أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - طيور السكونك














المزيد.....

طيور السكونك


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 1903 - 2007 / 5 / 2 - 12:22
المحور: الادب والفن
    


انتقد احد الكتاب في مجلس ضمني به ,مؤخراً اضافة الى شاعر آخر صديق ,الحداثة الشعريه,
واردف قائلاً ان الاعجاب بالشعراء المحدثين هو آني ومرتبط بحميمية معينة.
وأضاف الشاعر نقدا على هذا النقد فقال ان الشعرية العربية الحالية تفتقر الى الشعراء الحقيقيين,
أمثال المتنبي في شعرنا العربي القديم.
والذي يعتبره صاحبنا الشاعر الأوحد في تاريخ الادب العربي عامة.
ثم إنتقل بعد ذلك الى الكلام عن الشعراء اليونانيين ,وعن الشاعرة اليونانية سافو المعبرة عن الوجد
الانساني والفرح بالحياة والتحرق بالجمال الخالص قبل ولادة حضارات الشعوب الأخرى,وقبل نطقها
بأول كلمة تعبر عن خلجات روحها بالأوصاف والتشبيهات العذراء.
كنت أسمع ولا أنكر ما يقال لكنني خرجت من المجلس وأنا مليء بالتساؤلات الغامضة حول عملية الكتابة
الابداعية ومثقل بضباب القصيدة الفضي ,وبسحر الأفكار الجميلة ألمجنحة, نفس الغموض والأفكار والرغبة
الجامحة في استقصاء تجربة الغير الكتابية التي كانت وما زالت تنتابني بقوة عند سماعي لأحاديث كتاب
وشعراء عرب وأجانب,أمثال البياتي وأدونيس ومحمود درويش وعصام العبدالله وبول شاؤول والماغوط
وباولو كوياو وساراماغو ,حول علاقة الكتابة والشعر والفن بالحياة وبطبيعة النفس البشرية والأمزجة
الجمالية المختلفة .
تلك أحاديث كانت دائماً تتركني أبحث عن ذاتي الشعرية تحت سماء لا اعرفها .تماماً كما قال صديقي
الكاتب .... أحاديث كانت تترك فراغاً روحياً ,وعلامة سؤال في ذهني دائماً حول أمور كثيرة ومتشعبة .
كنت أحس من خلال حديثهم أنهم يعبرون عن نفسي وذاتي ألتائهة الباحثة ابداًعن ألامثل والأجمل ,
أكثر مما عبروا عن ذواتهم.
فأنا لا أفهم سر هذا الغموض الشفاف النابع من قلق الشاعر أو الفنان على مصيره ,في عصر الذره
والنابع ايضاًمن حزن عميق أسطوري بعيد النزعة كحزن عبد القادر الجنابي او حزن ناتان زاخ
أو محمد الماغوط او ادونيس ,والقائمة طويلة .
أظن أنه من المهم أن نحاول استدعاء مخيلة الآخر المختلف .
او نمتلك حاسة اضافية تحاول التقريب بيننا وتجعلنا نتأثر بعضنا ببعض لبلورة رؤى شمولية
طازجة وجديدة,وذات روح متمردة وثائرة على قيم جامدة.
أما عن مسألة انصهار النثر بالشعر أوالعكس فلا بأس بأن نستمتع بنماذج راقية لنثرية بول فاليري
وسعيد عقل وجبران وأمين نخلة .
والاعجاب بنرجسية بروست وطاقته على التغلغل في نفس المكان وفي نفس ألقارىء.
ان النثر في رأيي هو بلورة المادة الكتابية والشعر هو اطلاق أجنحة لطائر حبيس في اللا وعي الذاتي.
النثر تراكم وتجمع لمخزون الوعي في بؤرة واحدة والشعر محاولة لنثر مخزون اللا وعي في الهواء
الطلق. الشعر أخيرا نوع من مشاكسة فردية لروح الوجود.
ولكتابة مادة ابداعية كقصيدة مثلاً,لا بد وأن تتوفر للشاعر فسحة من الحرية على حد تعبير ناتان زاخ,
والا سيجد نفسه محاصراً بما يفسد عليه احساسه بجمال الشعر والحياة .وبجمال روحه أيضا.
الشعراء هم (طيور سكونك)هذا الكوكب الموبوء بالظلم كما يقول الشاعر السوري المعروف
نزيه ابو عفش .والسكونك هذا طائر اسطوري جميل او ربما مخلوق غريب نصف طائر
ونصف حيوان حساس لدموعه رائحة عطر تدل عليه صياده ,فاذا وجده أخذ السكونك بالبكاء
المر كوسيلة اخيرة للنجاة و لدفع الخطر عنه واسترحام الصياد.
ويبقى السؤال عن الشعر والشعراء مفتوحاً.





#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحولات لمرايا نرسيس
- لغة الجمال
- اغنية اوديس الفلسطيني
- قصائد اولى
- أوتوبيا انثى الملاك
- اوراق
- مقال
- هي ما أورثته الينابيع
- الرؤيا...الى بابلونيرودا
- مختارات من الشعر العبري الحديث
- لمن تراني أكتب الأشعار ؟
- اتوبيا أنثى الملاك
- عذابات وضاح آخر 2
- شعر
- عذابات وضاح آخر
- تقاسيم على ماء جريح


المزيد.....




- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - طيور السكونك