أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - موسيقى البحر














المزيد.....

موسيقى البحر


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 1873 - 2007 / 4 / 2 - 09:34
المحور: الادب والفن
    



حب بلا امرأة يغلف نومَه
المرئي بالكلمات تقطرُ من
دموع النورس البريِّ
.. كان غناؤها المائيُّ
يجرحهُ كزقزقة العصافير
الغريبة عن سماء الله
كانَ معبّأً بالبرق من أعلاهُ
حتى أخمص القدمين
يبحثُ في خلايا الأرضِ
عن منفى ومفردةٍ بلا ماضٍ
يؤنثها يُعيد بها تفاصيل
الرواية أو يدقُ بها
على الروحِ التي نامت
على وجع الترابِ
بلا مراودةٍ ويحتضنُ الفضاءَ
بلا يدين وقبلتينِ
من السرابِ الهش
ينظرُ دونما شفق
بعين غزالةٍ مذبوحةٍ
بهلال شهوتهِ/ مرايا للغيابْ
روحي وروحك طائرانِ
يصفقانِ مدى الحياةِ على مياه النيل
آخرُ ما يقولُ الماءُ
روحي لحظةٌ لسناكِ
تبصرُ فيك معنى الله
واللغة الوحيدة
قالَ وهو يلمُّ زهراللوزِ
والبلور عن جرحِ البلاغةِ
عن شفاهِ الروحِ
كانَ غُروره يبكي على صخر النساءِ
ويزرعُ العطر الحزينَ على دمِ
النارنجِ في نارالقصيدةِ
كيْ يضيءَ به الضبابْ
لوركا إبتسامتهُ تضيءُ
غيابنا الشتوي وهو يموتُ
من أجل الحقيقةِ مغمض القبلاتِ
تحتَ شفاه عشتارٍ ونانْ
عيناكِ حالمتان
حاملتان
مثلي كل أشواق الزمانْ
كفاكِ آخر ما تبقىّ
من حنين الموجِ
يرفعُ رغبتي أبداً الى غيمٍ
نبيلِ الأرجوانْ
سأظلُّ مبهوراً أتمتمُ بأسمك
المملوءَ بالألوان والناياتِ
حتى حين يُسلمني يهوذا للرعاع
الحاقدين على زهور البيلسان
ساظل ماخوذا بموسيقاك
أركضُ مثل نهرٍ دون مجرى الحُبَّ
في برية عذراءَ خارجَ صرختي
ضد الزمانْ
لا أَمسَ لي لا حاضرٌ
والوقتُ أضيق من شفاه
الوردةِ الحمراءَ تمطرها
دموعُ المعمدان
وحدي أهومُ في الفضاءِ الهش
في أدغالِ روحي في أقاليم الندى
والشمس في لغةِ الضبابِ
وفي سديمِ العشقِ والصمت المحُب
لعلّني أجدُ القصيدة أو أرى
ذهبَ الينابيع البعيدةِ فيك
يعروني ويمتصُّ إرتعاشَ
مجرةٍ حبلى تنامُ على رماد الأُفعوان
سيذوبُ حبرك فيَّ كالقبلاتِ
او كندى الكواكب
حينَ تحضرني الرؤى
أو حين يمطرني لهيب النرجسِ
البريَّ في دمك المعبأ بالمزامير
التي سأقولُ في غدكِ المكسرِ
مثل بلور الزمانِ
عليَّ والمصبوبِ في بكاءَ
شلال يفجّر من دموعك
غابة من أقحوانْ
لا شيء لي إلا صراخُ
الروح في عينيكِ
يرفعُ شهقةَ النعناع
في قلبي
وأمطارُ الكمانْ
لا شيءَ لي الا موسيقى البحرِ
تأتي من شمال اللوز
في جسد تفتح زهرهُ
قبل الأوانْ
ابدٌ يلُمّكِ من صفاتي كُلها
ويلمني أنا من صفاتك
ويعيدني من تيه أعضائي
الى مهد خُرافي على أمواج ذاتكْ
بربيع قلبك تحلمينْ
وبضحكة الشمس البريئةِ
وهي تغرق في الدخانْ
في دربكِ الغافي على قرع
البَرابرة الإباحيين قلبك
في جنونْ
ستقولُ عنك خطيئتي ما ليسَ
تفهمهُ يدانْ



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في القدس اعرف من انا
- طيور السكونك
- تحولات لمرايا نرسيس
- لغة الجمال
- اغنية اوديس الفلسطيني
- قصائد اولى
- أوتوبيا انثى الملاك
- اوراق
- مقال
- هي ما أورثته الينابيع
- الرؤيا...الى بابلونيرودا
- مختارات من الشعر العبري الحديث
- لمن تراني أكتب الأشعار ؟
- اتوبيا أنثى الملاك
- عذابات وضاح آخر 2
- شعر
- عذابات وضاح آخر
- تقاسيم على ماء جريح


المزيد.....




- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية
- الروس يختارون شخصياتهم المفضلة في أعمال الأطفال.. فيني-بوخ و ...
- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة
- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - موسيقى البحر