أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - الأنهيار القادم...














المزيد.....

الأنهيار القادم...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 6093 - 2018 / 12 / 24 - 22:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


24. Dez. um 18:52
الأنهيار القادم...
حسن حاتم المذكور
1 ـــ الواقع العراقي, بأحداثه ومتغيراته, التي يتغلب عليها ظاهرتي الفساد والأرهاب, يشير الى تفكك الدولة وانهيار المنظومة الحاكمة, اكثر من خمسة ملايين موظف حكومي, امي غير منتج, شهاداتهم وشخصياتهم مزورة, يتطفلون على الشحيح المتبقي من وارد الثروة الوطنية (النفط), او ما توفره حكومات التبعية من علف القروض, مقابل التفريط بمستقبل الأجيال, وهناك جيل من الخريجين والفنيين, دفعتهم البطالة والعوز الى ممارسة الأعمال الحرة, مما جعل تواجدهم بين مفاصل المجتمع العراقي, يترسخ غضب وعي وانتماء وطني, في انتفاضة خرجت من العمق الحضاري, لمجتمع الجنوب والوسط, واخذت مواقعها حراك شعبي, لا يمكن اخماده او الألتفاف عليه.
2 ـــ احزاب الأسلام السياسي, استهلكت مرحلتها وسقطت في الشارع العراقي تماماً, اعتمادها على المليشيات المسلحة والقمع والدعم الخارجي, سيُعقّد المشهد ويضيّق من فرص افلاتها, ويجعلها هدفاً للتدخلات الخارجية, كما حدث للنظام البعثي عام 2003, كلما تعمقت الأزمة الأقتصادية ثم السياسية, وتغلغل الوعي الوطني في الضمير العراقي, تصبح شوارع المحافظات العراقية وساحاتها, مجالاً حيوياً لنفوذ وتأثير الأنتفاضة الشعبية, اما التعويل على المواقف المضادة للأرادة الوطنية, التي قد تتخذها المراجع الدينية, هو الآخر سيفقد تأثيره, الشك المجتمعي يقترب من اليقين, في سؤال بحجم التاريخ, هل ان البيضة الفاسدة لأحزاب الأسلام السياسي, خرجت حقاً من الأسلام, ام العكس؟؟؟, هنا ستجيب عليه الأنتفاضة في لحظة الحقيقة.
3 ـــ هل ستنحاز المراجع الدينية , الى حق الملايين المستضعفة ورغيف خبزها؟؟, الأمر يصطدم مع المستحيل, بحكم معتقداتها ومصالحها, في هذه الحالة قد تجرب ما تبقي من نفوذها المعنوي, في رزمة مواعظ ونصائح وافتاء, في لحظات تصبح فيها للحقائق نفوذ في الوعي المجتمعي, فساد وارهاب احزاب الأسلام السياسي, سيستهلك اسماء الله والأولياء والأضرحة المقدسة اكثر, ويفرغ المراجع الدينية من ثقة الجماهير بها, الفقر والجهل وفقدان الأمل, في خضم الأكاذيب والخذلان, سيوقظ الضمير ويشحذ الوعي الجمعي, في حراك غير مسبوق, يبقى السؤال الأهم مفتوحاً, هل ان التغيير الذي يرافق الأنهيار, سيكون بمبادرة امريكية, كما هي العادة, ام ان الأنتفاضة, من حيث الوعي والبرامج والتنظيم, ووفرة الكوادر الوطنية, ستفرض رياحها على سفينة التغيير, او ربما سيولد تفهم دولي اقليمي للواقع العراقي الجديد, وتصبح الأنتفاضة, مرجعية وطنية, تدفع الآخر, للتعامل مع العراق, باحترام وحسن نوايا في العلاقات وتبادل المنافع, ام ستعود حليمة الى عادتها القديمة, وتلدغ العراق وللمرة الألف من ذات جحر التآمر, عبر تحالف اسلامي بعثي جديد؟؟؟؟.
4 ـــ كما هو العراق, لا زالت الأنتفاضة وحيدة على غصن التحدي, سقط الذين كانوا, كالذباب يصطادهم دبق الفساد, يزفرون حشرجة اليأس, املاً في مكاسب مجانية, وللأنتفاضة جيلها التموزي الجديد, تجري في شرايينه دماء البواسل المتبقية, من ازمنة المواقف الوطنية, صحيح ان عددهم قليل, لكنهم قبيلة وعي في الفعل الوطني, لا خيار للمثقف الطليعي, سوى الأمساك بعروة الأنتفاضة, ليعيد النفس الوطني الى رئة المجتمع, فبدون عراق وطني, لا يمكن بناء دولة وطنية, وحكومة جديرة بمواطنيها, قادرة على اعادة التوازن الى نفوس, دعاة الأقلمة والفدرلة والتقسيم, وتعيد للمادة (140) رشدها, لتسحب اذيالها من وحل دستور الفتنة.
24 / 12 / 2018
mathcor_h1@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,610,617
- خرافة المتنازع عليها...
- ثقافة التزوير...
- وجوه العملة البعثية...
- انتفاضة الأغنيات...
- الأسئلة الخرساء...
- جرحخ في الذات العراقية,,,
- مقابر الضمائر الميتة..
- سلطة حثالات اللصوص...
- الأزمنة السوداء...
- الكذب يفسد الضمائر...
- المشه مارد ..
- انا قاسمي والزعيم اوحدي ...
- الأزمات : من حيث تنتهي تبدأ
- ازمة التيار الوطني الديقراطي ...
- مأزق التضامن مع القضية الكوردية ...
- الدولة العراقية : اما ان تكون او لا تكون ...
- الذي لا نفهمه الحلقة الأخيرة
- الذي لا نفهمه : 4
- الذي لا نفهمه : 3
- خلك البنفسج


المزيد.....




- في دبي..عش تجربة -الأدرينالين- وسط بركة أسماك القرش
- ولي العهد السعودي يصطحب بوتين في جولة في المنطقة التي شهدت ت ...
- السلطات الإيطالية تسمح لسفينة إنسانية بإنزال 176 مهاجرا جنوب ...
- السجن لمدة 25 و30 عاماً للمتهمتين الرئيسيتين في خلية نسائية ...
- أسئلة بي بي سي لمكتب السيد علي السيستاني وإجاباته عنها
- السجن لمدة 25 و30 عاماً للمتهمتين الرئيسيتين في خلية نسائية ...
- الجيش التركي يتقدم بريف منبج وتضارب بشأن دخول قوات النظام إل ...
- حرائق كبيرة في محافظات حمص وطرطوس واللاذقية السورية...صور
- إعلام: بعد الولايات المتحدة...بريطانيا تستعد لسحب قواتها من ...
- الجيش الليبي يعلن مقتل مهندسين أتراكا وتدمير غرفة عمليات في ...


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - الأنهيار القادم...