملّينه ) للخلاص من خفافيش الظلام ، وإذا بالصبح ينبلجُ عن غربان من نوع عجيب ؛ ( أفندية باش بوزوغ وأبو لحية و أبو عمامة وأبو سدارة وأبوكشيدة ) تتناطح وتتقاتل من أجل المكاسب والمناصب وخفافيش الأمس تتكاثر تكاثر السرطان ، والضحايا هم أبناء الشعب الأبرياء .

الكلامُ عن المصالحة الوطنية أصبح ( قوانة مشخوطة ) الكلّ يتغنى بها ، فهناك قوانةٌ ملحّنةٌ على صوت هذا وأخرى مُلحّنةٌ لصوت ذاك ، والكلّ في هرج ومرج يجمعهم كلّهم أن لا أحدَ منهم يقصُد ما يغنّي ولا أحدَ صادقٌ في قوله . قومٌ أثبتت تجربة ما يقارب الخمسة سنوات أنهم كذبةٌ .

يتداولون في المصالحة الوطنية ، وصفاءُ النيّة غائبٌ عن قلوبهم ، وكلٌ يخفي خنجره تحت جلبابه ليطعن الآخر في ظهره متى ما سنحت الفرصة له . إرخاءُ الحبل تارة ثمّ شدّه أصبحت لعبة يمارسونها كلٌ بطريقته الخاصة وكأنها لعبة قضاء الوقت لكل طرف على أمل أن تحين الفرصة للضربة القاضية المنتظرة ، وأبناء الشعب المبتلى لا حول لهم ولا قوّة لإجراء أي تغيير لترجيح كفة الخير في هذا الميزان على كفّة الشر .

من أبرز حلقات الجرّ والشدّ حالياً بين السياسيين الذين يلعبون في المستويات العليا تنفيذُ حكم الإعدام بالذين صدرت بحقهم الأحكام وصودق عليها تمييزاً . فالمفروض أنّ الأحكام تُنفّذ بمرور ثلاثين يوماً على صدور القرار من محكمة التمييز ، ولكن مشيئةُ بعض الأطراف تطلبت أن تجعل هذا الموضوع حلقة في اللعبة ، بينما كان الأولى بهذا الطرف ان يتحرك قبل عام لإنقاذ الرأس الكبير ولكن لا يفهمُ من تحركه اليوم لإنقاذ علي الكيمياوي وسلطان هاشم سوى إتخاذها حجة في تأخير ما يُسمى ظلماً وبهتاناً ( المصالحة الوطنية ) .

لا أدري أية غيرة يحمله أيّ عراقي تجاه شعبه وضحاياه سواء الذين سقطوا في الأنفال وحلبجة أو في الأهوار والإنتفاضة في كربلاء والنجف والكوفة وسائر المحافظات الأخرى ، أية غيرة تسمح لأي عراقي حتى يصفح عن علي الكيمياوي الذي ما عُرف بهذه الكنية إلاّ لكونه إستخدم السلاح الكيمياوي لقتل أبناء الشعب بدون رحمة . أما سلطان هاشم الذي كان قائداً للفيلق الذي إستخدمت الأسلحة الكيمياوية في عملياته في الأنفال ، فإنّ مسؤوليته تتأتى من أن قائدُ الفيلق هو الذي يضع الخطة العسكرية لأية معركة من ألفها إلى يائها ، فلكل من له ذرة من الإدراك أن يعرف أن الأسلحة الكيمياوية المستخدمة في الأنفال كانت من ضمن الخطة التي وضعها ، وباطلً كلّ إدعاء خلاف ذلك .

أللهمّ لا شماتة ، فأنا شخصيّاً ضد قتل الإنسان ، لأني من المؤمنين أن الإنسان أثمن رأسمال ، ولكني في نفس الوقت أؤمن بأن الغرض من العقوبات التي تتضمنها القوانين الإلهية والوضعية هي للحفاظ على المجتمع وحمايته ( ولكم في القصاص حياة يا أؤلي الألباب ) .

يا أبناء شعبنا العظيم ، لقد كان التغيير في التاسع من نيسان 2003 حدثاً فتح الباب لشعبنا أن يمارس حقوقه الإنسانية مثل الشعوب الأخرى ، والغربان الحاليون يحرصون أن يسلبونا هذا الحق الطبيعي ، فلنحفظ في ذاكرتنا ما يفعلون ، ونتخذه عبرة ولا ننتخبهم ثانية لنضمن أن عجلة تطورنا تبدأ التصاعد ، فالفوز بحقوقنا أكيدٌ لو تحصّنّا بالوعي والإدراك .






#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسطيحُ الفكر
- وأدُ مَجلِس الثقافةِ
- حبلُ الكذب قصير
- التظاهر بالوطنية
- مِكياجٌ مُستَورَد
- الفكرُللبيع ! !
- لُعبةٌ سياسيةٌ قذِرة
- حذارِ من هذا المجلس
- التخبّط ثمّ الإستحواذ
- التخبّط
- تأسيس فرع المجلس العراقي للثقافة في كندا
- آفةُ الخُنوع
- إلى أينَ ؟
- ألغازُ نِفطِ العراق
- خَبَرٌ وتَعليق
- إلى قادة حزب الدعوة
- رسالةٌ على المكشوف
- آخرُ الدواءِ الكيّ
- دورُ الحركات الدينية بعد الحركات القومية
- الإستعمار بين الديمقراطي والجمهوري


المزيد.....




- -أنا على وشك قتله-.. تسجيل يكشف مكالمة أب قبل مواجهة مسلح دا ...
- بتوجيه السيسي.. مصر تجمد قرارا أغضب أهالي 3 محافظات
- بوتين: روسيا ستحقق جميع أهدافها
- ترامب وإيران.. ما بعد خسارة الكونغرس
- انتخابات الكونغرس تقلب موازين السلطة ضد ترامب
- أول خطاب للسيناتور المصري الأصل عبدول السيد يثير غضب أنصار ت ...
- قائد -فيلق القدس- الإيراني: واشنطن تواجه جبهة موحدة في هرمز ...
- هزيمة ترامب خطوة نحو تحول الولايات المتحدة إلى دولة فاشلة
- معظمهم في خريف العمر.. أكثر من 20 % من سكان ألمانيا يعيشون ب ...
- خطط لإقامة 42 مستوطنة جديدة شمالي الضفة.. ما التفاصيل؟


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - كانونٌ مُتَمَيّزٌ