|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: مازن كم الماز |
ضرورة الحفاظ على أدلة جرائم الحرب في سوريا لملاحقة القتلة الحقيقيين
عندما وقعت مجزرة الكيماوي في غوطة دمشق بادر عدد من "مثقفي" الثورة السورية كما سموا أنفسهم وقتها بالاتصال بمن يعرفونه و لا يعرفونه من مثقفين و سياسيين في كل مكان محاولين إثبات مسؤولية النظام الأسدي عن المجزرة ليس بالأدلة الملموسة بل بالمناقشة و الجدال العقلي ، كان هذا معقولًا يومها عندما كان النظام الأسدي يسيطر على دمشق لكن النظام اليوم قد سقط كما فهمنا و جاء مكانه نظام أقل ما يقال عنه أنه يعاديه ، أصبح اليوم من الممكن تجاوز مجرد الحجج العقلية التي رددها وقتها مثقفو سوريا العرب السنة و التي تنحصر في أن النظام الأسدي ليس فقط قادر على ارتكاب المجزرة لامتلاكه السلاح الكيماوي بالفعل بل لأن بنيته و تركيبته تجعل منه المتهم الرئيسي بارتكاب الجريمة ؛ من يحتاج اليوم لمثل تلك الافتراضات بعد سقوط النظام المتهم بارتكابها ؟ يمكن اليوم تحديد القطعة العسكرية التي أطلقت الصواريخ أو قذائف المدفعية المحملة بالغازات السامة ، تحديد نوع هذه الذخائر و القبض على قادة و منتسبي هذه القطعات العسكرية و محاكمتهم أصولًا في محاكمة علنية تعرض فيها الأدلة الدامغة على مسؤولية النظام الأسدي عن المذبحة … هذا لا ينطبق فقط على مجزرة الكيماوي بل على كل الانتهاكات التي وقعت أثناء الحرب الأهلية بلا استثناء … لن أتوقف كثيرًا عند عدم قيام حكومة الجولاني بفعل ذلك و أن من كانوا يسمون أنفسهم بمثقفي الثورة السورية و الذين ملؤوا الدنيا وقتها صراخًا و عويلا على الضحايا لا يطالبوها اليوم بذلك كما هو منتظر ممن جعل قضيته الحديث عن هؤلاء الضحايا ليلًا نهارًا فقط و لا حتى عن تحول محاكمة عاطف نجيب إلى محاكمة لسردية هؤلاء جميعًا عن الحدث المؤسس لهذه الثورة و هو تعذيب أطفال درعا عندما خرج هؤلاء ليؤكدوا أن أظافرهم لم تقتلع من قبل الجلاد السابق كما قيل يومها … و سبق ذلك اكتشاف أن القاشوش نفسه لم يقتل و لم تلق جثته في العاصي كما زعم يومها ، يا ترى كم كذبة ما زلنا نجهلها عن أحداث تلك الأيام … يجب الحفاظ على الحقيقة ، حقيقة ما جرى ، من أجل الضحايا أولًا ، و من أجلنا ثانيًا ، من أجل ذلك الجيل الذي قيد إلى حتفه إلى المجزرة بعيون مغمضة و بدون أدنى وازع من ضمير و الذي يستخدم اليوم كجلادين و قتلة بحجة تلك الأحداث التي تبين أن بعضها على الأقل لم تكن سوى كذبات ملفقة … و الاستنتاج الوحيد الممكن من قيام السلطة الحالية و مبرري مجازرها بتجاهل ذلك أي محاولتها قتل هذه الحقيقة هي أنها و هم مشاركون مباشرة في تلك الجرائم … الرد الفعلي على هذه السطور ليس في المزيد من العويل و الصراخ و لا في مناقشات فانتازية تنتمي لعالم الخيال و التخمين بل في تحقيق علني مفتوح أمام كل الهيئات الحقوقية الدولية يعتمد على أدلة ملموسة و أولًا و قبل أي شيءٍ الحفاظ على الأدلة و الشهود من تلاعب السلطة الحالية و كلاب حراستها
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||