أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - أنصر أخاك ظالما مظلوما














المزيد.....

أنصر أخاك ظالما مظلوما


كفاح حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6221 - 2019 / 5 / 5 - 00:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ضجت صفحات النت خلال اليومين المنصرمين بالتعليقات المنفعلة و الدفاعات المستميتة عن نائبة في تيار سائرون اتهمت ناخبيها بالجهلة. و هي ادركت بسرعة بخطأ تهمتها. و سارعت في الاعتذار و التراجع عن ما صرحت به.
طبعا أن تتهم ناخبيها بالجهلة, أمر ليس غريب فقد سبقها فيه .. الزعيم الروحي لتيار سائرون مقتدى الصدر ( بدون ذكر الألقاب). فهو ينطلق من مفهوم حوزوي شائع بتقسيم الناس الى طبقتين.. الأولى الخاصة, و تضم رجال الدين و الشيوخ و الأغنياء, و هي الطبقة المفضلة و العليمة و الحاكمة بدون منازع.. و الثانية هي الطبقة العامة.. و هي بقية أبناء الامة .. و هم لا يفقهون أي شيء.. و ما عليهم سوى المشي خلف الطبقة الخاصة.. و دائما تعامل الطبقة الخاصة بازدراء الطبقة العامة و عدم الاحترام.. فالسيد و المعمم يعاملان الفلاحين و الفقراء بقسوة شديدة و كأنهما هم ممثلا الرب أو الخالق و بيديهما صكوك الغفران.
و لكن النائبة في تيار سائرون.. فهي تعود بإصولها الى اليسار العراقي, و مرت لفترة قصيرة في فصائل أنصار الحزب الشيوعي في جبال العراق.. و اليسار يقسم طبقات الناس على أساس اجتماعي.. حيث هناك البرجوازية بمختلف صنوفها, و هي الطبقة الحاكمة في المجتمعات الرأسمالية, و هي طبقة ظالمة و مضطهدة ( بكسر الهاء) .. و هناك الطبقة العاملة و الفلاحين .. و هم الطبقة المنتجة و التي يجب أن تسقط حكم البرجوازية الطفيلي و تبني دولة العدالة الاجتماعية.. و لكي لا أتهم بالجمود.. فالتقسيم الطبقي في بلدان المشرق تتصف باختلاط النظامين الاقطاعي و الرأسمالي.. لهذا هناك تداخل بين العمل على تحطيم النظام الاقطاعي و انهاء النظام الرأسمالي.. و يطلق عليه الباحثون اسم نمط الإنتاج الاسيوي.
فإن التربية السياسية القديمة لهذه النائبة تتعارض مع اتهامها لناخبيها بالمتخلفين.. و كما يقال بأن خطأ الشاطر بألف.. فإن خطأ النائب صعب غفرانه مهما كان تأريخه السياسي.. و لهذا على هذه النائبة أن تثبت لناخبيها بأن ما قالته كان زلة لسان لا غير..
و الاغرب و الأكثر مثير للدهشة و التعجب .. هو ردود الفعل الدفاعية عن هذه النائبة من رفاقها و اليساريين ( المتياسرين).. و التي تذكرنا بالمثل البدوي و العشائري ..
انصر أخاك ظالما .. مظلوما..
و بدأت التهم الجاهزة لمن تناول تصريح الأخت النائبة ( على فكرة لقد أثار انتباهي تسريحة شعرها الجديدة و التي لا تناسب مهمتها و دورها) بأنهم من البعث و أعداء الديمقراطية.. و كان لومهم قاسيا ضد رفاق النائبة السابقين و الذين انتقدوا تصريحها..
ان معظم المدافعين عن النائبة ذهبوا الى اعتبار تصريحها صحيح و علمي و دقيق.. و ان الناس في لبنان و محافظات الإقليم يعيشون في بحبوحة من العيش يحسدون عليها..
و يثير الشفقة عليهم ..ان معظمهم كانوا و لا يزالوا يعيشون في دول فيها حياة ديمقراطية راسخة.. و فيها تحسب غلطة السياسي بألف.. و إذا أخطأ السياسي لا يهب أعضاء حزبه في الدفاع عنه .. بل يتركوه لوحده, و ربما يكونون أكثر قسوة عليه من معارضيه..
لا أقول للمدافعين ( و هم من رفاقي و أصدقائي) سوى .. عيب و الله عيب.. لقد أسأتم للأخت النائبة أكثر من تصريحها المثير.. و أسأتم للقواعد الديمقراطية التي يجب أن نكون نحن أولى في الدفاع عنها و الحفاظ عليها..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,680,782,714
- مرة أخرى .. جوقد و جود !
- بين خيوط القمر الشيرازي
- الهور و الجبل.. و الأفندي و الحزبي..
- بدأت أتحسس رقبتي
- وجوه جديدة لمهام جديدة
- قبلة العار و الرذيلة..
- المنجل و الجاكوج.. ام العمامة و المداس
- الكريسمس.. و سماحة السيستاني و مجلس محافظة كربلاء
- تربية كربلاء .. و سورة الكوثر
- حدث هاديء في جو مشحون
- عن الزيارة الاربعينية
- أبو حجاز .. نجم قطبي ساطع
- البداية .. أم النهاية
- ذكريات مع معلمي رشدي العامل
- عندما تعجز الكلمات
- عن حملة الانتخابات العامة في السويد
- العجائب العراقية..
- المرجعية الشيعية.. و الخطأ المكرر..
- حييت سفحك من بعد فحييني
- تعايش و تصارع الثقافات داخل الحزب الواحد


المزيد.....




- لماذا تفرض هذه البلدة الإيطالية رسوم الدخول على سياحها؟
- في السويد.. يضيفون -الجبنة- إلى القهوة بدل الحليب
- استخرجت من المحار.. لؤلؤة تحمل اسم -الله- للبيع وتقدر بهذا ا ...
- قافلة مهاجرين من هندوراس تتوجه مشيا إلى الولايات المتحدة
- إيران: أي رسائل تحملها خطبة خامنئي للداخل والخارج؟
- إتش بي تكشف عن حاسب يمكن تعقبه إذا ضاع
- الكرملين: بوتين سيشارك في مؤتمر برلين بشأن ليبيا الأحد المقب ...
- إنقاذ الحيوانات من بركان بالفلبين
- رئيس الوزراء الأوكراني يقدّم استقالته بعد تسجيلات مسربة انتق ...
- غارديان: محاكمة ترامب بمجلس الشيوخ اختبار حاسم لحكم القانون ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - أنصر أخاك ظالما مظلوما