أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار - لغة الابداع














المزيد.....

لغة الابداع


صالح جبار

الحوار المتمدن-العدد: 2046 - 2007 / 9 / 22 - 04:58
المحور: الادب والفن
    



اسلوب الخطابة، او اللغة المباشرة، كلام عادي، وان كان فصيحا او التزم قائله بالنظم والعمود الشعري. فعندما يتحدث الناس حول اي موضوع يتحدثون بلغة واضحة ومباشرة، وكلما كانت لغتهم اقرب الى الوضوح والى المباشرة كلما سهل على المتلقي فهم ما يرمون اليه.

في الفن والادب والشعر لغة اخرى ليس فيها مباشرة او خطابه، تسمى لغة الابداع، فكل عاشق يرى في حبيبته قمر الزمان، ويستطيع ان يقول عنها انها بدر البدور وانها اجمل نساء الارض، والطف مخلوقات الخالف، فهل يعتبر هذا شعرا؟ وكل من يجيد الكتابة يستطيع ان يحكي لنا حكاية قصيرة عن واقعة حدثت امام ناظريه، فهل تعتبر روايته قصة قصيرة او رواية؟.

استمع الان الى امريء القيس الشاعر الجاهلي كيف يتحدث عن الليل والهم:

الليل من وجهة نظر الشاعر كموج البحر.. وقد اسدل ستائره.. وبانواع مختلفة من الهموم، ليختبر صبر الشاعر على مكاره الحياة!

وليل كموج البحر ارخى سدوله علي بانواع الهموم ليبتلي.

في البيت التالي يخاطب امرء القيس الليل وكانه جمل يتمطى .. الشاعر يحاور الليل كما يحاور الجمل.. الشاعر لا يقول لك ابدا ان الهموم تكاد تقتلني.. بل يصور لك تلك الحالة بصور شتى والوان مختلفة. فتارة ترى الليل موجا متلاطما لا ينقطع.. وتارة اخرى تراه استارا كثيفة تحجب الرؤيا.. وتارة ثالثة تراه على شكل جمل متعب جاء ليجثم على صدر الشاعر.. وتستمر مشاهد الصور في معلقة امريء القيس الشهيرة وكأنها شريط فيديو صامت.

في قصة قصيرة نشرناها تحت عنوان (اللص) للكاتب الذي لا نعرفه ولم نسمع باسمه سابقا (صالح جبار محمد) وفي عدد سابق من (المؤتمر).. يصور القاص رجلا يبحث في الليل عن (شيء ما يسرقه) فيسمع انين امراة جاءها المخاض.. يصور لنا القاص حالة اللص وهو ينجد المراة الوحيدة.. انه يصور الحالة ولا يقدم لنا المبررات او التعليقات، انه يريد ان يقول لنا ان الانسان العراقي طيب بفطرته.. وصاحب (غيرة) ونخوة.. انت تفهم ما يريد قوله لكن بلغة اخرى قصصية انها لغة الابداع.. لا لغة المباشرة.. وشتان بين اللغتين!

ملاحظة - هذا المقال نشر في جريدة المؤتمر العراقية بتاريخ 27 حزيران 2005 في صفحة كتابات شابة ومنشور على موقع كوكل لبحث اسم صالح جبار
--------------------------------------------------------------------------------



#صالح_جبار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة الحواسم
- قراءة في المجموعة القصصية ( صلاة الليل )
- جدلية التجريب القصصي
- اللص- قصة قصيرة
- الثقافة والسلعة البائرة
- صناعة ألازمة الثقافية
- ثقافة المقاهي ومقاهي الثقافة
- الواقع المفروض
- قصةقصيرة
- قصة قصيرة --الكاظمين الغيظ
- عمتي النخلة
- الحيواني في الانسان
- القومية العربية .. حقيقة ؟ خيال ؟ أم ...؟؟؟
- النكات والتسويق السياسي
- قصة قصيرة


المزيد.....




- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار - لغة الابداع