حوار


بشير الحامدي
الحوار المتمدن - العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

اقرؤوا هذا الحوار الذي دار بين شخصيات تعرفونها ودفعتم الكثير الكثير من أجل أن تعلوها... لكن
ـ كرامة: الحق الحق أن ليس لي ما أفعل في هذه البلاد علي أن أرحل بحثا عن مستقر لي وعن مكان يقول أهله مل يفعلون لا أن أقيم في مكان أصير فيه خرقة يزايدون بي و كأني لا أعلم.
ـ الوطنية: كرامة إنك لست مخطئة عندما تقولين أنك سترحلين و أنهم يزايدون بك سنرحل معا يا أختى... ألا ترين أنهم لا يزايدون بك أنت فقط بل بنا كلنا...
ـ كرامة: ومن هؤلاء من كلنا هذه؟
وهنا تسود الجلبة أولا لكن سرعان ما تهدا ليتكلم شغل حرية كرامة وطنية.
ـ شغل حرية كرامة وطنية: أنا لا أدري لماذا أضافوني للحرية الغائبة والكرامة والوطنية اللتان سترحلان.
ـ حرية: أنا لست غائبة كما تقول يا شغل بل أنا مصادرة... أنا ممنوعة من الكلام لأني إن تكلمت سأقول الكثير الكثير مما لا يرتضيه أولي الأمر لذلك أصدروا المراسيم والقوانين التي تمنعني فبت كالغائبة لكني لست غائبة فأنا في افواه الجميع الصغار كما الكبار الرجال كما ربات البيوت كما الشباب إناثا وذكورا.
ـ الشعب فد فد طرابلسية جدد: أنا أذكر متي ولدت. لقد ولدت هكذا في حضرة الغليان عندما تبين لأمي أن أوضاع البلاد عائدة لما كانت عليه لكن هؤلاء "الشعب" أقصد لم يهتموا بي وقتها واليوم وأنا اشارف على الدخول لسن المراهقة ها قد صارت الأوضاع كما كانت في عهد الطاغية الثاني لا بل أكثر سوءا بكثير... لقد فوجئت بالأسعار ومستوى الخدمات العمومية في المقابل فوجئت بالخطاب الذي هو في وادى وأوضاع البلاد التي هي في وادى آخر تماما... "عندكم حق ترحلون يا كرامة ويا وطنية ويا حرية" و لاشك سألحق بكم فالناس هنا لا يسمعون و إن سمعوا وهو الأقرب للحقيقة فهم في غيبوبة من أمرهم لا يدرون هل يمدون أيديهم للمنقذ أم لأنفسهم سأنتظر وقتا لا أعتقد أنه لن يطول و إلا سألتحق بكم.
ـ كرامة: المهم أنك صرت الآن تعرف أن الشعار يبقى شعارا إذا لم يقترن بإنجاز. ووقتها يعد شعارا للتمويه والمزايدة. لقد مللنا التمويه والمزايدة ولا بقاء لنا في أرض يحب شعبها التمويه والمزايدة...
وافقت الوطنية والحرية كرامة وأضافوا... نحن سنرحل الآن لكن نؤكد أن لنا عودة. سنعود
يوم يفهمك "الشعب" يا الشعب فد فد طرابلسية جدد يوم يفهم "الشعب" أيضا معنى شغل حرية كرامة وطنية ولا يمدّ يديه لأي منقذ كان على أنه سيصلح الأوضاع.
إن السياسة والحكم يجب أن يكونا للناس فالناس بمقدورهم الحكم هذا إن انتظموا وقاوموا ولم ينجروا وراء النظريات الكاذبة و الأيديولوجيات الفاسدة يسارية كانت أو يمينية.

سوسة في 28 أكتوبر 2026