أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار - جدلية التجريب القصصي














المزيد.....

جدلية التجريب القصصي


صالح جبار

الحوار المتمدن-العدد: 2047 - 2007 / 9 / 23 - 09:53
المحور: الادب والفن
    



ان السمة الجدلية التي تتألف منها قصة (صفعة حمار ) والنشورة في جريدة الديوانية العدد_ 84 في 2 كانون الثاني _ 2005 .... وتصميم هيكلها تتخذ مظهرين
الاول حكائي :
حيث الجدة التي تقص قصتها لأحفادها في تمدد صوري وتداعي في ذهنية المتلقي أنه أنسياح يفيض تشظية نصية :
( شعرت بالدفء وبرطوبة ملابسي .. وأستمرت العجوز بحديثها : خرج الاسد والحمار والارنب الى الصيد , وفي الغابة استطاع الاسد صيد غزال ... )
تبزغ من حكاية يعيد تشكيلها من مادة خام واضحة وجاهزة أنه احساس بالطفولة البعيدة , حيث تتجلى قصص الجدات في أجواء التناغم الاسري ..
( هبت نسمة باردة حركت ضوء الفانوس , فبانت اعمدة السقف الخشبية , كان سخام الموقد قد انتشر في الاعلى , وبدت لي صور كأنها رؤوس الشياطين ....)

تعتمد القصة البعد الايحائي في حكاية الجدة , والانشداد العائلي , فهي تبدومحاولة في خضم التجريب القصصي للقاص الذي بدا له باع طويل في التمكن من ادواته القصصية , انها محاولة من المزاوجة الذهنية وتأجج المشاعر ..

لهذا نراه في المظهر الثاني للقصة يتخذ مسارامن التشابك بين التبلور والكثافة في الحدث :
- بكى أخي الصغير , صمتت جدتي وقالت مخاطبة الطفل : _
- لماذا تبكي ... ؟
فصاح بوجل : أريد أن أتبول ..
التفتت العجوزنحوي قائلة :
-اذهب مع الولدلقضاء حاجته ...
شعرت برغبة في البكاء , وانكمش جسدي نحو الجدة وقلت :
- ليذهب وحده ..
غضبت جدتي , وقالت : لن اكمل القصة ..

انه أسقاط لحماس الجدة في الحديث والحفيد في الاستماع , انهما خطان متشابهان يضمان في تشابكهما الاصرار على المضي حتى اخر الجلسة الشتائية ..

( ما زال المطر ينهمر والريح الباردة تشتد .. وفرائصي ترتعد من الخوف , تهيأ لي اني رأيت في الزاوية البعيدة من الدار أشباحا تتحرك , أنتابني الفزع لكني تماسكت , وضغطت بشدة على يد الطفل ومضيت ....)

لكنه ظل يتابع في أغراء طفولي حكاية العجوز ...
( أخذ الحمار الفريسة قائلا للاسد :
حسنا سيدي ملك الغابة .. الافخاذ لي والقلب اعطيه للارنب , لانه صغير ونتقاسم الاضلاع والرأس لك .. ... نظر الاسد بغضب الى الحمار الذي اراد ان يهنأ بالوليمة وحده ... فنهض الاسد مزمجرا , ليصفع الحمار على وجهه بشدة .. )
ان الحدث يصنع الشكل الفني للقصة التي تسير بمستويين متراصين للبحث في جدلية التجريب القصصي , انه يشكل علامة مضيئة في الثراء حيث يكتمل البناء بين سرد القصة والايحاء الحكائي ليتبلور جهدا متناميا ....

(( شعرت بالنعاس , لكني كنت اخاف ان انام بسببالمطر والاسد الغاضب الذي لابد انه سيهجم علي ويفترسني مع جدتي ..... غفوت وظل المطر يطرق على السطح حتى الصباح .....))

انه ايحاء يكتنز العديد من الصور المتشظية لعمل يتبلور في طاقة خلاقة تشي بالتفرد والنضج وتوحي بالثقة ...

ماجدة مولا



#صالح_جبار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللص- قصة قصيرة
- الثقافة والسلعة البائرة
- صناعة ألازمة الثقافية
- ثقافة المقاهي ومقاهي الثقافة
- الواقع المفروض
- قصةقصيرة
- قصة قصيرة --الكاظمين الغيظ
- عمتي النخلة
- الحيواني في الانسان
- القومية العربية .. حقيقة ؟ خيال ؟ أم ...؟؟؟
- النكات والتسويق السياسي
- قصة قصيرة


المزيد.....




- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار - جدلية التجريب القصصي