أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - الى محمود درويش مع حبي














المزيد.....

الى محمود درويش مع حبي


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 1971 - 2007 / 7 / 9 - 11:22
المحور: الادب والفن
    



مرحبا بك ايها النسر المهيب الوادع العائد الى اعالى كرمله وعلياء بهائه الروحي .أهلا بك ايها الملاك المطارد لا لشيء في فضاء اتنا الجريحة بحبك .
طيور الحجل الجليلية كلها في شوق لعودتك من أقاصي المدن الخضراء المائلة الى غروب شمس الأقحوان .الخيول المجنحة التي تركتها وحيدة وكسيرة تحن الى آخر نبرة لصوتك المملوء برائحة الندى والشمس والأرجوان .آه يا سيد الشعراء هنا وهناك في الأمس والآن .يا محمود درويش الذي أتعبناك بحبنا وصلبناك .أما آن لهذا الفارس الجميل النبيل كغرة الصبح أن يستريح أما آن للصخور أن تصبح قطناً أبيض خفيفاً كضحكة أمرأة كنعانية أما آن لخطاك التي أنبثقت منها كل النوارس والطيور البحرية المجهولة الوطن والرؤيا
أن تغفو قليلا .الآن وليس غدا أمسح عن قلبك المسكون بالنايات وخضرة النار البريئة غبار السفر . ألان وليس غداً حدثنا وبلا مقدمات وبإطناب موجع حتى السماء السابعة. عن ألاقمار البعيدة التي اقمت بها وعن البحار التي وهبتك لؤلؤتي عينيك وعن بلاد غريبة تخييلية جبتها طيفا لسندباد فلسطيني وحيد شريد .
ستمرُّ في دروب وتمسح على جباه المرائين بدمعك وتغفر للمقايضين بك في ساعة الشدة .والمسيئين لك . بلا ذنب.
ستمرُّ في دروب فتشيع فيها رائحة الصندل البري والنارنج والغار .
ستفرُّ من بين أصابعك العصافير التي تركتها بلا أجنحة .والقصائد التي منحتها لون زنابق صاحبك يانيس ريتسوس .وأوراق عبّاد الشمس التي شكّلت هوّيتك .وكانت لك بمثابة الفراشات الصفراء لمركيز .سيرفُّ الحنين الذي شكّل كيانك كطير زئبقي .كآخر قبلة لبياتريس .كأرواح الشعراء النازعة الى سماء أخرى. كوجه ريتا الذي تحول الى نرجسة حجرية الآن.كغزالات لوركا البيضاء الهاربات الى الأبد من جحيم الرصاص والرماد الأحمر .
في هذه اللحظة بالذات أعرفُ كم يملك الشعر من طاقة خيالية وجمالية ومن قدرةٍ على اختراق الجمادات وعلى ترتيب ما نعفَ الزمن من ورودنا وأعضائنا وأشتهاءاتنا وشتاءاتنا.أعرف بالضبط
ما لا يمكن أن أعرف .أمسك بكفيَّ هلاماً من فراغ أزرق .
الشعر هو اكبر مخلوق قادر على التحوّل في الفضاءات السحرية والواقعية وعلى تذويب لهفة الفينيق التي تحملها بجدارة . وقادر على تشذيب أزهارنا البرية الملتفة الساذجة بسيفه الصقيل المصنوع من اللهب كسيف صاحبك نيرودا .وقادر ايضا ان يجعل منا أطيافا لأشواقنا وآخرين لذواتنا.فمرحى لفلسطين بك وبهذا العرس الشعري ومهرجان الحب الرؤؤف بك وبنا ومرحى لك بها
انت من اعطاها عاطفة اللون .وحمل اسمها عاليا فوق اسوار طروادة العصر .ودمت اخيل عشقنا الأسطوري بلا مقتل مؤجّل ولو كره الآخرون.

[email protected]



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على قدمي عشتار
- خربشات قزحية على فضاءات تشرين
- اوّدُ لو أقولْ
- وحدي مثقل برنينها
- البكء بين يدي امل دنقل
- حُبّها أبجدية
- فضاء سريالي على حافة القلب
- تقول القصيدة ما لا يقال
- بأبي وروحي أنت
- ما هي جدوى الشعر
- يوليوس قيصر شاعرا
- احبك اه شفاعمرو
- قصائد مختارة
- لا تصفي الحياة كما هي
- جحيم الاحلام
- فوح الورد الحار
- غامض دمها في دمي
- عندما ......عندما
- كاما سوطرا لترتيب اعضائنا
- رغبة لا تلح سوى بالبراكين


المزيد.....




- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - الى محمود درويش مع حبي