أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار - ثقافة الحواسم














المزيد.....

ثقافة الحواسم


صالح جبار

الحوار المتمدن-العدد: 2051 - 2007 / 9 / 27 - 07:06
المحور: الادب والفن
    



حين تختلط الالوان ويضيع في خضم التشا بك عناصر التأسيس الاساسية لصنعة الثقافة ... تبرز النتؤات الشاذة لعملية بلورة الواقع المتجدد على جذور التأصيل ويظهر الانحطاط في المستويات التي طفت على السطح لتؤكد احقيتها المزيفة في امتداد المفاصل اللازمة لعملية التوصيل للمتلقي ...
ويتضح ذلك جليا في النصوص التي ملاءت المواقع الثقافية , للتعامل اليومي لمجموعة ادعياء الثقافة واعتبار النص اجازة قي السرد المخدش للحياء ..
فيما تعكس العلاقات ازمة متنامية لعلاقات الغش في التلاقي , وايجاد صيغ التفاعل المبني على احساس التعالي بعيدا عن مقومات الثقافة المطلوبة في كونها الرافد الحقيقي للتغيير في المجتمعات ...

وهنا تبرز اشكا ليات التفكير المتسطح حين يفرض ثوابته المتعرجة كمقدمات لايمكن تجاوزها , حين يؤكد احقيته من خلال المناصب المناطة به , وبالشهادات الدراسية التي حصل عليها من (سوق مريدي ) وختمها في ازقة ( الكيارة ) .....
وهكذا يصبح الانحطاط ميزة التسافل , حين يعرجون ( ببسطياتهم )الى شارع المتنبي وكأن الوقوف هناك منجز ابداعي , وهو نهاية المطاف , طالما تعرفوا على اسماء لها وهج في الصحف المتناثرة في ارجاء العاصمة المستباحة من التتر ......
ان استخدام العبارات النابية دليل السفالة , رغم انها صارت جزء من حالة الانحطاط في النص الثقافي للقائمين على الصفحات الثقافية ... وحتى يمكن ابراز مواهب الانحطاط الثقافي , لابد من تجمعات تصب في قالب الشعور المتدني للحاجات الوقحة .... لتبدو للعيان حقيقة عري الانفلات , لركب المتداعين لتسميات واهمة , من المكاتب الاعلامية للاحزاب والمنظمات المتعددة بدون اهداف واضحة , سوىجني المال .....
ولهاث القنوات الفضائية عن تسريبات مريبة , تدك معاقل المجتمع لأجل تفتيت النسيج الاجتماعي .. بأسم المهنية في الاداء , ونقل الحقائق ... وطرح الرغبات والتمنيات , على انها تفسير لما يدور في صلب الموضوع .....
لتحددمسارات الخيار لدى الجمهور .. بعيدا عن الطرح الثقافي الجاد , واللهو برسم الصور التاريخية على كتل الكونكريت الممتدة في ( شارع ابو نواس ) وصولا الى ( شارع ا لسعدون ) حيث انتشرت محلات بيع الخمور ,بصورة مدهشة , حتى لكأنه تحول الى ماخور ....
جميع هذه الافرازات تعطي انطباعا , للمتلقي ان الرسامين المتكدسين في عمارات ( الكرادة ) ليسوا سوى عمال مهرة في استخدام الالوان والطلاء , ليرضوا بالوانهم البراقة نزلاء ( فندق بغداد ) المحصن من جميع الجهات بعيدا عن الهم الثقافي للمجتمع العراقي ... ..

لتنتقل العدوى بعد ذلك الى شارع ( ابو دشير ) ليتبنى المنتدى الثقافي جداريات رسم البوسترات على كتل الخرسانة المتراصة امام السوق الشعبي ... .
حيث تشاهد صورة شبح انسان رافعا يديه صارخا ( أحمي العراق ) وخلف الصورة تقبع أكوام الازبال .....في حين صارت تلك الكتل الخرسانية في ( ساحة بيروت ) لوحة اعلانات عن بضائع المحلات المتمترسة خلفها حيث الدرجات النارية صفت بالونها المختلفة واحجامها العجيبة ...
فالكل ينادي على بضاعته لاجل الربح والخاسر الوحيد هو ( العراق ) لأن ما يروج يذكرنا بتاريخ أسوديعبر عنه ب ( ثقافة الحواسم ) التي تختلط
فيها الالوان كل انواع الطيف المتردي في الانحطاط الذي لايتوقف ...
لأنه يتركز في صفات التشرذم والغيرة , ومخاطبة الانا السفلى , حيث الدناءة والسفالة ... للطارئين على الثقافة ...



#صالح_جبار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في المجموعة القصصية ( صلاة الليل )
- جدلية التجريب القصصي
- اللص- قصة قصيرة
- الثقافة والسلعة البائرة
- صناعة ألازمة الثقافية
- ثقافة المقاهي ومقاهي الثقافة
- الواقع المفروض
- قصةقصيرة
- قصة قصيرة --الكاظمين الغيظ
- عمتي النخلة
- الحيواني في الانسان
- القومية العربية .. حقيقة ؟ خيال ؟ أم ...؟؟؟
- النكات والتسويق السياسي
- قصة قصيرة


المزيد.....




- بيان قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للاحتفاء بال ...
- ياسمين صبري تسرق الأضواء بـ3 إطلالات متميزة في مهرجان كان ال ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: تدمير المواقع التراثية يكشف نزعة ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: نتابع الإجراءات القانونية من أجل ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: ليعلم العدو أن هذا العدوان لم يكن ...
- -الشمس تدور كعجلة من نار-: -الرؤية- التي تنبأت بسقوط الاتحاد ...
- حوار خاص مع وزير الثقافة الإيراني
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- فانس يشبّه نفسه ببطل فيلم «وحدي في المنزل» خلال غياب ترمب في ...
- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار - ثقافة الحواسم