أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ييلماز جاويد - حبلُ الكذب قصير














المزيد.....

حبلُ الكذب قصير


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2109 - 2007 / 11 / 24 - 11:33
المحور: كتابات ساخرة
    


جبلت بعض النفوس على الكذب ناسية أو متناسية عن قصد هذه الحقيقة ، إذ أن أصحابها لا يملكون من الخجل او الوجل في حالة إنكشاف كذبتهم ويظلون يكذبون ويكذبون على أمل أن يُصدّق الناس واحدة من كذباتهم فيعتبرونه نصراً وتحقيقاً لهدف يرومونه .

شاءت الأقدار ان نكون ضحايا أحد تلاميذ كوبلز ( Gobles ) وزير الدعاية والإعلام الألماني في عهد هتلر . لقد سُمّي لدينا بمستشار الأمن القومي ، ولو أن مثل هذا المنصب لم يكن مألوفاً لدينا ولم يستحدث بموجب الدساتير التي وضعت بعد الإحتلال . إنه منصب مستورد تمّ تسويقه في العراق بدون إجازة إستيراد غير كونه بدعة من بدع قوات الإحتلال .

خرج علينا يوماً مدعياً أنه قابل صدام حسين بعد إعتقاله وذلك قبل أربعة سنوات وأن صداماً قال له بأنه الرئيس الشرعي للعراق وأن الشعب قد بايعه ويحبه فكان رده لصدام أن يخرج معه سوية من المعتقل إلى الشارع فيرى ما يحصل له من الشعب . إنّ هذا الإدعاء واحدة من كذباته ، فوالله لو كان هناك جهاز لقياس عدد ضربات قلبه في تلك اللحظة لبان أنه كان يرتعش خوفاً من نظرات الطاغية رغم السلاسل التي كان مربوطاً بها ، ثمّ أن هناك ثمّة سؤال إلى هذا الدعي ( هل يستطيع هو الآن أن يخرج إلى شوارع بغداد دون أن يلقى المصير الذي كان متوقعاً للطاغية آنذاك ؟ )

خرج علينا في يوم آخر مدعياً لقاءه الطاغية قبل تنفيذ حكم الإعدام به ، إذ صرّح أن صداماً كان يرتجف خوفاً من الإعدام ، ولم يدر هذا الدعي أن عملية الإعدام سوف تُبث على العالم على القنوات الفضائية وتبيّن أن الطاغية كان ثابتاً إلى اللحظة الأخيرة بل إبتسم مستهزئاً بمن كانوا يهتفون هتافات هستيرية قائلاً لهم بلهجة الإستهزاء ( هذي هي المرجلة ؟ ) ، وقد نصحنا هذا الدعي بالإستقالة بعد أن إنكشف كذبه ، ولكن هذه الخطوة لا توجد في قاموس مَن مسك بالكرسي ليس بيديه فحسب بل بأسنانه أيضاً .

خرج علينا مرة أخرى مصرّحاً أن الإنتربول قد أصدر أوامر إلقاء القبض على فلان وفلانة وسيجري تسليمهما إلى العراق من قبل الإنتربول . وقد ردّ أحد الأساتذة من رجال القانون المتخصصين في القانون الدولي بأن الإنتربول ليست من صلاحياته إصدار أوامر القبض على أحد ، ثم إستطرد التحليل بتفنيد كل ما ورد في التصريح المشار إليه ، ولكن السيد المستشار لا يسمع ولا يقرأ بل دائبٌ على كذباته حتى فاق فيها على الصحّاف .

قديما قالوا إن كنت لا تستحي فإعمل ما شئت . ولكن حبل الكذب قصير ، ويوم الحساب قريب ولن ينفعك إن كنت تحمل الجنسية العراقية أو جنسية بلد قوات الإحتلال .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التظاهر بالوطنية
- مِكياجٌ مُستَورَد
- الفكرُللبيع ! !
- لُعبةٌ سياسيةٌ قذِرة
- حذارِ من هذا المجلس
- التخبّط ثمّ الإستحواذ
- التخبّط
- تأسيس فرع المجلس العراقي للثقافة في كندا
- آفةُ الخُنوع
- إلى أينَ ؟
- ألغازُ نِفطِ العراق
- خَبَرٌ وتَعليق
- إلى قادة حزب الدعوة
- رسالةٌ على المكشوف
- آخرُ الدواءِ الكيّ
- دورُ الحركات الدينية بعد الحركات القومية
- الإستعمار بين الديمقراطي والجمهوري
- عقوبةُ الإعدام
- رثاءٌ وعزاءٌ
- كُحلة لعيونكم


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ييلماز جاويد - حبلُ الكذب قصير