من يسار النصرة إلى مثقفي عوي ولاك


مازن كم الماز
الحوار المتمدن - العدد: 8801 - 2026 / 8 / 18 - 14:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

أيام حافظ الأسد و أيام بشار الأسد كان لا بديل عن الديمقراطية ، لا بديل البتة ، مجلس الشعب هزلي ، الفساد سرطان أو أخطبوط ، أين الحريات ، تعذيب المسجونين ، و في أيام الثورة العظيمة كان مقتل ثلاثة أشخاص مجزرة اما مقتل ثلاثة و نصف فهي إبادة جماعية … اليوم لا دستور و لا أحزاب ، السجون من ادلب لدرعا مترعة بالمسجونين ، و فقط عندما مات عربي سني تعذيبًا اكتشفنا انه ربما هناك تعذيب في سجون سوريا الحديثة ، لكنهم غير متأكدين ما إذا كانت هذه بالتعريف سجون أم لا ، إنهم لا أدريون أمام مجازر الساحل و السويداء ، فعلًا الوضع هناك غامض و لا يمكن الحكم بسهولة و لا حتى معرفة من يقتل من ، ربما صعد آل عرنوس في السويداء بإرادتهم فوق سطح البناية و رموا أنفسهم بينما كان مقاتلو داعش و حالش و فالش يطلبون منهم النزول ، ربما قام الفلول بذبح علويين عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم لاتهام كائنات هادئة لطيفة شفافة مثل أبو القعقاع و أبو بكر الشيشاني و أبو مراد الشيشاني ، يا للهول … عندما تختار السلطة مجلس شعبها ينظرون في الاتجاه الآخر ، إذا ملئت السجون و تعالت أصوات الفلقة و الضرب مع آهات المسجونين يصمون آذانهم و يفضلون الاستماع لفيروز و هم يتأملون العصافير في السماء و ربما قال أحدهم "آه" عندما تخطف العلويات في الشارع يتحدثون عن حب صفية بنت حيي لمحمد و حب بنات كسرى لمستعبديهم من "رجالات" قريش … عندما يصبح كل شيء في سوريا للبيع عندما يستولي إخوة الشرع و أبو مريم الاسترالي في أسابيع على ما احتاج آل الأسد إلى سنين لينهبوه يصفقون للسياسة الحكيمة و لإنجازات القائد الخالد … بعد عقود من الصراخ ديمقراطيه ديمقراطية حرية حرية حقوق إنسان يا جماعة ، طلعت القصة ذقن و علم أسود و رغبة عارمة أو دفينة بالاغتصاب و الذبح ، عندما جمع محمد قريش ليخبرهم أن هناك إله أرسله و يهددهم بالنار إذا لم يؤمنوا به و يعبدوه ابتسم أبو لهب و قال له ، تبًا لك ، ألهذا جمعتنا ؟