أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - التظاهر بالوطنية














المزيد.....

التظاهر بالوطنية


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2108 - 2007 / 11 / 23 - 08:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان لي صهرٌ ، رحمه الله ، وكان متمسّكا بالتظاهر بالشباب رغم تقدم العمر به ، ضعُف نظره ، وسقطت أسنانه . سقط معظم شعر الراس من الهامة وصار عندما يمشط يقلب شعر الجوانب ليغطي قمة الراس . وفي يوم كان يقوم بهذه المهمة التي صارت شاقة بمرور السنين إذ صاح به أحدُ أصدقائه ( ما راح تغطّي يا أبا السعود !! )

أربع سنوات مرّت على الإحتلال ، والأزلام الذين جاؤا على ظهر الدبابات وأستلموا السلطة بالأسلوب المعروف ، ونظموا إنتخابات زوروها ليحصّلوا على الإستحقاق الذي تمتعوا به طيلة هذه الفترة ، وفرقوا الشعب شذر مذر بطائفيتهم بحيث أصبحت الوحدة الوطنية حلماً لا يمكن نيله لعمق الهوة التي خلقوها ولا زالوا يعمقونها .

في هذه الأيام بالذات بعد أن تكشفت لجميع أبناء الشعب تلك المؤامرات ، وإشتراك فصائل من القوات المسلحة المؤتمرة بأوامر بعض الوزارات بقتل الناس بالإضافة إلى ما تفعله الميليشيات المحسوبة على النظام ، وبعد أن فاقت أعمال الخطف وطلب الفدية وقتل المخطوف وتسليم جثته إلى أهله بعد قبض الفدية ، وبعد أن استشرى الفساد الإداري والرشاوى والإختلاسات من المال العام وتهريب النفط لحساب أشخاص معينين وملأت رائحتها النتنة الأجواء ، يخرج علينا رئيس الحكومة بتصريحات يظنّ أنه سيخدع بها الناس مستفيداً من الروح الأصيلة للشعب وحبه لوطنه وكرهه للإستعمار وقوات الإحتلال فيدعي يوماً تضامنه مع ضحايا مجزرة ساحة النسور التي إرتكبها منتسبو شركة ( Black Water ) الأمريكية بينما لم يتخذ أي موقف من الشركة ذاتها في العديد من أعمالها المشابهة السابقة . وأخيراً يصرّح تصريحا ( ملتهباً ) وطنيّاً بأن سفارة الولايات المتحدة قد تدخلت لمنع تنفيذ حكم الإعدام بالمدانين من قبل المحاكم ، ويتهم مجلس رئاسة الجمهورية بعرقلة تنفيذ أحكام الإعدام مما يعتبره هو مخالفة ( الدستور ) .

الكل يعرف أن مجلس الرئاسة يتكوّن من رئيس ونائبين وفي الآونة الأخيرة أضيف إليهم رئيس الوزراء فأصبحوا ( عصبة الأربعة ) على حد قول أحدهم ، فإن كانت لهذا المجلس السلطة لمنع تنفيذ أي حكم بالإعدام فكيف حصل إعدام صدام ؟ وإن كان البعض يمانع في تنفيذ حكم الإعدام بهؤلاء فهل أن رؤوس هؤلاء أغلى من رأس صدام عند أولئك ؟

إنها واحدة من الأحابيل التي يستخدمها المالكي لإظهار نفسه بالوطني والبطل الواعد ، كخطوة أولى في الجري في معركة الإنتخابات المقبلة ، وإننا إذ نقول له ( ما راح تغطّي يا المالكي ) ، فإنّ الشعب يعرفك من الوافدين على ظهر دبابات الإحتلال ومشيتك كمشية الغراب الذي رأى العصفور يقفز في مشيته برشاقة فصار يقلده ونسي مشيته الأصلية ولم يستطع تقليد العصفور . فليس لمثلك الطائفي أن يسير في درب الديمقراطية فأنت لم تخدم أبناء طائفتك التي إنقسمت على نفسها وتتقاتل فيما بينها من أجل مناطق النفوذ في العراق ، ولا أنت خدمت الشعب ، فالطائفية والديمقراطية رمانتان لا يمكن مسكهما بيد واحدة ، ورمانات هذه الأيام قد تنفجر يوما بين يديك .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مِكياجٌ مُستَورَد
- الفكرُللبيع ! !
- لُعبةٌ سياسيةٌ قذِرة
- حذارِ من هذا المجلس
- التخبّط ثمّ الإستحواذ
- التخبّط
- تأسيس فرع المجلس العراقي للثقافة في كندا
- آفةُ الخُنوع
- إلى أينَ ؟
- ألغازُ نِفطِ العراق
- خَبَرٌ وتَعليق
- إلى قادة حزب الدعوة
- رسالةٌ على المكشوف
- آخرُ الدواءِ الكيّ
- دورُ الحركات الدينية بعد الحركات القومية
- الإستعمار بين الديمقراطي والجمهوري
- عقوبةُ الإعدام
- رثاءٌ وعزاءٌ
- كُحلة لعيونكم
- الذكرى الرابعة


المزيد.....




- إليكم سبب ارتفاع سعر النفط الجمعة رغم اتفاق وقف إطلاق النار ...
- مصدر لبناني لـCNN: نواف سلام سيُسافر إلى واشنطن بعد -طلب إسر ...
- بين التكلفة الباهظة لحرب إيران وخطاب ترامب -المتناقض-.. -مخا ...
- ورقتان متصادمتان على طاولة إسلام آباد.. هل تنجح -الورقة الثا ...
- دعوات لشد الرحال للأقصى في أول جمعة بعد إعادة فتحه
- أسرى غزة المحررون.. فرحة الحرية تصطدم بالواقع القاسي
- استعدادات إسلام آباد لاستضافة المفاوضات بين إيران والولايات ...
- الديوان الأميري القطري: أمير دولة قطر ورئيس وزراء بريطانيا ي ...
- محادثات إيران.. هل ترامب أمام اتفاق أسوأ من اتفاق أوباما؟ تح ...
- ماذا على طاولة المحادثات بين أمريكا وإيران وسط حالة الترقب؟ ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - التظاهر بالوطنية