|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: مازن كم الماز |
نحو ثورة جديدة ، نحو خطاب ثوري جديد 1
لم يأت الربيع العربي بما أراده سواء من بشر به أو من آمن به و لو لبرهة من الزمان ، بل كثيرا ما يتردد اليوم الحنين لديكتاتوريات ما قبل الربيع العربي عندما كان النهب و القمع مضبوطًا أكثر أو منضبطًا و كانت أحوال السواد الأعظم من أبناء بلدان و مجتمعات الربيع العربي أفضل … صحيح أن انكسارة فكرة الثورة هي واقع اليوم لكن هذا الواقع نفسه هو ما سيمنح فكرة الثورة زخمًا في يوم قد لا يكون بالقريب لكنه آت ، و إذا استثنينا أولئك "الثوار" الذين كانوا يريدون فقط استبدال ديكتاتور خصم بديكتاتور صديق كما في سوريا أو فاسد بفاسد أو بفاسدين كما في ليبيا و تونس و الذين تحولوا بسرعة إلى مطبلين يستفيضون في الحديث عن فضائل ديكتاتورهم أو قائد ميليشياتهم المفضل ، فإن على بقية ثوار هذا الربيع الوقوف بكل جدية أمام خيبات و هزائم ثورات أو انتفاضات 2010 - 2011 ليقدموا دروسًا لا غنى عنها لثوار الغد الذين سيجدون أنفسهم في موقف ثوار الأمس إن لم يحسنوا قراءة ما جرى و فهم واقعهم عن قرب … لا يتعلق الموضوع فقط هنا بالأساليب أو بالتكتيكات و لا بغموض أو "غياب" التنظيم عند البعض بل أيضًا بفشل ايديولوجي أو عجز الايديولوجيات السائدة ليس فقط عن رسم خارطة طريق لإنجاز أهداف تلك الانتفاضات ، الأهم هو تخلفها عن فهم واقعها و استبدال هذا الفهم بسياقات رومانسية و كليشيهات اتضح في لحظة الحقيقة أنها أعجز عن أن تواجه الواقع أو تستطيع تغييره … لا مناص هنا من طرح كل الأسئلة الصعبة بغض النظر عن إيلامها ما دامت بنت الواقع و الهزيمة و لا مناص من مواجهة الواقع نفسه بجرأة قد يلزم أن تفوق الجرأة اللازمة لمواجهة قوى القمع المباشر في الشارع … و لا جدوى و لا عزاء في الأجوبة السهلة و لا المريحة ، لسنا هنا في مبارزة شعرية و لا جدل سفسطائي يمكن حسمه بكلام شعاراتي مهما كانت حدته و لا في نقاش لإثبات مواقف مسبقة ، نحن في جدل يتطلب الرد على الفكرة بفكرة و محاولة الالتصاق بالواقع و إلحاق الفكرة بالواقع لا فرض فكرة مسبقة على هذا الواقع مهما كان هذا كوميديًا و بلا معنى ، هذا ليس تمهيدًا لأي نقد قد يطاولنا أو يطاول مجتمعاتنا أو "جماهيرنا" أو الوعي التقليدي السائد بل تمهيد ضروري لهذا الجدل الذي سيكتسب أهمية جدية مع ارتفاع مستوى السخط و نضالات الجماهير ضد واقعها و ضد المسؤولين عنه ليتجاوز اشكال نقاشنا السابقة التي كانت تدور حول ذات التفسيرات و الأفكار التي أنتجت الهزيمة و حرصت على تكريسها و على ضخ الدماء سواءً في أوردة الأنظمة الفاسدة و العاجزة أو معارضاتها التقليدية العاجزة و الفاسدة هي الأخرى … هذه مقدمة خطاب للناس في الشارع الذين يراقبون كل يوم كيف تتهاوى حياتهم أمام أعينهم وسط إحساس قوي بالعجز و اللاجدوى ، لن تخلصنا إلا الحقيقة ، الحقيقة بنت هذا الواقع و نتيجة صدامنا معه فكريًا و إنسانيًا و من ثم مع القوى المهيمنة باستخدام ما سنجمعه و نحققه من قوة حقيقية في مواجهة القوى و الطبقات التي تحرص على تأبيده أي تأبيد القمع و النهب
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||