أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - العجائب العراقية..














المزيد.....

العجائب العراقية..


كفاح حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5974 - 2018 / 8 / 25 - 17:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق بلد العجائب.. بلد لازالت قصص شهرزاد تحكمه و ليس القوانين..
ففيه مدينتين عائمتين على بحر من الذهب الأسود.. مدينتين ذو تأريخ و عراقة لا منافس لهما سوى بغداد..
فالأولى كركوك.. مدينة بناها الآثوريين و شاركهم في السكن فيها التركمان و لحق بهم العرب و الأرمن و الاكراد.. مدينة عراقية صرفة بنسيجها الاجتماعي و تأريخها العريق.. مدينة ابتليت بالنفط الذي ملأ آبارها.. و كان مصدر ثروة للعراق.. ومن عائدات بيع نفطها تم بناء الهياكل الارتكازية للعراق الحديث.. و رغم ثروتها النفطية الهائلة، لم تستفاد كركوك من ثروتها النفطية.. و لازالت المدينة مليئة بالخرائب و البناء العشوائي.. و يعيش أهلها في فقر و عوز فظيعين.. بينما نفطها يسرق من آبارها.
و المدينة الثانية.. هي ثغر العراق الباسم سابقا .. و المعبس حاليا.. مدينة طائفة على بحر من النفط.. عروس الخليج الحزينة و المغتصبة.. البصرة الفيحاء.. حيث يسرق نفطها .. و تحولت عمارتها إلى أنقاض و جداولها إلى مبازل.. و يعيش أهلها وسط كارثة بيئية قاتلة..
كركوك و البصرة مدينتان تحتضران.. رغم أنهما منحتا العراق الثروة النفطية من باطن اراضيها .. و الثروة الزراعية و الحيوانية من اراضيهما الخصبتين. و مدتا العراق عبر التأريخ بموروث ثقافي و علمي خالد.
و في العراق .. التجربة ( الديمقراطية ) الوحيدة في العالم و التي لا توجد فيها معارضة.. فكل الأحزاب في الحكم .. و في نفس الوقت كل الأحزاب في المعارضة.. يمارس السياسيون فسادا خرافيا و لا مثيل له.. و يخرجون في مظاهرات ضد الفساد..
و في العراق لا توجد حدود تفرق حزب او كتلة عن حزب آخر او كتلة اخرى.. الكل متساوون في النهب و في رفع الشعارات المفرغة من معانيها.
فمن الصعب العثور على فرق مابين الأحزاب الدينية مثلا و الاحزاب العلمانية.. سيما و انهم يساهمون معا في الحكم أو في الدفاع عنه..
و حتى في علم العراق هناك العجائب.. فالعلم الحالي تم وضعه بعد الانقلاب العسكري الذي أسقط بالحكم القاسمي.. و جرى وضع علم مشترك بين مصر و سوريا و العراق. و عرف بنجماته الثلاث لكون العراق كان البلد الثالث في الاتحاد الذي أقامه عبد الناصر مع البعث السوري و من ثم البعث العراقي.. ثم أضاف صدام حسين إلى العلم لفظ الجلالة (الله أكبر ).. ثم جاء الامريكان و صبيانهم ليرفعوا النجمات الثلاث من العلم العراقي.. و بقى التصميم الذي وضعه المصريين كما هو و لكن بدون نجوم.. و كأن العراقيين غير قادرين على وضع علم لهم مستمد من تأريخ البلد و حضاراته.
اما النشيد الوطني العراقي.. فهو كان ضمن اناشيد الدفاتر المدرسية و اختير ليكون نشيدا وطنيا عراقيا. علما بأن هذه الأناشيد المدرسية كتبها و لحنها عدد من المؤلفين و الملحنين الفلسطينيين و السوريين الذين رافقوا الملك فيصل الاول في سفرته من عرشه المنهار في الشام إلى عرشه الجديد في بغداد. .. و كأن شعراء و موسيقيي البلد غير قادرين على وضع نشيد وطني عراقي ذو اصول وطنية..
و اخيرا.. عندما لجأ العراقيين في داخل البلد و خارجه إلى البحث عن نشيد وطني يريدونه في داخل البلد و خارجه يعبر عن طموح و رغبة العراقيين.. لم يجدوا من مانع إلى العودة إلى الخزين الوافر من اغاني الحرب ضد ايران.. و كانت اغنية منصورة يا بغداد هي التي اتفقوا عليها لتكون اغنية حب مشتركة للوطن.. و كأن الفنانين و الشعراء حاليا غير قادرين على وضع اغاني جديدة تجمع العراقيين.. و ها هي حناجر شابات و شبان في مواقع مختلفة من الغربة تردد مع بعض اغنية منصورة يا بغداد..
الم أقل ان العراق هو بلد العجائب..



#كفاح_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرجعية الشيعية.. و الخطأ المكرر..
- حييت سفحك من بعد فحييني
- تعايش و تصارع الثقافات داخل الحزب الواحد
- انتهى العرس .. و انكشفت الحقائق
- اليوم أدليت بصوتي
- الجرح الذي لا يندمل
- الكلام من الفضة .. و السكوت من الذهب!
- الطائفية مرض يهدد اليسار العراقي
- الطريق الجديد الذي دشنه ابو احلام
- ما أشبه اليوم بالبارحة..
- مام رسول بناوي
- قانون قدسية كربلاء المقدسة
- لقد جاء الرد الرادع ..
- جلسة بغدادية مع شروق العبايجي
- غايب عن العين و حاضر
- واثق الخطوة .. يمشي ملكا
- لنضع النقاط على الحروف
- في مجلس الفاتحة على روح جلال الطالباني
- الرابطة التي لا تتزعزع
- ساهر.. صحفي بارع من تلاميذ طريق الشعب


المزيد.....




- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...
- المقاومة وشروط التفاوض القوية


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - العجائب العراقية..