|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: مازن كم الماز |
هذه ليست مجزرة ، و سوريا لم تعد مزرعة
سبعة … عشرة … مائة … ألف … حتى لو قتل كل العلويين و الدروز غدًا لن يكفي ذلك لكي يعترف يساريو النصرة أو يساريو داعش بمجزرة بطلها جولانيهم ، هم في وادي آخر ، يناقشون بكل جدية السياسة في سوريا "الحديثة" يناقشون و بكل جدية السياسات الاقتصادية لحكومة الجولاني ، أشياء مفترضة غير موجودة في الواقع ، في سوريا لا سياسة و لا اقتصاد ، هناك فقط قتلة و مقتولين ، لصوص و منهوبين ، لكن يساريو النصرة بمن فيهم أناركيو القاعدة ليلى الشامي و روبين ياسين قصاب لا يرون ذلك ، ينتظرون تلك السياسة و ذلك الاقتصاد ، يترقبون تنشئة الجيل الجديد و تطوير ملكاته السياسية و ثقافته الإنسانية من الشيخ الذهبي و أمثاله بعد أن اجتهدوا لعقود في إنكار حق أي إنسان في انتقاد خرافات محمد و هذيانات كل تلامذته مهما بلغت من سخافة و همجية … ياسين الحاج صالح حزين على المجزرة بحق صورة رزان زيتونة و رائد الفارس ، و سلام كواكبي مستاء من حال اليسار الفرنسي ، الكل منصرف لمسائل أكثر أهمية من فقر و جوع و ذبح السوريين ، البعض ما زال يذرف الدمع على غزة و آخرون بلغت بهم الإنسانية أن عبروا عن حزنهم لاعتقال ناشطين ايرانيين أو حتى لقتل فتاة درزية في السويداء بينما كانوا في الأمس فقط قد اكتفوا بتفهم مقتلة آلاف الدروز داعين لتسوية العلاقة بين القتلة و المذبوحين و استعادة الوئام تحت ظلال سيوف القتلة ، توقفت ليلى الشامي فجأة عن الكتابة في مواقع أناركية بعد أن أغدقت كل الأوصاف الثورية و الديمقراطية و الإنسانية على قتلة الجولاني و بعد أن وعدتنا هي و غيرها بالخلاص و بالمن و السلوى ، آخرون ما زالوا يسلون أوقاتهم بالحديث عن بشار و ربما عن نتنياهو مفتخرين في كل مناسبة بثقة ترامب بجولانيهم و بزجاجة العطر التي أنعم بها على جلادهم المفضل … من يمكنه اليوم أن ينظر أو أن يتفلسف ؟ ما الذي يمكن أن تعنيه الثقافة اليوم ، الكلمات ، الجدال ، الشتائم ، هل من معنى لشيء اليوم أو غدًا ، التفلسف ذاته أصبح مشاركة في المجزرة المهزلة ، وحده الغضب الصامت يحمل أي معنى ، و يطل علينا التاريخ مبتسمًا ، حسنًا ليتمادى القتلة و أذنابهم في الأرض ، كلما طال بهم المقام و استمرأوا هراءهم و كلما طالت مهزلتهم كان السقوط التالي نهائيًا و بلا حدود ، تصوروا ان يكون قطب و الجولاني و البغدادي و الذهبي و تلامذتهم في يسار النصرة هم من سيقضون على هذيانات و اهلاسات محمد في شرق اجتهد الجميع فيه لحماية تلك الهذيانات الدموية المجنونة من أن تمسها العقول و عمل فيها الجميع على اغتيال العقل و منع ظهور أي غاليليو يمكنه أن يصرخ في وجه القطيع "و لكنها تدور"
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||