أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - السلم في كردستان














المزيد.....

السلم في كردستان


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 5666 - 2017 / 10 / 11 - 00:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما اشبه اليوم بالبارحة عندما يضطر الوطنيون العراقيون لرفع شعار" السلم في كردستان" هذا الشعار الذي بادر برفعه الحزب الشيوعي العراقي عام 1962 على اثر نشوب قتال بين الحركة الكردية وحكومة ثورة 14 تموز. وكان ذلك الشعار انطلاقاً من قراءة ناصحة ونظرة ثاقبة لتداعيات القتال الاخوة على مصير الوضع السياسي في البلد. وسرعان ما تجسدت المخاوف منه دامية بانقلاب 8 شباط الاسود عام 1963 . واليوم ترتفع الاصوات المخلصة وفي مقدمتها صوت الحزب الشيوعي العراقي ، من خلال مذكرة قدمت للرئاسات الثلاث. لتحذر من تداعيات مشكلة الاستفتاء في كردستان، الذي ينطوي على قيام الدولة الكردية، وفقاً لاستمارة التصويت.
تتمثل نتائج الاستفتاء بالقبض على كرة النار التي كلما استمر المسك بها كلما مضى حريقها الى عمق مؤلم، وتنطبق عليها ايضاً صفة كرة الثلج التي كلما تدحرجت كبرت. ولهذا اقتضى الامر الى الاسراع بايقاف مخاطرها ، سيما وان تجار الحروب المتربصين لمثل هذه المناسبة ، قد غدا صوتهم يدعو بلا تحفظ لاشعال فتيل القتال بين ابناء شعبنا، خلف مغالطة فاضحة عنوانها الحفاظ على وحدة البلد متجاهينن بان القتال يمزق العراق شعباً وارضاً لا يمكن ان يفرز وحدة البلد باي شكل من الاشكال.
ان الدعوات للحوار تعترضها عقد قاسية، منها الاتهامات المتبادلة بخرق الدستور، وكذلك صعوبة التنازلات المتبادلة ايضاً، ولا ننسى وجود تعدد لمواقع القرار، هذا اذا لم نزد عليها الارتباط لبعضها بالاجندات الخارجية، التي لاشك انها تبحث عن مصالح لا تمت باية صلة بهموم شعبنا العراقي بكافة اطيافه. وهنا يتطلب البحث عن الحكمة والحنكة والوطنية العالية لادارة الازمة. وتاتي الرؤية القائلة بالتفاوض من دون شروط كعلاج لمغادرة حالة الاستعصاء بامر التنازلات المتقابلة التي غالباً ما افضت الى حل اعقد اعظم المشاكل في التاريخ السياسي الدولي.
لنتبحر في اعماق الشروط المسبقة المطروحة من كلا الطرفين بغية التأشير على مواطن الخطاً فيها , وعلى سبيل ذلك ، طلب الاكراد بالاعتراف بنتائج الاستفتاء ، ذلك بعناه الاعمق الاعتراف مسبقاً بالدولة الكردية المزمعة قبل بدأ الحوار !!، دون الادراك بان اعتراض الجانب العراقي هو اصلاً على نوايا قيام الدولة الكردية التي تبينت من خلال عملية الاستفتاء غير الدستوري، اذن لم يبق ما يقتضي التفاوض حوله. اما الشرط المسبق الذي تطرحه الحكومة لكي يتم التفاوض يتمثل بضرورة لغاء الاستفتاء. وهنا ينبغي معرفة حقيقة الورطة التي ادخل القادة الكرد نفسهم بها والتي تتجلى بتعشيم شعبهم بقيام الدولة الكردية على اثر الاستفتاء، واذا ما اقدموا على الغائه فسوف تسقطهم جماهيرهم لامحال، وبالتالي لا امل بقادة يفتقدون للشرعية ولا يركن للتفاوض معهم ، وعليه كيف يؤمل من هؤلاء ان يلحموا الجرح الوطني،
وبعد هذا وذاك ما العمل ؟؟ اذن فتح الحوار ينبغي ان يكون بصيغة وطنية اي اشراك كافة القوى الوطنية العراقية بمؤتمر عام، دون شروط وعلى الحكومة ان تتعهد بتلبية كافة الحقوق الدستورية للاخوة االكرد، مقابل ان ان يقدم السيد البرزاني بخطوة تاريخية على غرار ما اقدم علية رئيس اقليم كاتالونيا الاسبانية" كارليس بوتشيمون " الذي علق نتائج الاستفتاء قائلا " لكي يتسنا لنا الحوار مع الحكومة الاسبانية، لان التعليق يختلف عن اللالغاء الذي يواجه صعوبة لا يستوعبها ولا يقدم عليها القادة الكرد. وبهذا يتم السلم في كردستان ويتجنب الشعب العراقي تكالب القوى الاقليمية على العراق بذرائع مخادعة خطرها سوف لن ينجو منه احد .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,459,027
- البرلمان العراقي جعل الديمقراطية تمشي بلا قدمّّ!!
- لمن ستقرع الاجراس عند راهنات النصر؟؟
- داعش .. من اين والى اين..؟
- وحدة قوى اليسار ام وحدة القوى الديمقراطية المدنية؟
- جريمة مموهة والجاني معروف
- على اثر الانتصارات.. العبادي في مرمى البرلمان
- مرحلة التغيير .. وطبيعة تحالفاتها
- حكومة الاغلبية السياسية .. حكومة تفرخ حكومات
- ائتلاف القوى المدنية .. ضرورة تاريخية ام ضرورة سياسية.؟
- الانتخابات القادمة في العراق.. لمن الغلبة.؟؟
- تحرير نينوى... نهاية داعش ام نهاية مهمتها.؟؟
- الفساد المزدهر والقضاء المسيس يلاحقان الاصلاح!!
- ما بعد تحرير الموصل ومابعد داعش.. لماذا ؟؟!!
- استيزارات السيد العبادي على نهج -ضاربة الودع-!!
- صوت ساخن في برلمان ساكن
- في تركية .. عربدة مموهة فوق مضيق البسفور
- التفجيرات الارهابية ..و متاع بنات العقارب
- تحرير الفلوجة ومظاهرات التحرير..لمن ستقرع الاجراس.؟
- جبهة - الاتحاد الوطني - ومن اين نبدأ.؟
- لعبة الثلاث اوراق على منصة البرلمان العراقي


المزيد.....




- بسبب ارتفاع إصابات كورونا في سوريا.. الأردن يقرر إغلاق -حدود ...
- جنوب السودان: 127 قتيلا في اشتباكات إثر عملية لنزع الأسلحة ب ...
- شاهد.. الأسد يتعرض لوعكة صحية أثناء كلمة له أمام أعضاء مجلس ...
- رئيس الوزراء اليوناني: سنرد على أي استفزاز في شرق المتوسط
- كامالا هاريس: من هي ولماذا اختارها بايدن نائبة له؟
- مصطفى الحفناوي: حزن بعد وفاة نجم اليوتيوب المصري وجدل حول أس ...
- العراق يؤكد لتركيا ضرورة الاتفاق على حصة ثابتة للتصاريف المط ...
- الخارجية تصدر بيانا بشأن استدعاء السفير التركي في بغداد
- تظاهرات عارمة في مدن اقليم كوردستان ومطالبات بإستقالة الحكوم ...
- العراق يوافق على تشغيل منفذ حدودي مع ايران على مدار الاسبوع ...


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - السلم في كردستان