مونديال 2026: جزاىريون في فرنسا يمنعون مغاربة من الاحتفال بفوز فريقهم الوطني على كندا


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8759 - 2026 / 7 / 7 - 00:11
المحور: عالم الرياضة     

قدمت السفارة المغربية في فرنسا شكاية بعد أن تم تمزيق العلم المغربي وحرقه في أوبيرفيلييه من قبل أفراد "من أصل جزائري".
أقدمت السفارة المغربية في فرنسا على وضع تلك الشكاية لدى السلطات الفرنسية المختصة بعد أن قام أفراد من أصل جزائري بتمزيق العلم المغربي وإحراقه علناً يوم السبت في أوبيرفيلييه، بالقرب من باريس. وبحسب التقارير، وقع هذا الحادث عقب تأهل منتخب أسود الأطلس إلى ربع نهائي كأس العالم.
كما أدانت السفارة المغربية، في بيان صدر يوم الاثنين، "بأشد العبارات الممكنة، الأحداث الخطيرة والمشينة التي وقعت مساء يوم 4 يوليوز في حي كواتر شومان في أوبيرفيلييه (...) وتظهر العديد من الأدلة الموثقة والمؤكدة أن علم المملكة المغربية قد تم تمزيقه وحرقه علنًا من قبل أفراد يهتفون بشعارات تشير إلى أصولهم الجزائرية".
وبحسب السلطات المغربية، وقع الحادث في أوبيرفيلييه (سين سان دوني) عقب فوز المغرب على كندا (3-0) في دور الـ16 من كأس العالم.
وصف البيان ما وقع لأنه "عملٍ شائنٍ لا يُغتفر" يُشكّل "اعتداءً خطيرًا على رمزٍ رسميٍّ للسيادة والوحدة الوطنيتين. ومن المرجّح أن يُسيء هذا العمل بشدةٍ إلى المواطنين المغاربة المقيمين في فرنسا، والمغاربة الفرنسيين، وجميع الملتزمين بقيم الاحترام والكرامة والتعايش. لا يُمكن تبرير هذا العمل بأيّ شكلٍ من الأشكال، فهو نابعٌ من رغبةٍ مُتعمّدةٍ في الاستفزاز والتحريض على الكراهية والإخلال بالنظام العام".
أعلنت السفارة أنها قدمت شكاية، معربةً عن شكرها "للسلطات الفرنسية، وأجهزة الشرطة، وبلدية أوبيرفيلييه على حسن استماعهم وتفاعلهم". وبالإضافة إلى التنافس الرياضي التاريخي، تشهد العلاقات السياسية بين المغرب والجزائر توتراً مستمراً منذ أكثر من خمسين عاماً بشأن الصحراء الغربية، التي تطالب بها المملكة المغربية (التي تسيطر على نحو 80%) والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (التي تسيطر على نحو 20%)، بدعم من الجزائر.
[06/07, 19:51] ahmedrabass: خلال كأس العالم 2026، انقسمت آراء الجزائريين تجاه المغاربة بشكل ملحوظ. من جهة، يدعم الكثير من الجزائريين المسار التاريخي لأسود الأطلس ويحتفون به، فخورين بتطور ومكانة الفريق. ومن جهة أخرى، تستمر بعض التوترات التي تغذيها أحياناً المنافسات المحتدمة أو المناوشات على هامش البطولة.
تتلخص ردود فعل الجزائريين في ثلاث نقاط رئيسية:
1) الإعجاب والتضامن: يحتفل العديد من المشجعين الجزائريين، لا سيما في أوساط الجالية (مثل مونتريال أو فانكوفر)، بانتصارات المغرب باعتبارها فخراً للمغرب الكبير وإفريقيا. وغالباً ما يستشهد المراقبون بالمغرب كنموذج في التكوين والبنية التحتية يمكن لكرة القدم الجزائرية الاستلهام منه.
2) المنافسات الجيوسياسية والرياضية: شكلت البطولة أيضاً محفزاً لبعض التوترات. وتنقل بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي عداءً قوياً، تجسد في مناوشات مؤسفة بين المشجعين أو مشادات بين الصحفيين.
3) الازدواجية خلال المباريات: عرت مباراة المغرب وفرنسا، على سبيل المثال، عن واقع تباين الآراء، حيث وجد بعض المشجعين الجزائريين أنفسهم في موقف معقد يدعمون فيه منتخب فرنسا بدافع المنافسة الرياضية المحضة تجاه الجار المغربي.