أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - مرة أخرى .. جوقد و جود !














المزيد.....

مرة أخرى .. جوقد و جود !


كفاح حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6214 - 2019 / 4 / 28 - 21:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مطلع ثمانينات القرن الماضي, تفاجأ الشيوعيون بإعلان جبهة عراقية في دمشق ضد النظام البائد, ضمت البعث السوري و الاتحاد الوطني الكردستاني ( أوك) و الحزب الشيوعي, و تم استبعاد الحزب الديمقراطي الكردستاني ( البارتي) منها. و لم يفهموا كوادر الحزب و قاعدته أسباب انضمام الحزب المستعجل لهذه الجبهة, و لماذا رضخت قيادة الحزب لضغوط أوك في استبعاد البارتي.. و قبل أن يجف حبر هذا الاتفاق, أعلن في الحدود العراقية عن اعلان جبهة تضم الحزب الشيوعي و البارتي و الحزب الاشتراكي الكردستاني.. و في ليلة و ضحاها اصبح الحزب عضوا في جبهتين متناحرتين.. و كان نتيجتها تورط أنصار الحزب الشيوعي في معارك الاقتتال الداخلي بين اطراف الحركة المسلحة الكردية.. و تعرضه لخسائر فادحة, و فقدانه لكوكبة من الشهداء ضمت خيرة الكادر الحزبي , و خسر الوطن كوادر علمية شيوعية ( على سبيل المثال, كان أحد شهداء بشت ئاشان عالم في الفيزياء الذرية).
لقد كان انضمام الحزب الشيوعي لهذين الجبهتين المتضادتين خطا تأريخي قاتل , كان على الحزب الشيوعي الاستفادة منه و عدم تكراره.
و بعد سقوط بغداد تحت جزمات اليانكي الأمريكي, عاد الحزب الى بغداد, و فتح مقرات له في بغداد و معظم المدن العراقية.. و سعى الحزب الى ان يلعب دورا في الحياة السياسية في البلد. و كان يسعى مجددا لبناء تحالفات تساعده على استعاده دوره السياسي و الجماهيري.
و بعد سلسلة من النجاحات و الإخفاقات, عمل الحزب على بناء جبهة يسارية مدنية تكون تحت قيادته.. و نجح الحزب في استقطاب تجمعات يسارية صغيرة, و كان يستعد للدخول في الانتخابات البرلمانية السابقة مع جبهة يسارية مدنية. و في خضم تلك التحضيرات, فاجأت قيادة الحزب قاعدته و جماهيره و حلفاءه بتركها لهذا التحالف الذي انشاته و التحاقها بتحالف جديد بقيادة التيار الصدري. و جرى خلالها الحديث عن تحالف تأريخي و جريء سيضمن دورا فاعلا للحزب في الحياة السياسية و وسط الجماهير.
و لكن التحالف مع الصدريين ( سائرون) لم يحقق للحزب الامنيات التي وضعها مع إعلانه للتحالف.. و كانت سائرون تحالفا يسير فيه الشيوعيين صاغرون خلف التيار الصدري و زعيمه الأوحد.
و اليوم اعلن في بغداد عن تأسيس تجمع القوى المدنية الوطنية في العراق و الذي يضم إضافة للحزب الشيوعي .. أوك و البارتي و زوعا ( الحركة الديمقراطية الاثورية) و أحزاب صغيرة .. و تشكل هذه الجبهة عودة للحزب الى مشروعه الذي تخلى عنه سابقا في تشكيل تحالف يساري مدني.. و لكن وجود الحزبين الكرديين الحاكمين في كردستان البارتي و اوك عامل يضعف من ثقة الناس بها.. حيث ان هذين الحزبين قاما بنهب ثروة البلاد و مشاركان في بناء النظام الطائفي المقيت. كما و ان وجودهم في الجبهة تكتيكي و ليس استراتيجي. كما و ان الحزب الشيوعي الكردستاني الشقيق أعلن مقاطعته لهذين الحزبين و انتقاله الى صفوف المعارضة ضدهما, بينما الحزب الام يشترك معهما في تحالف جديد..
و اليوم يوجد الحزب في تحالفين متضادين.. سائرون و تجمع القوى. و هو الامر المشابه لما جرى في جود و جوقد.. هل سيترك الصدريون الشيوعيين ليتصرفوا على هواهم. و هل سيكون تجمع القوى متراصا, أم انه تجمع هش لا يصمد امام أي منعطف سياسي صغير..
أن هذه الخطوة التي خطاها الحزب اليوم, هي كسابقتها في الالتحاق بتحالف سائرون, خطوات غير مدروسة و مضرة بالحزب جماهيريا و سياسيا.. و ستدفع قاعدة و جماهير الحزب ثمن هذا التخبط..
كان الأولى بقيادة الحزب .. أن تعلن انسحابها من سائرون قبل التحاقها بالتحالف الجديد.. و في هذه الحالة يعتبر موقف الحزب واضحا و جريئا و ستقف خلفه جماهير الحزب و تدافع عنه..
إنني اطلب من قاعدة و جماهير الحزب بالحذر و اليقظة من ضربات ستتعرض له أقسى من الضربات التي تعرضنا لها خلال الصراع ما بين جوقد و جود..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,682,977,983
- بين خيوط القمر الشيرازي
- الهور و الجبل.. و الأفندي و الحزبي..
- بدأت أتحسس رقبتي
- وجوه جديدة لمهام جديدة
- قبلة العار و الرذيلة..
- المنجل و الجاكوج.. ام العمامة و المداس
- الكريسمس.. و سماحة السيستاني و مجلس محافظة كربلاء
- تربية كربلاء .. و سورة الكوثر
- حدث هاديء في جو مشحون
- عن الزيارة الاربعينية
- أبو حجاز .. نجم قطبي ساطع
- البداية .. أم النهاية
- ذكريات مع معلمي رشدي العامل
- عندما تعجز الكلمات
- عن حملة الانتخابات العامة في السويد
- العجائب العراقية..
- المرجعية الشيعية.. و الخطأ المكرر..
- حييت سفحك من بعد فحييني
- تعايش و تصارع الثقافات داخل الحزب الواحد
- انتهى العرس .. و انكشفت الحقائق


المزيد.....




- إدارة المركز الجماهيري العربي في الرملة تصدر بيان عقب ...
- من داخل أسواق في الصين.. قد تكون سبب انتشار الفيروس الجديد
- لبنان.. أمن الدولة يعتقل صحفيا أمريكيا بتهمة العمل لصالح يوم ...
- موسكو تحذر طهران من التسرع في الانسحاب من حظر الانتشار النوو ...
- علماء روس يبتكرون طريقة للحصول على معادن ثمينة من النفايات
- اكثر من خمس سنوات على بدء النزاع الدامي في اليمن
- بدء اجتماع أمني برئاسة عون إثر أحداث العنف في لبنان
- مقتل 7 أشخاص في انهيار جسر معلق في إندونيسيا
- شاهد: الجليد يغطي جدران عمارة من الداخل والخارج في مدينة إير ...
- "نيويورك تايمز" تعلن دعمها لمرشحتين ديمقراطيتين لل ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - مرة أخرى .. جوقد و جود !