أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - الذي لا نفهمه الحلقة الأخيرة















المزيد.....

الذي لا نفهمه الحلقة الأخيرة


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 3746 - 2012 / 6 / 2 - 18:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لو سقطت الحكومة ... من الذي سيسقط معها ... ؟؟؟
الأزمة المفتعلة التي تعصف الآن بالعملية السياسية والمستقبل الديمقراطي في العراق ليست جديدة على الواقع العراقي ’ انها اشكالية ابتدأت ولأسباب عديدة مع بداية تشكيل الدولة العراقية ’ وسوف لن تهدأ ولن تترك للعراق فرصة الأستقرار ليتفرغ العراقيون لأعادة اعمار بلدهم واصلاح مؤسسات دولتهم .
الأزمة الأخيرة التي يتصدرها السيد مسعود البرزاني وبعثيي القائمة العراقية وقرباج ( الأربعين ) مقعداً , اشعلتها حصراً تدخلات ودعم انقره والرياض وعواصم اخرى يهما التدخل سلباً في الشأن العراقي , حلقة من مسلسل تاريخي يجب ان تتكرر فصوله قدر اسود على الواقع العراقي , انها منطقة احتكاك واشتعال واستنزاف تحت الطلب بين مشروعين , قومي كوردي ووطني عراقي , فالسيد مسعود البرزاني , استورث المشروع القومي الكوردي من اجل الأستقلال واقامة الكيان ( الدولة ) الكوردي , مدعوماً من قبل الرأي العام لأكراد الأقليم , يقابله على الصعيد العربي رئيس وزراء العراق السيد نوري المالكي ممثل لمشروع الدولة العراقية في نظر الملايين وخاصة في الجنوب والوسط , واصبح مدعوماً من قبل اغلبية الراي العام العراقي وتلك حقيقة لا ينفع معها التجاهل .
المشروع القومي الكوردي عانا ويعاني من داخله اشكالية الجحوش الأكراد, كذلك القضية العراقية ومشروعها الوطني تعاني من داخلها ذات الأشكالية مع ثلة الجحوش العرب , بين هؤلاء واولائك سقطت حكومات بعضها وطنية كان مقدراً لها لو تواصلت , ان تضع العراق على طريق السلم والأزدهار والتقدم دولة ومجتمع , لكن هذا الأمر ولأسباب عديدة غير مسموح به اقليمياً ودولياً , من بينها الخصائص التاريخية والحضارية والجغرافية والأقتصادية التي يتمتع بها العراق .
ليس غريباً ان تلتقي الآن ذات الأطراف والأدوات الشباطية التي اسقطت ثورة 14 / تموز / 1958 , في مهمة لا تشرف مدينة اربيل ان تكون وكراً لها دون ان تحقق انجازاً لقضية الشعب الكوردي , وقد تسبب لها تراجعات مخيفة او تبقيها على حالها بيضة قبان للأستعمالات الخارجية في ارباك مشروع الدولة العراقية .
ان محاولات اسقاط الحكومة الراهنة ـــ ورغم كثرة المآخذ عليها ـــ لا تعبر عن خلفيات نزيهة ولا تحمل نوايا صادقة للأصلاح واعطاء المثل النموذجي للدفع نحو الأفضل , خاصة وجميع الفرقاء شركاء في تلك الحكومة , انهم الآن يؤدون وظيفة غير وطنية لأضعاف ثم اسقاط الدولة العراقية وبأي ثمن حتى ولو سقطوا معها ــ علي وعلى اعدائي ــ .
لو افترضنا ان الحكومة قد سقطت , وهذا احتمال غير وارد لحد الآن ... فمن الذي سيسقط معها ... ؟؟؟ .
1 ـــ السيد مسعود البرزاني وكذلك السيد جلال طالباني : سوف لن يسقطا حتى ولو تراجعت قضية شعبهم وفقدت بعض المكاسب التي حصلت عليها , لأنهما يتصدرا المشروع القومي الكوردي ويحظيا بتأييد ودعم الرأي العام لأكراد الأقليم وستحتفظ قضيتهم على شرف دور بيضة القبان للأيتزاز والمساومات والحصول على بعض المكاسب العائلية والعشائرية الحزبية .
2 ـــ رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي : سوف لن يسقط حتى ولو سقطت حكومته , فهو الآن ـــ رغم تجاهل البعض لتلك الحقيقة ـــ , يمثل مشروع الدولة العراقية ويحظى بتأييد ودعم الرأي العام العراقي اكثر من اي وقت مضى , ولا يعني سحب الثقة عنه نهاية لدوره , لقد كانت لقاءات اربيل ارضية لنقلة نوعية لشعبية السيد المالكي , جعلته المؤهل مرحلياً لأعادة تشكيلها .
3 ــ ثلة جحوش من عرب السنة والشيعة, وحدهم سيسقطون وهم الآن يتهاوون , ليس على الصعيد السياسي فحسب, بل وعلى اصعدة القيم والمبادي والأخلاق , انهم لس اكثر من علاسة ووكلاء لأنظمة يرفضها المجتمع العراقي بكافة مكوناته, فبعثيي القائمة العراقية قد استهلكوا ادوارهم حتى نهايتها , ومقتدى الصدر و ( الأربعين ... ) قد سقطت عنهم رقعة التوت , ومن يعتقد ان في عرينه شبلاً ’ فسيصحى على بيضة فاسدة .
الذي لا نفهمه : فضيع ومرعب , كيف يتقبل الشعب الكوردي وخاصة نخبه السياسية والثقافية , ان تصبح اربيل قاطرة لتجميع جحوش الطائفيين والعنصريين والتوجه فيها نحو بغداد بغية اسقاط حكومتها وهم اطراف فيها ’ وهذه المرة ليس في قطار او دبابة , بل ( مع الأسف ) قاطرة اربيلية محملة بجحوش العملية السياسية , والبيان الأول سيعلن ليس من الأذاعة كما هو متعارف عليه , بل من داخل قبة مجلس ( بزار ) عرض المستهلكات غير النافعة .
لا نتمنى لأربيل , التي مفروضاً ان يكون مستقبل القضية الكوردية بوصلة اتجاهها , ان تصبح خيمة تجمع فيها جحوش انقرة والرياض , ويكون حصادها تكرار المآسي الكوردية ومتاعب اضافية للعراق بعد اكمال عرس الجحوش من داخلها .
لقد اخطأ السيد مسعود في حساباته , فالذي استطاعه في عاد 2005 , ليس بالضرورة ان يستطيعه الآن , والعراق ليس اقليماً يتسع له جيب الرئيس .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــ كركوك المدينـة المخترقـة :
كركوك المدينة البريئة ذات الهويات والخصوصيات والتقاليد والأعراف العريقة وكذلك الثروات , زرتها فوجدتها ليس كما تصورتها , خائفة مذعورة تعيش يومها بكل تفصيلاته واحتمالاته , مشروع خدمي يوفر لأهلها فرص عمل كريمة , اتفاق انساني بين الأطراف المتنازعة عليها من خارجها يخفف عنها ثقل حصارات التصعيد المفروض عليها , عملية اغتيال او تفجير نوعي يهز كيانها , ورغم حالة التوتر فأهلها صابرون متصالحون يحتمون ببعضهم متماسكون حول مشتركاتهم , وعبر تاريخ عريق , جمعهم نسيج عائلي واجتماعي وصلات قربى جميلة , حريصون للحفاظ على ما هم عليه , حقيقة اوجاعهم , انهم ينتمون الى مدينة ثريـة حصتهم فيها الخوف والرعب والتخلف .
كمدينة تاريخية حضارية غنية , لا نستكثر عليها ولا ننكر تعدد الخصوصيات والثقافات واللغات والتقاليد والأمزجة المتباينة لمكوناتها , ومن تداخل وتفاعل تلك الطبيعة , تشكلت الهوية الكركوكية للمدينة , ولا يوجد من اهلها من يتحمل مسؤولية قطع تلك الشرايين التي تجمعهم .
المتطفلون على ثرواتها , لم يتكرموا عليها بفرصة مراجعة كي تمارس حقها في تذوق ثرواتها الأقتصادية والثقافية والمعرفية في اجواء الأمن والمحبة والحرية والصدق والبناء .
الذي لا نفهمه : نجد من خارجها من يدعيها ويختلف حولها ويتنازع عليها , والبعض لا يمنعه ضمير عن ان يجعلها مدينة من بارود , ومن ثرواتها ومعاناتها وخوفها وقلقها على مصيرها , اضافات مجانية الى مؤسسات عرش امبراطوريات السلطة والمال , البعض يستنزفها ويكذب عليها ثم يستهلك عافيتها دون رحمة , ومن خارجها فقط يتسلل لها الخانق من ازماتها .
كركوك لا يمكن لها ان تكون غير ما تكونت عليه ’ كركوك لأهلها , ولا يمكن لهويتها ان تكون الا عبر اندماج خصوصيات وثقافات وعادات وتقاليد ومشتركات جميع مكوناتها , ستمر العواصف المجنونة , وتبقى كركوك ثابة على الأرض .
02 / 06 / 2012

للأطلاع رجاءً




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,025,631,968
- الذي لا نفهمه : 4
- الذي لا نفهمه : 3
- خلك البنفسج
- الطائفيون لايمثلون طوائفهم ...
- المواقف في الصمت العراق ...
- الشراكة الوطنية بشروط عراقية ...
- نعم : اسقاط البعث يستحق كل تلك التضحيات ...
- ديموقراطية البطرانيين ... !!!
- مدن الذهب الأسود تمشي حافية !!!
- انا وانتم والمالكي ...
- نادي الرافدين في مهرجانه الثقافي ... ؟؟؟
- طغم كالقراد في الجسد العراقي ...
- زغار جنه ...
- منظمات المجتمع المدني : بين الأستقلالية والتبعية ...
- العراق ما بعد الأنسحاب الأمريكي ... ؟؟
- حنان الفتلاوي : نقطة نزاهة في فساد مجلس ...
- شباط لكم وتموز لأهله ...
- عنق العراق ولا قطع الأرزاق ..
- العراق : بدون تعليق
- العقد لا تحل العقد ...


المزيد.....




- مسؤولون أمريكيون: متسللون إيرانيون تمكنوا من الوصول إلى بيان ...
- كبير خبراء الأمراض المعدية في الإدارة الأمريكية: البلاد تسير ...
- واشنطن: هاكرز إيرانيون تمكنوا من الوصول إلى بيانات للناخبين ...
- تنزانيا.. إعادة انتخاب جون ماجوفولي رئيسا للبلاد والمعارضة ت ...
- بايدن: لا أنوي إغلاق الولايات المتحدة بسبب جائحة كورونا
- أرمينيا تتهم أذربيجان باستخدام أسلحة الفوسفور
- روسيا: مجلس الأمن قد يعود لمناقشة قضية قره باغ
- كردستان العراق: عمل إرهابي استهدف أنبوب تصدير النفط الخاص با ...
- السودان يعلن توقيع -اتفاق تاريخي- مع الولايات المتحدة حول إع ...
- قرار منظمة التجارة العالمية بوضع علامة "صنع في الصين&qu ...


المزيد.....

- غُلُوُّ ٱ-;-لْكِتَابَةِ ٱ-;-لْسِّيَاسِيَّةِ: لَغ ... / غياث المرزوق
- التاريخ واستشراف المستقبل / أشرف بشاي
- حرائق الذاكرة / خضر عبد الرحيم
- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - الذي لا نفهمه الحلقة الأخيرة