أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد نوير - خلود














المزيد.....

خلود


عماد نوير

الحوار المتمدن-العدد: 6187 - 2019 / 3 / 30 - 08:57
المحور: الادب والفن
    


خلود
كلما مرّ يوم جديد على الأب، كلما زادت مسؤولياته تجاه رسالته الفريدة، فهو حتما يواصل بناء الأب الأول الذي بدوره أكمل من أوله هو أيضا، سلسلة أبوية لا منتهية بطلها الوحيد هو الأب المطلق.
من هو الأب! هل يموت الأب! هل يولد الأب! هل يخلد الأب! هل يورّث آخر.!!
الأب لغز محيّر، هو راحة أبدية لا قرار لها و لا نهاية لشعاعها السرمدي، فالطفل يتعلّق بالأب و البالغ يخاف فقدانه، و الأب يحتاج أبا هو الآخر!!
العمر أكذوبة، و الهرم مرحلة لا تعترف بمبادئ لا تشيخ و لا تهرم و لا تبلى و لا تبيد، فطفلي الصغير يذكرني بأبي كلما مارس طفولته معي، يذكرني بأمي كلما بكى غياب أمه القصير جدا جدا!
و حيث لايموت الأب، و حيث يحطم لك قوانين الموت، ينبعث بآخر، زوج، أخ، ابن، صديق، طيف، شبح طفلة صغيرة تنشر نور الله عليك كل صباح لتحفّك برعاية خفية!
الأب يوكل إليك من يعيد طفلا صغيرا مدللا، لن يدعك تسيح في الأرض خالي الوفاض من حنان و أمان و اطمئنان و قوة أب، قد تعرف أبا لم ترَه باسم نبي و كنيته باسم نبي و أخلاقه أخلاق نبي، و يحبك حب يعقوب ليوسف، لكنه يغادر قبل أن يرى يوسف الصديق، حماك في غيابك، قدّس شخصك و حمى كيانك و صدّق رسالتك، فقط لأنه ارتضاك ابنا بعد أن أيقن صدق قبولك له أبا!
و تمر الأيام ثقالا، و أنت تحمل أعباء المسؤولية، أطفال تمد أيديها و أولاد وجدوك أهلا فسارعوا بمد الأيدي، حتما سيكون حريا بك أن تقوى أكثر و يشمخ ظهرك و يصلب عودك لتموت حيّا، و تحيا بعد ممات...
الأب
حكاية لذيذة، يعشقها البار و يعيش درامتها لحظة لحظة، بوجوده بغيابه، بموته، فهو حتما سيكون العمود الفقري الذي سيبني عليه قصور حكاياته، نجاحه، حبه، أمنياته، طموحاته، و مثله الأعلى، مازال يسمع دعاءه و صراخه و آهات تعبه، و سكونه و سكوته و ضحكته التي تشاركه إيّاها ملائكة السّماء حين يوزعها بالتساوي بين مجانين انتهشوه من كل مكان إمارة الدلال و اللعب الطفولي الغريب.
الأب أنا و أنت و كلنا آباء، لن أخذل من مدّ يده من أبنائي و جعلني ظلّه، أحدهم اعترض عبارتي هذه ليصدح بصدق و يقين، أنت ظلّ الله، فدعني استفيئ به حتى يقضي الله أمره و أغادر إلى واسع جنتك لا محال..
عماد نوير ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,651,740
- قصة قصيرة/ مقاومة
- اللهجة المغاربية بين الغرابة و القرابة.!
- أياد جمال الدين: يحق لرجل الدين ما يحق لغيره!
- وسيم يوسف/ يؤكد وسامته و ينكر أخلاقه
- قصة قصيرة جداً
- قراءة نقدية في قصة قصيرة (المبتور) للقاص علي خالد
- قراءة نقدية في ققج (شطط) للكاتبة غادة رشاد.
- الخاشوقجي شهيدا.!
- مقاربة نقدية في نص قصّصيّ
- لا تظلمني يا بُني كما ظلمني أخي!
- حياة مؤرشفة
- لا تسويف بعد اليوم
- الحكومة الشّاملة و ضياع الحقوق الشّعبية
- رسالة بطريق الخطأ
- الحظّ المفقود
- لقاء عند الباب
- التّيّار الصّدري و ثقافة الحوار العنيف.!
- الصدر يُقلق المشروع السعودي
- انتظار
- هل كان السبهانُ عراقياً... أم إنَّ العراق سبهانيٌّ؟؟؟


المزيد.....




- مهرجان -كان- السينمائي يعرض فيلما روسيا مصورا بهاتف محمول
- جوني ديب: كنت ضحية لاعتداءات أمبر هيرد خلال زواجنا
- الروائية العمانية جوخة الحارثي.. أول شخصية عربية تفوز بجائزة ...
- في محاولة لوقف الانفجار.. اجتماع عاجل لحكماء البام
- جوخة الحارثي أول شخصية عربية تفوز بجائزة انترناشيونال مان بو ...
- -سيدات القمر- للعمانية جوخة الحارثي تفوز بـ -مان بوكر الدولي ...
- العثماني: الحكومة ستواصل تنزيل مختلف الأوراش الإصلاحية الهاد ...
- العثماني: التعليم قطاع حيوي ومدخل أساسي للإصلاح
- 3 جوائز فضية لـ RT، و-تعلم الروسية مع ناستيا- يحصل على البرو ...
- المخرج المغربي علاء الدين الجم يدشن تظاهرة أسبوع النقاد في م ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد نوير - خلود