أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - فضاء سريالي على حافة القلب














المزيد.....

فضاء سريالي على حافة القلب


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 1931 - 2007 / 5 / 30 - 09:57
المحور: الادب والفن
    



يسيلُ خلال ثقوب السماواتِ
وجهي
ويسخرُ منيِّ
يسيلُ كأنفاس ِ نهر ٍ يذوبُ
على حافة إمرأةٍ عانقتهُ
كضوءٍ مدمّى يسيلُ
فينبجسُ القلبُ تخرجُ منه
الفراشاتُ ..
حمراءَ...بيضاءَ...خضراءَ
يشتعلُ الدمُ في لحظةٍ من
هدوءِ المسافاتِ بيني
وبين القمر
آهِ كم مجدها
جميلٌ..بهيٌّ...وفستانُ فينيقيا
لطخّتهُ وحولُ البشرْ
وروما تمدّدُ زنبقتين ِ من النارِ
فوق الرمال...وعاشقها ينتظرْ
لعينيكِ وقعُ الندى فوق صوتي
أنا من تقلّبَ أمس ِ على
الحنطة النرجسيةِ
يقبسُ جمرَ الشبقْ
أنا من أضاع َ السماءَ على وجههِ
حينَ مرّتْ فراشة ُ أيامهِ فأحترقْ
وقلبي تكوّرَ نصفين ِ نصفاً
لموج ٍ من القمح ِ
يحملُ عني إشتهائي
ونصفاً لعصفورةٍ من شفقْ
تطيرُ البحارُ على جانحيها
الى موعدٍ في مساء الحبقْ
على كلِّ بوّابةٍ من حنين الترانيمِ
من ذكرياتٍ تموتُ وقفتُ
على كلِّ سورٍ وزيتونةٍ
من غبار بلادي وقفتُ
غموضي وضوحُ الحياه
وضوحي غموضُ الحياه
وقلبيَ سرُّ اللظى في المياه
آهِ كم عشقها
شهيٌّ كشربِ دموع الشجرْ
....وفي حلمها
تنهضُ الروحُ من نومها
وأرى المدنَ الميّتهْ
على حافة القلبِ تغرقُ.....
صارَ دمي حولَ أعناقها
زينة ً من نثار البروق ِ
أرى المدن العائمهْ
على سطح ِ وجهي
يُحنّطها زنبقٌ غارقٌ
في مراسيم أحزانه كالضياءْ
أيُّ صوتٍ جميلٍ يُدغدغني
عند حضرتها.....؟
أيُّ سرٍّ لوقتٍ مضى وسيأتي
بعيداً عن الوقتِ والذكرياتْ
التي قلبّتني على نارها
زمناً لعنة ُ الحُبِّ
حتى ترّمدَ قلبي وطارْ
فوق منحدرات السماءِ
أمام الجمالِ وفوّهة الصمتِ
يفعلُ ما يفعلُ الجبناءُ
وما يفعلُ العاطلونَ
عن الأملِ المتواضعِ
يصحو خفيفاً من الموتِ
في فجرهِ
ويداوي إنكساراتهِ بالعملْ
سأُحبُّ الحياة َ التي قطرّوا
ماءَها في دمي
والشتاءَ الشاكسَ
معنى الأنوثةِ والمترّددَ
مثلَ النساءِ اللواتي ذهبنَ
لتقديم ِ رأس يوحنّا
لعَينيْ سالومي التي
إغتصبتْ ضحكةَ النهرِ
عند المساءْ
سأحُبُّ الحياةَ ولا أستطيعُ
تمثلَّ نرجسها المُشتهى
وإحتضان سراب النساءِ
على ناطحات ِ الفشل...!

ربيع عام 2006



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقول القصيدة ما لا يقال
- بأبي وروحي أنت
- ما هي جدوى الشعر
- يوليوس قيصر شاعرا
- احبك اه شفاعمرو
- قصائد مختارة
- لا تصفي الحياة كما هي
- جحيم الاحلام
- فوح الورد الحار
- غامض دمها في دمي
- عندما ......عندما
- كاما سوطرا لترتيب اعضائنا
- رغبة لا تلح سوى بالبراكين
- موسيقى البحر
- في القدس اعرف من انا
- طيور السكونك
- تحولات لمرايا نرسيس
- لغة الجمال
- اغنية اوديس الفلسطيني
- قصائد اولى


المزيد.....




- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - فضاء سريالي على حافة القلب