أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - على قدمي عشتار














المزيد.....

على قدمي عشتار


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 1957 - 2007 / 6 / 25 - 11:08
المحور: الادب والفن
    



قريباً قريباً سآتي
من رمادِ الجهاتِ
من دخان الأساطير والأغنياتِ
من ندى نرجسيٍّ يصليّ لعشتارَ
مستسلماً لهديل الصباحاتِ
في القلبِ.....
من أبدِ المستحيل ِ وحيفا
سوفَ آتي وأخلعُ عني سلاحي
كما كانَ يفعلُ فارسها
في الرجوع ِ الأخيرِ من الصيدِ
أو مثلما كان يفعلُ عاشقها
وأطوفُ بها شارعاً شارعاً
وأقبّلها حجراً حجراً
السحابُ حليبٌ على يومها
يابسٌ يابسٌ
والقصيدةُ دمعٌ على خدّها
لا أقلَّ ولا أكثرا
للحمام ِ نصيبان ِ من صيفها
المتأرجحِ في ظلِّ ليمونةٍ
ونصيبي منامُ الغريبِ على صدرها
وكلامٌ جميلٌ يراقُ على حبرها
لا يُرى
سآتي وقد خرمشتني عصافيرُ
مائيّةٌ في مساءِ القصيدة
والبلادُ البعيدة
تزوّجني زرقةً كلّما جئتها
كشتاتِ النبيّين فيها شتاتي
كلُّ ما في الحياةِ
يعبّئني بعذابِ السنابلْ
كلُّ ما الحياةِ يعبّئني ...
وأنا لستُ من نسلِ روما
ونسلِ القبائلْ
كلُّ ما الحياةِ حنينٌ
يشدُّ كبوصلةٍ لصهيل الجداولْ
قريباً قريباً سآتي
من تفاصيلِ أياميَ الماضياتِ
وتفاصيلِ أحلاميَ المقبلاتِ
وأسندُ رأسي الثقيلَ
بنارِ السنين ِ إليكِ
أنا من رأى نجمَ كيتسٍ
يسافرُ في مقلتيكِ
وغزالةَ لوركا تنامُ على راحتيكِ
أتركيني على قدميكِ لكي أستريحْ
ولو لحظةً من عذابِ القرون الوسيطة
فإني بنيتُ قلاع َ برابرةٍ
ليسَ يأتونَ ......روحي خريطة
لأمجادِ تلك َ العصورِ ....
ألم تبصري الأقحوانَ الجريحَ
ينازعُ في نظراتي؟
ألم تبصريني على كلِّ طاحونةٍ
شنقتني جدائلُ ريحْ؟
ألم تبصريني؟....أتركيني
على قدميكِ لكي أستريحْ
أتركيني
قديماً سآتي
من مساءٍ بعيدٍ لصيد النجومْ
من سماءٍ تربّي حرير الهمومْ
من مراثي إرميا ....
مع الغجرِ الطيبيّن
أن أحبّكِ يعني التشّرد َ في مطرٍ أزرقَ
في صباحِ ربيعٍ حزينْ
أن أحّبكِ يعني الرحيلَ الى
جبلٍ من أنينْ
أن أحّبكِ يعني الدخولَ
الى محنة المرسلينْ
والخروجَ المبّللَ بالنرجسِ الأنثوّي ِ
على عتباتِ الشجونْ
أن أحبكِ يعني أعتناقَ النبوة ِ
في غرف المشركينْ
سآتي......
وقد قطفتني جنازيرُ دبّابةٍ
عن حنانِ الغصونْ
في الطريقِ المؤدّي لعينيكِ
من جانبِ الطور ِ.....
لا شأنَ لي بأمرئ القيسِ
أو قيصر ٍ تاجهُ من رمالٍ
تهبُّ على الشمس ِ
لا شأن َ لي بضفافِ السنينْ..
ولا شأن لي بالرخام ِ المراق ِ
على قدميكِ ....
لكنعانَ أن يتوّضأَ بالدمِ
عند إنتصافِ النهارِ
ولا شأنَ لي بنجوم ِ البحار ِ
وخيول ِ التتار ِ
ولا شأنَ لي بنبوءات ِ عرّافةِ الليل ِ
لا شأنَ لي بالملاكِ السجينْ
سآتي ولو قتلتني أغاني السرابْ
فراشةُ روحكِ عمري
الذي نقطّتهُ دموعُ الذئابْ
سآتي ......
من رمادِ الجهاتِ
من دخان ِ الأساطيرِ والأغنياتِ

نيسان 2002



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خربشات قزحية على فضاءات تشرين
- اوّدُ لو أقولْ
- وحدي مثقل برنينها
- البكء بين يدي امل دنقل
- حُبّها أبجدية
- فضاء سريالي على حافة القلب
- تقول القصيدة ما لا يقال
- بأبي وروحي أنت
- ما هي جدوى الشعر
- يوليوس قيصر شاعرا
- احبك اه شفاعمرو
- قصائد مختارة
- لا تصفي الحياة كما هي
- جحيم الاحلام
- فوح الورد الحار
- غامض دمها في دمي
- عندما ......عندما
- كاما سوطرا لترتيب اعضائنا
- رغبة لا تلح سوى بالبراكين
- موسيقى البحر


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - على قدمي عشتار