أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - عن الدوران في الدائرة (2)














المزيد.....

عن الدوران في الدائرة (2)


خليل قانصوه

الحوار المتمدن-العدد: 6571 - 2020 / 5 / 23 - 19:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك في أنه يمكن أن نستخرج من ملهاة توصيف السلطة ، ذات الفصول المتعددة ، ما يكفي من اعراض لتشخيص العلة التي تعاني منها الدولة العربية المصادرة أو المرتهنة من قبل سلطة جعلتها أداة طيعة بيدها . من الطبيعي إذن أن يبدأ البحث عن العلاج و عن توفير الظروف الملائمة ، مجتمعيا و ماديا ، لعل الشفاء يتحقق ،فينطلق المشروع الوطني من جديد ليس بحسب ما رسمه المستعمر بعد الحرب العالمية الأولى ، و إنما اعتمادا على المعارف و العلوم المكتسبة في حقول السياسة والاجتماع من خلال التجربة محليا وإقليميا وعالميا.
وهنا تجدر الملاحظة إلى ان متغيرات كبيرة طرأت على المجتمع نتيجة العلاقة بالمجتمعات الأخرى توازيا مع التقدم في وسائل الاتصال ، حيث يشكل إهمال هذا المعطى من و جهة نظري عاملا أساس في تشنجات السلطة الكلِبة على الحكم بالرغم من عدم اقتدارها على تغيير ذاتها . الأمر الذي يعود إليه على الأرجح جزئيا على الأقل ، التعارض المتفاقم بينها من جهة و بين المجتمع الوطني من جهة ثانية . بتعبير آخر إن المأزق الذي وقعت فيه الدول أو شبه الدول في لبنان و سورية والعراق و الأردن و فلسطين ، و هي دول "القومية العربية " بحسب ما هو متعارف عليه ، هو في لبه انعكاس لتعايش متباغضين هما السلطة الحاكمة و الناس . و أغلب الظن أن ما يشحن النفوس بهذه البغضاء هي تفاهة الحاكم الذي وصل إلى السلطة في ظروف غير عادية و بطرق ملتوية ، فصار بعض الناس طوعا أو كرها ، أنصارا و مؤيدين و مقترعين له في الانتخابات التي تجري في كل مرة على أساس قانون مختلف عن السابق يضمن للحاكم إعادة انتخابه . أي أن هذا الأخير يصل إلى السلطة أولا ثم يتدبر أمر انتخابه ثانيا . هذا من ناحية أما من ناحية أخرى فأن بعض هؤلاء الناس أيضا مقتنعون بان الحكام لا يمتلكون في الحقيقة ، مؤهلات تميزهم عن غيرهم و بالتالي فأن سلطتهم هي غبر شرعية أصلا ، لان مستوى الأداء هو في متناول أي كان !
و لكن كيف يصل أشخاص غير صالحين إلى واجهة المشهد في هذه البلاد ؟ لا أعتقد أن هذه المسألة تتطلب بسطا و توسيعا لكون المسارات التي يتبعها الحكام متشابهة ومعروفة . ولكن إذا كانت شروط نشأة السلطة التي عفا عنها الزمن لا تزال قائمة ، فلأن توفر هذه الشروط يعكس بحد ذاته طاقة تخزين لا بأس بها من الأشخاص الانتهازيين و الوصوليين الذين يشكلون مادة بشرية مرغوبة من الدول ذات الأطماع الاستعمارية أو الميول الإمبريالية !
مجمل القول و قصاراه أننا حيال سلطة هي نواة الأزمة ، ناهيك من كونها ذاتيا غير قادرة على التغيير، أي بتعبير آخر هي مثل العشب الضار المنتشر في التربة التي لا سبيل إلى استصلاحها و الانتفاع منها إلا باقتلاعه و تحرير الأرض منه .
ينجم عنه أن السؤال الملح بما هو شرط أساس من أجل العيش المشترك في فضاء الدول المشار إليها يتعلق بمسألة السلطة . و لا حرج في القول في هذا السياق أن التجارب المتراكمة على مدى قرن من الزمن تقريبا تفيد بأن جردة حساب بأعمال السلطات التي حكمت على التوالي هذه البلاد تظهر أنها سلبية بوجه عام .
من البديهي أن هذا الموضع لا يتسع لتفاصيل بنود هذه الجردة ، و لكن كثرتها تسمح لكل شخص معني ، التفكر في أمرها و استخلاص النتائج التي لا أعتقد أنها تثير خلافات جوهرية حولها ،إ ذا استثنينا طبعا الذين استطاعت السلطة استعبادهم و لكن هذه مسألة أخرى . مهما يكن فإن أسقاط هذه السلطة الآن ، بالرغم من أنه تأخر كثيرا ، هو أفضل لأنه يترك فرصة للتوافق على العيش المشترك في أطار وطني ، من انتظار سقوط السلطة الذي يبدو انه وشيك و لكنه سيتلازم على الأرجح مع أخطار وجودية جسيمة ( يتبع )




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,822,603,008
- عن استمرار الدوران في الدائرة (1)
- في ذكرى النكبة ، تفكر في القضية الفلسطينية
- في ذكرى النكبة
- نكاية بالطهارة
- قوميات و أقليات
- ماذا يجري في لبنان ؟
- ملحوظات عن الوضع في لبنان
- من أجل السلامة العامة !
- الخلاعة السياسية
- من الاستعمار بالمحاصصة إلى فوضى المناطق الأمنية
- مفهوم الخصم و زبّال نيويورك
- عودة إلى المختبر اللبناني
- المشروع الشيوعي و محاور العمل
- المصريون و الدولة المصرية
- الوباء و الحرب
- ملحوظات على ورقة عمل - للمرحلة الانتقالية -
- آكل النمل الحرشفي و تهتُّك القادة
- فاتورة أيلول
- الموت من جراء الوباء أو التلوث أو الحرب
- بين الترحيل و التجميع


المزيد.....




- الجزيرة الخاصة الوحيدة بأمريكا للبيع بـ250 ألف دولار لـ3 ليا ...
- بريطانيا تعيد فتح المدارس وسط تخوف الأهالي من عدوى كورونا
- بسبب كورونا... اقتراح في المغرب لإلغاء الاحتفال بعيد الأضحى ...
- خبير يوضح أهمية إطلاق -دراغون- لروسيا
- بالفيديو.. شاحنة تجتاح حشود المحتجين في مينيابوليس
- مصري يعيد إلى الكويت لوحة فنية نادرة مسروقة منها
- ضغوطات متزايدة لإطلاق سراح أمير مسجون في السعودية
- تاريخ أبرز محطات الاضطرابات العرقية في الولايات المتحدة
- الحرب في ليبيا: هل ستصبح سوريا جديدة؟
- ضغوطات متزايدة لإطلاق سراح أمير مسجون في السعودية


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - عن الدوران في الدائرة (2)