أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - بدأت أتحسس رقبتي














المزيد.....

بدأت أتحسس رقبتي


كفاح حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6134 - 2019 / 2 / 3 - 14:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في فوضى كربلاء التي تنهبها العصابات و تسعى لطمس تأريخها..
في فوضى خنق الثقافة الوطنية الانسانية لمدينة خرج منها عشرات العلماء و الأدباء و الفنانين ..
و في باب الخان.. في تلك الدرابين التي تربى فيها بدري حسون فريد و طارق حسون فريد و نعمة ابو سبع و حسني ابو المعالي و لطيف معملجي ..
في هذه الدرابين .. انطلقت ثلاث عشر اطلاقة من همج و قتلة على المبدع علاء مشذوب..
انها رصاصات الحقد ضد كل أصحاب الكلمة الحرة المسؤولة في هذه المدينة المذبوحة..
و لماذا علاء مشذوب..
فهو ابن هذا الجيل الذي دمرته الحرب و من ثم الحصار الاقتصادي..
ما ان سقطت بغداد.. و دخل الجندي الأمريكي.. و جد علاء كبقية أبناء جيله ان ثقل صدام الدموي قد انقضى.. و شعر بولادة جديدة.. فراح يسارع الزمن لتحقيق احلام سرقتها الحرب و ثقل الحصار.. فلجأ إلى الانضمام إلى التجمعات الثقافية التي ولدت..
في البداية كانت اهتماماته في الفن السينمائي .. و كان يحلم في إخراج فلم سينمائي عن كربلاء الحقيقية.. كربلاء الفقراء و الكادحين.. كربلاء الثقافة و الأدب.. كربلاء التحدي و الصمود.. لكنه وجد صعوبة في الإنتاج السينمائي..
لهذا انتقل إلى الكتابة .. كتابة الروايات..التي أبدع فيها.. حيث عبرت عن مقدرة أدبية و فكرية نامية.. و كانت أول رواية كتبها في عام ٢٠٠٨.. و تلتها الروايات و بشكل سريع..و رافق ذلك البحث الأكاديمي حتى حصوله على شهادة الدكتوراة في ٢٠١٤..
و اختار أماكن و أشخاص و حوادث لتكون مواضيع لرواياته.. و كان إحداها .. الحمام اليهودي.. و هو يقع في عكد اليهود في محلة باب النجف.. و قبل أن يكتب روايته.. التقى بمن عاش فترة اليهود في كربلاء و باب النجف.. و كانت شخصية المرحوم والدي أحد ابطال روايته الحمام اليهودي.. لم يكتب الحوادث بشكل تأريخي محض.. بل ترك لخياله الخصب ان يعيد كتابة الأحداث في بناء فني جميل يبتعد عن تسلسل الأحداث الرتيب.. فهو لن يرغب في كتابة تأريخية.. بل كان يسعى نحو عمل إبداعي جميل..
و كان إنتاجه الأخير عن محلته المشهورة بأحداثها و رجالها..باب الخان.. و كان عملا فنيا جميلا بعيدا عن الروزوخونية.. و متحررا عن التسلسل التأريخي..
ان علاء و رفاقه المثقفين كانوا يشعرون بظلامية الأحزاب الطائفية و جريمتها في خنق الثقافة و التعليم في المدينة و تحويل فتية و فتيات المدينة إلى دمى لاطمة لا تفهم شيئا سوى اللطم و البكاء المزيف..
لم ترهب علاء العصابات الطائفية.. حيث كان يطرح معارضته لها بصوت عالي.. دون خوف أو تردد..
ان الرصاصات التي انطلقت نحو جسد علاء لم تكن موجهة إلى علاء.. بل هي موجهة لنا جميعا .. نحن الذين نقف ضد العصابات الطائفية..
ان صوت هذه الرصاصات جعلتني أتحسس رقبتي.. فمتى ستصل إليها هذه الرصاصات.. و هذا يعني أن أعود إلى ايام الطغمة السابقة.. و ادخل مدينتي كربلاء متخفيا و بهويات مزورة.. و اتجنب الذهاب إلى المعارف و الاصدقاء.. و اتجنب الحديث المفتوح مع الناس..
اي ثقافة في العراق.. حين يكون وزيرها مختارا من عصابات ترهب الثقافة و المثقفين..
انها الأيام السوداء القادمة.. ليس فقط على مثقفي كربلاء.. بل على كل المثقفين العراقيين.. ايام سيحكم فيها القتل و شراء ضمائر أدعياء الثقافة ..
اية محنة تعيش فيها يا وطني..
اخي علاء .. انا لا ابكيك.. و لا اذرف الدموع عليك..
فأنت تحولت إلى ملاك محلقا في سماء الطف.. انت حفيد الإله تموز الذي يقرع نواقيس الخطر المصنوعة من دمائه..
و لكنني ابكي و اذرف الدموع على جيل ينمو في عراقنا.. جيلا مسلوب الإرادة و التعليم و الثقافة..



#كفاح_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجوه جديدة لمهام جديدة
- قبلة العار و الرذيلة..
- المنجل و الجاكوج.. ام العمامة و المداس
- الكريسمس.. و سماحة السيستاني و مجلس محافظة كربلاء
- تربية كربلاء .. و سورة الكوثر
- حدث هاديء في جو مشحون
- عن الزيارة الاربعينية
- أبو حجاز .. نجم قطبي ساطع
- البداية .. أم النهاية
- ذكريات مع معلمي رشدي العامل
- عندما تعجز الكلمات
- عن حملة الانتخابات العامة في السويد
- العجائب العراقية..
- المرجعية الشيعية.. و الخطأ المكرر..
- حييت سفحك من بعد فحييني
- تعايش و تصارع الثقافات داخل الحزب الواحد
- انتهى العرس .. و انكشفت الحقائق
- اليوم أدليت بصوتي
- الجرح الذي لا يندمل
- الكلام من الفضة .. و السكوت من الذهب!


المزيد.....




- الكويت.. فيديو مداهمة وضبط مصري متهم بتغيير ملصقات صلاحية لح ...
- ترامب: الأسهم الأمريكية تشهد -واحدة من أسوأ أيامها- بسبب الد ...
- واشنطن: ضغوط متزايدة على وزير الدفاع بيت هيغسيث بعد فوز الدي ...
- إسرائيل: آيزنكوت يتقدم على نتانياهو وهرتسوغ يحسم الأحد التكل ...
- ساندرز خسر معركة 2016 وأفكاره تنتصر في انتخابات 2026
- كـ-بطة عرجاء-.. كيف يُتوقع أن يتعامل ترامب مع كونغرس -ديمقرا ...
- ترامب يراجع حظر تفريغ ناقلات الديزل الروسي
- إسرائيل تستحضر -خطر حزب الله- وسط أزمة تكليف وتشكيل حكومة وص ...
- النائب الجمهوري ماسي يسعى لتمرير تصويت جديد في الكونغرس الأم ...
- عمدة كييف يحذر سكان العاصمة من سيناريوهات صعبة في الشتاء


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - بدأت أتحسس رقبتي