أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إلهام مانع - لايجوز الترحم على الإنسان؟ علي الربيعي يقول لنا أن لانترحم على عبدالحسين عبدالرضا














المزيد.....

لايجوز الترحم على الإنسان؟ علي الربيعي يقول لنا أن لانترحم على عبدالحسين عبدالرضا


إلهام مانع

الحوار المتمدن-العدد: 5607 - 2017 / 8 / 12 - 21:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لايجوز الترحم على الإنسان؟
علي الربيعي يقول لنا أن لانترحم على عبدالحسين عبدالرضا

شيوخ الكراهية.
طيور كالغربان.
تنَعق في الظلام.
تكره الإنسان.
تُصنفه في درجات.
تقول إن الرحمة لاتجوز على من يختلف عنها.
تقول إن الرحمة لاتجوز إلا على صنفها.
كأنها تتحدث بإسم الرحمن.
تحَملُ مفاتيح الجنة في يدها. تقول لنا أنا من يدخلكم إليها. فأدخلت الجحيم إلى مجتمعاتنا.
ثم تقولون إن داعش لاتمثلنا؟


ــــ ـــــ ــــ

" لايجوز للمسلم الدعاء لعبد الحسين عبد الرضا لكونه رافضي إيراني مات على الضلالة وقد نهى الله المسلمين ان يدعو بالرحمة والمغفرة للمشركين".

قرأت، ولم أستوعب.
ظننت أني لم أفهم ما قاله الشيخ في التويت الذي كتبه.
الرجل كويتي.
على الربيعي.
يعتقد أنه عالم.
يتحدث بإسم الله.
وهو ليس عالماً.
فالعلماء يقرأون أكثر من كتاب.
العلماء لا يتخصصون في علوم الكراهية والخرافات.
العلماء لا يعتمدون على آراء قالها رجال في القرون الوسطى.
العلماء يتعلمون. ويَحسن بهم أن يَلجموا ألسنتهم إذا لم يجدوا سوى الكراهية حديثاً.

وغضبت.
كثيرا.
وأنا أقرأ تويت ذلك الذي يحمل لقبا علمياً يخجل منه.
أية دكتوراه حصلت عليها أيها الشيخ؟ في الحقد على المختلف؟

" لايجوز للمسلم الدعاء لعبد الحسين عبد الرضا لكونه رافضي إيراني مات على الضلالة وقد نهى الله المسلمين ان يدعو بالرحمة و المغفرة للمشركين".

والله؟
وهل في يدك صكوك الغفران؟
هل أنت الرحمن؟
تتحدث بإسمه؟

لمن لايعرف من هو عبدالحسين عبدالرضا، هو فنان كويتي نابغة.
عرفته في السنوات الأربع التي عشتها في الكويت. عمل والدي الدبلوماسي أخذني إلى الكويت ومعها جامعة الكويت التي تعلمت فيها.
عرفته إذن من خلال أعماله.
كوميدية.
وتصرخ بنقدها الإجتماعي.
كان يضحكني.
وقد أضحك الكثيرون والكثيرات في عمره.

توفي.
يوم أمس.
وحزنت عليه. وشكرته في قلبي على البهجة والضحكة والبهجة التي أدخلها إلى قلبي وقلوب الألاف من معجبيه ومعجباته.
إلى أن ارتطمت عيناي بالكراهية التي نفرت من حديث الربيعي.
لم أكن أعرف عن الفنان عبدالحسين عبدالرضا سوى أنه كويتي.
لم أكن أعرف عنه سوى أنه فنان ابدع في فنه.
ولم اعرف انه ينتمي إلى المذهب الشيعي إلا اليوم.
سني، شيعي، ملحد، بوذي. وهل يهمني لونه؟
إنسان. وكفى.
لايهمني كيف يؤمن.
ذاك شأنه.
الإنسان فينا واحد مع تنوعنا.
لكن الشيخ الغراب لا يبدو مقتنعاً بذلك.
يريدنا أن نقَتل الإنسان فينا.
لايرى في الإنسان إلا انتماءه الديني.
لا يؤمن بهوية وطنية. ألا يكفي أنه كويتي ياشيخ الكراهية؟ أم تريد أن تنزع عنه جنسيته ايضا؟
يُصنفنا إلى أنواع.
الرحمة تجوز على السني بجلابيته القصيرة، ولا تجوز على الشيعي بجلابيته الطويلة.

ثم تقولون أن داعش لاتمثلنا؟
هو فكر الشيخ، داعشي في الصميم، روج له الفكر السياسي الإسلامي وأنظمة حكم تدعمها، روجوا له في بيوتنا، جوامعنا، مدارسنا،وإعلامنا. فأصبحنا نكره الإنسان.
داعشيون في الفكر.
داعشيون في المنهج.
داعشيون في الرؤية.
ومادامت الرحمة لاتجوز على المختلف في المذهب، فإن قتله ايضاً يجوز.
فهذا من ذاك.
نفس المراجع التي تقول بعدم الرحمة على الشيعي، تقول بقتله.
فكيف نقاتل داعش إذا لم نجابه فكرها في مجتمعاتنا.


شيخ الكراهية.
من فصيلة الغربان.
ينعق في الظلام.
يكره الإنسان.
يصنفه في درجات.
يقول إن الرحمة لاتجوز على من يختلف عنه.
يقول إن الرحمة لاتجوز إلا على صنفه.
كأنه يتحدث بإسم الرحمن.
يحَملُ مفاتيح الجنة في يده. يقول لنا أنا من يدخلكم إليها.
و تقولون أن داعش لاتمثلنا؟
وأنا أرد، كيف نقاتل داعش إذا لم نجابه فكرها في مجتمعاتنا.
ابدأوا بهذا الشيخ وفكره إذا أردتم محاربتها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,043,358
- إبنتي والريف السويسري
- مسجدٌ يحبُ الإنسان عن المسجد الإنساني
- الوقوف حداداً ليس من ثقافتنا
- أشربُ النبيذ
- رمضان شهر صوم، لمن يريد !
- في عُمرِ سلمى عن مانشيستر
- -دم مختلط-
- اللهم رمل نسائهم، اللهم يتم أطفالهم
- قبلة سريعة
- خمس سنوات تكفي الحرية لرائف بدوي
- عن السعودية وإيران، حكاية أقصر حوار تلفزيوني أْجريته في حيات ...
- لو فكرتي ستكفرين
- عن دينا علي ونظام الولاية في السعودية
- عن مقتل إحسان الجرفي! عن الهوموفوبيا
- النظام الإلهي
- هذا من ذاك: عندما يدهس الرجل خلق الله في لندن
- زوجي مسيحي الديانة وأنا مسلمة، أين المشكلة؟
- أريد هذا الرجل
- -شيخ الأزهر: التعددية لا يمكن أن تتم إلا في أطار المواطنة ال ...
- لدينا مشكلة مع المرأة


المزيد.....




- لبنان.. عندما تتخطى الاحتجاجات الطائفية والمناطقية والطبقية ...
- زعيم حماس يحذر من خطورة مخططات إسرائيل لـ«تهويد» المسجد الأق ...
- الخريطة السياسية للقوى الشيعية المناهضة للأحزاب الدينية
- تقرير فلسطيني: الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتد ...
- واشنطن بوست: الانتقام الوحشي من النشطاء في مصر يمكن أن يغذي ...
- بعد استهداف معبد يهودي.. إجراءات بألمانيا لمواجهة -إرهاب أقص ...
- لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب المصري تضع 10 إجراءات لتج ...
- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إلهام مانع - لايجوز الترحم على الإنسان؟ علي الربيعي يقول لنا أن لانترحم على عبدالحسين عبدالرضا