أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار - خديجة














المزيد.....

خديجة


صالح جبار

الحوار المتمدن-العدد: 2126 - 2007 / 12 / 11 - 08:27
المحور: الادب والفن
    




ما تطمح إليه السيدة ( خديجة ) تعويض مافاتها ... لأنها تدرك جيدا , أنها ليست جميلة , ومذ فتحت عينيها , لم تر سوى الفقر ينخر أحلامها ...

واللهاث وراء لقمة العيش ... فكرت كثيرا , قبل أن تبدأ خطوتها الاولى ... نحو ظلال الهاوية لكنها حين دخلت لعالمها المبهم ... والذي يحقق لها ما تصبوا له ... ودت لو أنها تموت قبل أن يبدأ مشوارها ...

هذه السيدة الخجولة , والقصيرة القامة ... لم تكن تثير الاهتمام , رغم أن موقعها في العمل , يجعلها تبدوكمسؤل له تأثيرمعين ....

كانت قليلة الكلام , ومنطوية على أسرارها ... لكن الفتيات المحيطات بها , عرفن أنها تغازل رجلا , من خلال هاتفها المحمول , ولساعات عديدة ...
وأزاء النظرات المريبة التي حاصرتها , أعترفت لهن :
: أنه زوجي ...
وبدهشة موجعة صرخن : هل أنت متزوجة ....؟؟!!

في عملها , حرصت أن تمارس , جميع الصلاحيات المناطة لها .. كانت تتابع تنفيذ أدق الفقرات , بحرص يشع غرابة , لترضي رغبة مديرها الغافل , عما وراء دبيب نشاطها ...

بقي وقع خبر زواجها ... يثير المزيد من الغيرة وألاسئلة , بين الفتيات المحدقات بها طوال الوقت .. أكتشفت أحداهن , أنه تعيش بلا زوج .. ولما حاصرتها الظنون .. فتشت عن منفذ لحيرتها المطوية بين أسراب الوهن ..
فلم تجد مناصا من قول الحقيقة :
: حسنا ان زوجي يعمل في البصرة مديرا ... ألاترون عند نهاية كل شهر أتمتع بأجازة .. وذلك لأجل اللقاء به ..
سألتها زميلتها : هل تلتقون هنا .. ؟؟!
: لافي البصرة ...!






لم يكن كلامها مقنعا , لكنه أخرس الألسن وبمرور الوقت , كانت المرآة القميئة , قد رسمت صورة محددة في أذهانهم .. ولم يجروء أحدا منهم مناقشتها ..

وتفانت بعملها الذي الذي بدت أنها تتقنه , لدرجة كبيرة ... كان عمل المحاسبة , يتطلب أعداد ( الموازين )لكن في الأشهر التالية , ظهرت أخطاء في الإحصائيات التي تقوم بأعدادها ...

أحتاج الأمر لبعض التنبيه , من مديرها المباشر , ألا أن الملاحظات بدأت تتكرر , والأرقام تتضاعف , لتترك فجوة في الحسابات , التي لم يكن من السهل التغاضي عما يحصل فيها ...

شعرت أن ثقة المحيطين بها تتقلص , لدرجة أن هناك من يسمعها كلام صريح عن : الاختلاس ...

في موعد توزيع الرواتب , أكتشف أمين الصندوق , جسامة المبلغ المطلوب , حمل قيد المحاسبة معه وخاطبها :
ما هذا المبلغ ياسيدة ...؟؟!!

تهاوت عروش أحلامها , وغزا جسدها الاضطراب , وسط حشرجة صوتها المنهار .. تراجع الرجل الى مكانه .. لكن الفزع الذي أنتابها , جعلها تبدومثل فريسة , لاتفكر سوى بالهرب نحو المجهول الذي جاءت منه ...

التاريخ __ الثلاثاء __ 29 ___ تشرين الثاني __ 2005



#صالح_جبار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- * الغيرة *
- ( مأوى الجن )
- الجرس
- اللوحة والمسمار
- مهنة الوظيفة وحرفة الأدب
- الخنزير-- قصة قصيرة
- الفراغ-- قصة قصيرة
- لغة الابداع
- ثقافة الحواسم
- قراءة في المجموعة القصصية ( صلاة الليل )
- جدلية التجريب القصصي
- اللص- قصة قصيرة
- الثقافة والسلعة البائرة
- صناعة ألازمة الثقافية
- ثقافة المقاهي ومقاهي الثقافة
- الواقع المفروض
- قصةقصيرة
- قصة قصيرة --الكاظمين الغيظ
- عمتي النخلة
- الحيواني في الانسان


المزيد.....




- كضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب: رومانيا تستعرض تراثها ا ...
- هل يقود العدوان على غزة لتعليق مشاركة إسرائيل في بينالي فيني ...
- عقدان من تدريس الأمازيغية.. ماذا يحول دون تعميم تدريس لغة ال ...
- -أوبن إيه آي- تطلق نسخة مخصصة للترجمة من -شات جي بي تي-
- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...
- ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري ...
- متهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال... المخرج تيموثي بوسفيلد ي ...
- بالفيديو.. راموس يتدرب مع توبوريا بطل فنون القتال المختلطة
- من كان آخر سلاطين الدولة العثمانية؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار - خديجة