أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - حنطوشية / انا ايراني














المزيد.....

حنطوشية / انا ايراني


سلمان عبد

الحوار المتمدن-العدد: 5916 - 2018 / 6 / 27 - 09:07
المحور: كتابات ساخرة
    


انا ايراني
في حنطوشية سابقة حكيت كيف ان احدهم خُدع بمنظري حين راى طول لحيتي البيضاء و انا الف راسي بغترة وتصورني شيخامن مشايخ الجامع وطلب مني حل مسالة الصاص هل هو حرام ام حلال ، وقريبا من هذا ، حدث لي موقف آخر كان مظهري خادع أيضا .
أتذكر مرة حين كان الزوار الإيرانيين أيام صدام يأتون لزيارة العتبات المقدسة في كربلاء على شكل گروبات ، وحدث بالصدفة ان توقفت سيارة الباصالتي تنقل الزوار امام ( الحسينية الطهرانية ) ونزلوا منها ، واختلطت معهم ، وكنت وقتها البس على راسي قبعة ( كاسكيته ) ، وسرت مع الوفد دون قصد حتى تلقانا صاحب محل لبيع ( الجنط ) واخذ يتكلم بالفارسي وهو يعرض بضاعته لهم ، ثم ركز عليّ بشكل خاص ، وهنا راقت لي فكرة ان امثل دور الرجل الإيراني و( انصب ) عليه من باب المزاح ، ودخلت المحل ومعي أيضا مجموعة من الإيرانيين ، لكنه اهتم بي الرجل كثيرا ، واخذ يتحدث عن أنواع الجنط ويلتقط واحدة ويعرضها امامي وانا امثل الدور باتقان فاتفحص الجنطة و اقلبها ثم انحيها على جنب والتقط أخرى وهكذا ، وطلبت منه جنطة لونها اسود لانني اعرف كلمة اسود بالفارسي وقلت له وبلهجة مدغمة :
ـــ " اغا ، سياه ، سياه " .
هلل الرجل واحضر لي مجموعة من الجنط السود واخذ يتحدث عن مواصفاتها وميزاتها بلهجه فارسية يتقنها لمقتضيات عمله واحتكاكه بالايرانيين ، وخبص نفسه ، وانا امثل دور الرجل الرزين على طريقة " الزناگـين " الذين يؤشرون بايديهم ولا يتكلمون ، والمسكين ترك الإيرانيين الحقيقين وانخبص بحضرة جنابي ، بينما زميله انشغل بهم ، ويبدو ان زميله لم يستطع اغراء أي إيراني بالشراء ، فقال لصاحبه :
ـــ أولاد الكلب شلعو گلبي وتاليها محد اشترى .
اما صاحبي فقال له :
ــ وهذا اخ الگـحبــ.... ( يقصدني ) هم شلع كلبي ، بس يمكن اكو بيه امل .
ـــ كلهم أولاد كلب ، وهذا اليمك عوفه ، من شكله امبين عليه مرته شابعته كتل من هاي الكاسكيته على راسه مطعوجة من الكفخات .
اما انا فبقيت واقفا استمع لهم واشرت لصاحبي وكانما استفهم عن ما يدور بينهم لانه تركني ، فتحدث لي بالفارسي عرفت انه يعتذر وان الامر يتعلق بالمحل ، وعاود اغرائي بجلب المزيد من الجنط وكومها امامي ، وانا غير آبه به وانظر الى ناحية أخرى من الجنط المرصوفة ، لكن صاحبه ضاق بالامر وقال له :
ـــ عوفة ، خل يولي ، اشخبصت نفسك به .
ـــ اليوم لازم اخليه يشتري . فقال صاحبه :
ـــ والعباس ااذا گدرت تقنعة اغديك احسن غده .
وهنا حانت الفرصة والعب لعبتي ، رددت عليه بلهجتي الكربلائية :
ـــ گــوم بيه واخذ البطولة .






لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,757,362,430
- حنطوشية / حين هزتني الاريحية
- صواني رمضانية
- صديقي ....
- حنطوشية
- تدوير النفايات
- خجل
- خالتي
- في عيد الام / امي
- انا وطني قح
- عيب ، استحو
- برغم ذلك فانها تدور
- صديقي كحيلون
- حنطوشية / ابو خشم
- حنطوشية / بالثرد لا بالسرد
- شوارب
- وكاحة
- خوش شغلة
- صنع الموت ، صنع البهجة
- شرود الذهن
- كريم الهاشمي


المزيد.....




- برلماني فرنسي من أصل مغربي يلجأ للقضاء بشأن عنصرية طبيبين ض ...
- أوبئة نفسية في الأساس.. كيف تغذي جائحة كورونا الكراهية بأمير ...
- فيلم -كونتيجن- يحظى بمشاهدة عالية مع تفشي كورونا... ما رأي م ...
- من -بيلا تشاو- إلى -بحبك يا لبنان-.. الموسيقى تخترق قيود الح ...
- الممثل الإيطالي لدى منظمة الصحة العالمية: عدد المصابين بكورو ...
- محمود دوير يكتب :على الحجار … القابض على جمر الغناء الجاد
- عالم الكتب: الأوبئة في التاريخ والأدب
- في ذكرى وفاته.. هل تنبأ العرّاب بجائحة كورونا؟
- النجمة الأمريكية ليندسي لوهان تطلق أول أغنية جديدة بعد شائعا ...
- “مناجاة”.. الفنان محمد ثروت وثلاثة من كبار المنشدين يحيون لي ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - حنطوشية / انا ايراني