أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إلهام مانع - الوقوف حداداً ليس من ثقافتنا














المزيد.....

الوقوف حداداً ليس من ثقافتنا


إلهام مانع
إستاذة العلوم السياسية بجامعة زيوريخ


الحوار المتمدن-العدد: 5546 - 2017 / 6 / 9 - 11:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



لم أفهم.
لم أفهم الموقف.
لعبة كرة قدم جمعت بين المنتخب السعودي ومضيفه الأسترالي ضمن الجولة الثامنة للتصفيات الآسيوية يوم أمس، الخميس.
قبل إنطلاق المباراة أعُلن في الاستاد عن الوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي الأخير في لندن.
مات بينهم شخصان من إستراليا.

المنتخب السعودي اتَحفنا بموقفٍ موجع.
موجع للقلب.
ومُخجل في الواقع.
رفض الوقوف دقيقة حداد على أرواح القتلى قبل انطلاق المباراة.
وتعذر بالثقافة.
"ثقافتنا لاتسمح لنا بالوقوف على أرواح القتلى."
منذ متى؟
في منطقتنا نقف دقيقة حداد على أرواح الأبرياء.
نعرف ذلك.
هي في ثقافتنا طبعاً.
لكن الذي اتخذ القرار بإسم المنتخب السعودي يبدو لي متعاطفاً مع الإرهابيين أكثر.
لعله هلل لأحداث لندن.
ولعله شمت في ضحاياها.
وَلذا تعذر بالثقافة.
أية ثقافة؟
ثقافة القتل وتبريرها؟
هذه هي الرسالة التي بعثها مَن أتخذ القرار بموقفه ذاك.

عندما طلب الميكروفون من الحضور الوقوف دقيقة صمت، لم ينتظم المنتخب السعودي بالوقوف في صف واحد على دائرة منتصف الملعب مثلما فعل نظيره الأسترالي.
بدلا من ذلك، انتشر اللاعبون في الملعب.
إنِتثروا.
فرادى.
كلٌ يتحرك.
بعصبية.
تائهاً.
كأنهم عقدٌ، انفرط، يتدحرج هابطاً إلى الحضيض.
ولعل بعضهم كان محرجاً.
كان عليهم إتباع الأمر.
والأمرُ لولي الأمر.

موقفٌ مخزي التقطته عدسات المصورين والمصورات. بكل تفاصيلها.
صورة تصرخ بعدم إحترام مُشين، مُشين، مُشين.
صورة مُحرجة دفعت مسؤولي اتحاد كرة القدم السعودي في اليوم التالي إلى الإعتذار عن الموقف.
وكان الإعتذار ضرورياً.


كم من الانتهاكات والجرائم نُقدم عليها ثم نُبررها بإسم الثقافة؟
ثقافتنا لاتفهم معنى إحترام المرأة.
ثقافتنا لاتقبل بحرية التعبير.
ثقافتنا لاتقبل بحرية الدين.
ثقافتنا لاتقبل بالحرية الشخصية.
ثقافتنا لاتقبل بالحرية السياسية.

الثقافة هي ورقة التوت التي نُغطي بها عورتنا.
نستخدمها كي تَسترَ خطايانا.

إذن لم افهم.
لم أفهم الخبر.
لم أفهم الموقف المخزي.
ولم افهم القرار المشين.
لكني أعرف حيلة التعذر بالثقافة.
أعرفها فينا جيداً.
التصقت بجلدنا حتى أصبحت جلدنا.
وهذه فهمتها.



#إلهام_مانع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشربُ النبيذ
- رمضان شهر صوم، لمن يريد !
- في عُمرِ سلمى عن مانشيستر
- -دم مختلط-
- اللهم رمل نسائهم، اللهم يتم أطفالهم
- قبلة سريعة
- خمس سنوات تكفي الحرية لرائف بدوي
- عن السعودية وإيران، حكاية أقصر حوار تلفزيوني أْجريته في حيات ...
- لو فكرتي ستكفرين
- عن دينا علي ونظام الولاية في السعودية
- عن مقتل إحسان الجرفي! عن الهوموفوبيا
- النظام الإلهي
- هذا من ذاك: عندما يدهس الرجل خلق الله في لندن
- زوجي مسيحي الديانة وأنا مسلمة، أين المشكلة؟
- أريد هذا الرجل
- -شيخ الأزهر: التعددية لا يمكن أن تتم إلا في أطار المواطنة ال ...
- لدينا مشكلة مع المرأة
- -ربٌ نقتل بإسمه، ورب نَقتلُه-
- اللي إختشوا ماتوا! عن ترامب وحقوق المواطنة لدينا
- لنسميَها بإسمها: السلفية ُالوهابية حركة ٌمتطرفة


المزيد.....




- بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق التي تحتضن رفات شخصيات با ...
- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...
- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...
- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...
- إطلاق سراح محمد الصيهود بكفالة لدواعٍ صحية


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إلهام مانع - الوقوف حداداً ليس من ثقافتنا