أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - عن الزيارة الاربعينية














المزيد.....

عن الزيارة الاربعينية


كفاح حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6030 - 2018 / 10 / 21 - 20:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تزايد إعداد الوافدين إلى كربلاء مع قرب موعد الزيارة الاربعينية.. و هي طقس ديني ابتدأ أبناء العشائر على ممارسته في منتصف القرن الماضي.. و اول من ابتدأ به هم أولاد عامر من سكنة البصرة من الشيخية..و كان لهم حسينية كبيرة في أطراف كربلاء يقصدوها في مسيرتهم الراجلة إلى أرض الغاضرية..
و انتقل هذا التقليد إلى عشائر المنطقة .. و بمرور الأعوام أصبح هذا التقليد طقسا دينيا يتكرر كل عام.
و قد حاول الحكم البعثي القمعي إيقاف هذا الطقس خوفا من التحشدات الجماهيرية الكبيرة التي تدخل كربلاء و تبقى فيها عدة أيام. و اتخذوا قرارا بمنع المسيرات الراجلة من النجف إلى كربلاء في زيارة الاربعينية في عام ١٩٧٧. تحدى اهل النجف و العشائر هذا القرار و خرجوا سائرين من النجف نحو كربلاء و اصطدموا بقوات السلطة في منطقة خان النص.. و جرى خلالها تحشيد القطعات العسكرية على طول الطريق الى كربلاء. و تم غلق المنافذ الداخلة إلى وادي الطف.
و بعد انهيار الطغمة الصدامية تحت البسطال الأمريكي في نيسان ٢٠٠٣.. صادف ذلك مع موعد الزيارة الاربعينية، لهذا شهدت الزيارة مشاركة واسعة من أبناء المدن و العشائر في مسيرات راجلة إلى مدينة الحسين..
و خلال فترة الحكم الطائفي البغيض.. استغل الطائفيون هذا الطقس الديني و غيره من الطقوس لتكريس حكمهم الطائفي المكروه.. فشتان مابين ثورة الحسين و الدماء الطاهرة التي سألت فيه و بين حكم طائفي يتنكر لمباديء ثورة الحسين. و راحت ماكنة الاعلام الطائفي تكرس لتنفيذ هذه الطقوس بمبالغة شديدة لجعل الناس واهمين بأن هذا من فضل الطائفية و حكمها المشوه..
ان طقوس هذه الزيارة ، كما هو معتاد، ثلاثة أيام. قبلها و بعدها تكون الحياة طبيعية. و لكن اليوم تتعطل الحياة قبل عشرة ايام او اكثر من موعد الزيارة.. و تغلق المدارس و دوائر الدولة. و هذا أمر يتكرر كل سنة.
و التقليد الذي عرفناه عن هذه الزيارة.. هو ان يقدم الزائرين عبر وسائط النقل المتوفرة إلى النجف.. لزيارة مرقد الإمام علي ..و من هناك ينطلقون راجلين إلى كربلاء في مسيرة لا تطول عن يومين او ثلاثة.. و يصلون كربلاء ليلة أربعينية الحسين و بعدها يعودون بوسائط النقل المتوفرة إلى مدنهم و اريافهم..
هذه الزيارة وضعت لتمجيد ثورة الحسين و الدفاع عن حقوق الفقراء و الوقوف ضد الظلم. و ما يجري اليوم هو عكس هذا الهدف جملة و تفصيلا.. الحسين ليس بحاجة لدموعنا و بكاءنا .. الحسين ليس بحاجة إلى الولائم و المصاريف الخيالية.. و تحشيد الملايين في مظاهرة للبكاء و العويل.. الحسين بحاجة إلى أن نقف معه في ثورته ضد الظلم و الطغيان..
و ماهو الظلم و الطغيان في العراق اليوم سوى هذه الأحزاب الطائفية المقيتة و التي ترفع اسم الحسين كذبا و الحسين منها بريء.
الحسين يريدنا ان نثور و نضحي مثلما هو قدم نفسه و عياله و اصحابه قربانا من أجل العدالة و الرفاهية ..
فبدلا من أن يترك ابن البصرة بصرته و يقضي الأيام و الليالي ماشيا إلى نهر العلقمي.. يطلب منه الحسين البقاء هناك و مواصلة الثورة ضد الظالمين و الفاسدين.
انا اعرف ان ما أكتبه هذا سوف لا يرضي الكثيرين .. و ان التهم ستكون جاهزة ضدي.. و لكن اكتب هذا من حبي للحسين و اقتداءي بثورته.. لقد تربيت مع الحسين و العباس منذ الصغر .. و عرفتهما من كثر تتبعي لخطواتهما.. و اعرف علم اليقين بأنهم يستنكرون استغلال اسمهم في مظاهر هم بريئين منها.. الحسين فكر و ثورة و ليست دمعة و لطم.. الحسين نصير الفقراء و المضطهدين.. و ليس نصير للكهنة و السراق و المحتالين..



#كفاح_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبو حجاز .. نجم قطبي ساطع
- البداية .. أم النهاية
- ذكريات مع معلمي رشدي العامل
- عندما تعجز الكلمات
- عن حملة الانتخابات العامة في السويد
- العجائب العراقية..
- المرجعية الشيعية.. و الخطأ المكرر..
- حييت سفحك من بعد فحييني
- تعايش و تصارع الثقافات داخل الحزب الواحد
- انتهى العرس .. و انكشفت الحقائق
- اليوم أدليت بصوتي
- الجرح الذي لا يندمل
- الكلام من الفضة .. و السكوت من الذهب!
- الطائفية مرض يهدد اليسار العراقي
- الطريق الجديد الذي دشنه ابو احلام
- ما أشبه اليوم بالبارحة..
- مام رسول بناوي
- قانون قدسية كربلاء المقدسة
- لقد جاء الرد الرادع ..
- جلسة بغدادية مع شروق العبايجي


المزيد.....




- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...
- المقاومة وشروط التفاوض القوية


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - عن الزيارة الاربعينية