أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - عن استمرار الدوران في الدائرة (1)














المزيد.....

عن استمرار الدوران في الدائرة (1)


خليل قانصوه

الحوار المتمدن-العدد: 6571 - 2020 / 5 / 22 - 20:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من البديهي أن الناس ليسوا راضين على الأوضاع المتردية وأنهم يلقون باللوم على الحكام في حين أن الأخيرين لا يظهرون ندما أو أسفا بل على العكس من ذلك يعتدّون بالإنجازات التي حققوها و التي ينوون تحقيقها . لذا نراهم يصرون على مواصلة العمل في " خدمة الناس " على حد زعمهم، و الأخذ بأيديهم إلى الأمام ، من نصر إلى نصر ( هزائم الدولة انتصارات القيادة )
يأخذك العجب إلى حد الذهول من هذه الازدواجية في ظاهر الأمر : حكام يتبارون في اطلاق التصريحات مفاخرة بما قدموا بينما الناس تلعنهم في سرها و تتهمهم بأنهم فككوا المجتمع الوطني و جعلوا الدولة مسخرة ، هزيلة متداعية . هكذا يبررون الانتفاضة ضد سلطة متآمرة في نظرهم ، و التمرد عليها . لعل ذلك يوفر الظروف الملائمة لمتغيرات جذرية في البلاد كفيلة بإطاحة سلطة غير شرعية بكل المقاييس ، استولت على الدولة و نهبت خزائنها و أفقرت السكان
لا حرج في القول أن هذه الصورة تنطبق و إن بفروق بسيطة استنادا إلى ما يتناهى إلى العلم ، على ثلاث بلدان موجودة في عين العاصفة منذ ما يقرب من ثلاثة عقود من الزمن . المقصود هنا العراق ، سورية ، و لبنان ، فمن المعلوم أن هذه البلدان غزيت و احتلت و نهبت و تعرض أهلها للمجازر و اجتذبوا إلى مصائد خبيثة فتباغضوا و تنابذوا و اقتتلوا فيما بينهم .
أضع هذه التوطئة تذكيرا بمعطيات مثبتة لا جدال حولها ، يعرفها القاصي و الداني ، كون ما يجري في البلدان المشار إليها أشبع وصفا و تمحيصا ، دون أن يؤدي ذلك من و جهة نظري إلى خلاصات عملية و اقتراحات غايتها الخروج من النفق . بناء عليه ، من البديهي أن هذا المسألة تستحق التفكر و الاجتهاد ، أي تفضيل البحث عن حلول و علاجات على تكرار الكشف عن أوجه انحلال أهل السلطة اذي صار معروفا أنه كالح .
ما أود قوله في الحقيقة هو التالي : إذا كانت السلطة مسؤولة ، أو انها تتحمل قسطا كبيرا من المسؤولية عما يجري ، فإن اقتصار البحث علي إظهار مساوئها لا يكفي ، و الدليل على ذلك أن هذه السلطة لم تتغير جوهريا منذ أن قامت الدولة ضمن الحدود التي و ضعها المستعمر بموجب اتفاقية سايكس بيكو 1916 ، بمعنى أن الأمور كانت ستسير على نفس المنوال لولا المتبدلات التي طرأت بمرور الوقت، داخليا على المجتمع الوطني ، و خارجيا على الصعيد الدولي . أي أن الناس في هذه البلدان يعانون في الواقع من انعكاسات العوامل الخارجية من جهة و من عجز و تقصير السلطة عن القيام بالدور المنوط بها من جهة ثانية . و التقصير هو في لبه مسألة ضمير و أخلاق
إن الموقف السليم من السلطة التي يتوافق الناس على نعتها بالانحلال ، هو في الظروف الدقيقة التي تحيط بالبلاد ، الانخراط في النضال من أجل اسقاطها و استبدالها و إلا انهارت الدولة و تلاشت ، و ضلّ الناس البسطاء و الجهلاء . أما إذا كانت المؤسسات الدستورية في الدولة مخدرة أو صماء أو مرتهنة ، فلا تتأثر أو تستجيب لنداء الناس وجب عندئذ ايقاظها و معالجتها و تحريرها .
ينبني عليه أن مستقبل القضية الوطنية يتوقف على الدور الذي تؤديه السلطة تجاه الدولة ومؤسساتها الدستورية فهذه هي بمثابة الدماغ و القلب و الرئة للكيان الوطني . ينجم عنه أن مرحلة تشخيص حالة السلطة ليست ملهاة متعددة الفصول إلى ما لا نهاية ، و أنما هي محطة قصيرة تمهيدا للانتقال إلى الإجابة على سؤالين اساسين هما : ما هي خطة النضال الوطني لكي تكون الدولة في خدمة الناس ؟ ما هو الخطاب الفكري التوعوي و السياسي القمين بأقناع الناس بهذا الخطاب ؟
لا بد من القول أيضا أن الدولة المرتهنة من السلطة تصير أداة بيد هذه الأخير لخدمة مصالحها على حساب الناس . دولة السلطة أو السلطات هي نقيض الدولة الوطنية الواحدة !




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,825,521,994
- في ذكرى النكبة ، تفكر في القضية الفلسطينية
- في ذكرى النكبة
- نكاية بالطهارة
- قوميات و أقليات
- ماذا يجري في لبنان ؟
- ملحوظات عن الوضع في لبنان
- من أجل السلامة العامة !
- الخلاعة السياسية
- من الاستعمار بالمحاصصة إلى فوضى المناطق الأمنية
- مفهوم الخصم و زبّال نيويورك
- عودة إلى المختبر اللبناني
- المشروع الشيوعي و محاور العمل
- المصريون و الدولة المصرية
- الوباء و الحرب
- ملحوظات على ورقة عمل - للمرحلة الانتقالية -
- آكل النمل الحرشفي و تهتُّك القادة
- فاتورة أيلول
- الموت من جراء الوباء أو التلوث أو الحرب
- بين الترحيل و التجميع
- الفايروس و المرتزقة و الحرب المستحيلة !


المزيد.....




- من الهند إلى تايلاند .. استكشف أكثر الأطعمة الحارة من حول ال ...
- شاهد.. دببة عملاقة تركب إفعوانية بسرعة جنونية في مدينة ملاهي ...
- -رويترز-: إصابة ضابط أمريكي وطعن آخر في بروكلين
- تشريح جثة جورج فلويد يكشف عن مفاجأة
- أنقرة: تلاوة القرآن بمتحف آيا صوفيا ليست تحديا لأحد
- بعد وصفها المنشقين "بالحثالة" و"الكلاب" ...
- السود في لوس أنجلوس يرون أن "الأوضاع لم تتغير" منذ ...
- بعد وصفها المنشقين "بالحثالة" و"الكلاب" ...
- السود في لوس أنجلوس يرون أن "الأوضاع لم تتغير" منذ ...
- حكومة إقليم كوردستان تعلن خفض رواتب الدرجات العليا والخاصة


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - عن استمرار الدوران في الدائرة (1)