أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مزهر شعبان - زوال ملككم ... في متاهة صراعكم














المزيد.....

زوال ملككم ... في متاهة صراعكم


محمد علي مزهر شعبان

الحوار المتمدن-العدد: 6113 - 2019 / 1 / 13 - 15:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


زوال ملككم ... في متاهة صراعكم

محمد علي مزهر شعبان

حينما تلاحق الاحداث بسطورك، سواء أكنت هاويا ام تأخذك التداعيات، فانها الارض التي تمشي على رمضاءها ونارها . واذ تجد ان ابواب الامل موصودة، وتتهيه في بوصلة الاحداث، وانغلاق نافذة الفرج، ينتابك الجزع والملل . الكثير من يدرك ان السجل التاريخي للتحولات فيه كثير من المتغيرات، الثورة تأكل ابناءها مرة، التعاكس الحاصل للمتغير الذي يقلب الموازين لصالح جهة دون أخرى، وقد أنبئنا السجل التاريخي للاحداث عناوين بارزة في كبريات الثورات العالمية، وكيف اصطدم " روبسبير مع فكر جان جاك روسو الحر، ليضحى جلادا، وكيف اختلف المناشفة مع البلاشفة، وخلاف السيد الخميني مع شريعة مداري، ومجاهدي خلق اللذين سرقوا من حزب " توده" نضالاته، وما حدث من انقلابات مع الرفقة والصحبة . سواء بعزل محمد نجيب من قبل جمال عبد الناصر، وعزل النايف من قبل زمرة صدام . قد يبدو الامر طبيعيا كمؤشر على غاية التسابق في الوصول الى السلطة .
في هذا البلد لم يبدو أي ملمح تتحسسه في ان يضع خطوة للامام، ولا تجد الصورة إلا اكثر تشوشا وظلامية، وصراعات لم تدرك أي ملمح للنجاح، بل هي في دوامة، ليس فيها للمراقب، أن في الافق الخروج من عنق هذا الخانق المخيف . يواصلون الصراع العبثي دون الولوج الى بوابة التفاهم، كصبية "تتهاوش" مغنما، كل فريق طاعن في الاخر، يصطاد له منقصة او وهنا . كل راية وضعة امامها ركيزة يتخبط فيها مع بطانته وكانه الحق المطلق . اصوات كعربة فارغه في ساحة احراش ومطبات . اصوات اثقلت اسماع الناس واثقلت كاهلها، بدوي تحججاتها، والاغضاء عن ما ستؤول اليه الامور، والجهل بما يدور حواليهم، وما يخطط لهم . قنابل موقوته ترمى في طريقهم، اوصلتهم حد التقاتل والحرب التي تسعى جهات توصل الصدام حد النقطة . يحتجون يصرخون بان زيارة "ترامب" غيلة، وحصاد احتجاجهم حصاد الهشيم . لافتات إيماء دون افعال، وتلميح كانه تصريح واعلان عن تواتر هذه التجاوزات، والقصور في استقلالية بلد، نفخ في قربة مثقوبة لقصورة التصريحات . عندما يخترقهم زائر الليل، مثل " بومبيو" ليضع وصاياه على التابع الخانع، لتتضح الصورة ان زمام قيادتك ليس بيديك ايها المتريس .هكذا الانهيارات سلسلة متصلة الحلقات. تتناول المواقع والصحائف تغريدات، فتضحى أبجديات صراع واشارات واتهامات، وكأن العالم يقاد الان بتلك المفردات المجتزئة من ردات فعل، وشراك منصوبة لاصطياد الاغبياء "صرح ايلي كوهين" نبي التقسيم ورأس الفتنة بأن وفودا عراقية زارت اسرائيل، فقامت الدنيا، وتحفز مجلس "النوام" لمواجهة هذا الخطر الداهم . قتل صاحب مطعم وكأن القتل بعيدا عن واقعنا، واوشك التصادم بين الحكمة وعصائب اهل الحق على وشيكة . امريكا ستنسحب من سوريا وتدخل قواتها الى العراق، كأن أمريكا حمل وديع تاه في صحراءنا، وليس لها قواعد مرئية في عين الاسد والصحراء الغربية وعلى طول الحدود السوريه وبالعشرات، واذا بلعبة انتقال 2300 جندي ستقوم حرب الالهة وكأن عشرات الالاف المسربه بين السفارة والوديان في المريخ . امريكا وحلفاءها تخطط ان يكون العراق منطلقا لضرب ايران، فأين الغرابة في هذا، حين أعلنت "كوندليزا رايز" مشروع الشرق الاوسط الكبير .
تركوا كل شيء ساسة هذا البلد، وعروس انتخابات هزيلة أوشكت ان ينصرم عليها عاما، دون ان تنضج دكاكين الكابينة، في ان تفتح أقفالها . وزارة دفاع حرب سنة وسنة، وزارة الداخلية حرب شيعة وشيعة، وزارة العدل صراع كرد وكرد . وزارة التربية وهي في العرف المشرعن انها اهم وزارة في بناء بلد، فيأتون بصبايا واحدة متهمة بكذا والاخرى خرجت من رحم داعش . ماهذه المهزلة لحكومة ومجلس في هذه المراوغات والمناوشات ؟ الشعب يدرك حقيقة ما بيت، من مظاهر تضاربكم، ولا خفي عليه مما ابرمتموه في الغرف المغلقة . أتدركون ان زوال ملككم على الابواب برمتكم، لانكم ستفقدون النصير، وسيكون البلد بمتاهة المصير، وستاتي الخراف الحمر، تسرح في حقولكم وتغنم ضياعكم . لتشبثكم باصنام بات حقد الماضي في صدورها، وبات الاستفراد قرارا في خوالجها، ونزوعها ان تبتلع الكعكةبمفردها، واذا بها قد احترقت في فرن الصراع الغبي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,553,691
- القوي الحاسم .. أم غنيمة الحواسم
- البشير مرسال أهواء ... أم ما فرضته الاجواء
- عريان عذرا .... لا رثاء بعد الشقاء
- بين إرادة حنان ... وفرسان الميدان
- ( إدفع ... تنفع ) حكومة التكنوقراط
- مزاد التكنوقراط ... الدخول للعوائل فقط
- ( جنك يا عادل ... ما غزيت )
- ربما يطير .... رغم دعمه الكبير
- الحسين عشق ... تماهى معه الجسد
- مطالبكم حق ... وليس حرق .
- حوار صريح .. وللخفايا ما تبيح
- ما بعد بيعة الغدير .... إبتاعوا حق الامير
- متى تنجزوها ... أسوياء وسوية ؟
- العبادي .. من خولك أن تبيع المعروف بالخنى ؟
- إتقوا الله ... بلغ السيل
- لا ترموا تخرصاتكم على المرجعية
- إدرك ما تريد .... ايها المنتفض
- أيها المتظاهرون ... إتعضوا بالاوكرانيين
- أوبوا الى رشدكم ... اوشكت نهايتكم
- وليمة عشاء .. دعوة رئيس الوزراء


المزيد.....




- فوز المحافظين القوميين بزعامة كاتشينسكي في الانتخابات التشري ...
- جمهورية التشيك تجمد تصدير الأسلحة إلى تركيا
- مقتل 3 أطفال وإصابة 8 أشخاص بينهم طفل في غارة جوية على العاص ...
- بوتين في المملكة: روسيا الوحيدة تقريباً التي تتحدث إلى الجمي ...
- مقتل 3 أطفال وإصابة 8 أشخاص بينهم طفل في غارة جوية على العاص ...
- بوتين في المملكة: روسيا الوحيدة تقريباً التي تتحدث إلى الجمي ...
- دعمها ستيفن هوكينغ.. ماذا تعرف عن حركة مقاطعة إسرائيل (بي دي ...
- شاهد: لا يقدم المشروبات وحدها.. مصري يحوّل مقهاه إلى متحف فن ...
- شبيبة الوحدة في الزرقاء تكرم المعلمين في المحافظة
- سيناتور أمريكي: أردوغان ارتكب أكبر خطأ في حياته السياسية


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مزهر شعبان - زوال ملككم ... في متاهة صراعكم