أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جمشيد ابراهيم - دمه حلال














المزيد.....

دمه حلال


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4876 - 2015 / 7 / 24 - 17:20
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


دمه حلال
تتعجب احيانا كيف يمكن لانسان ان يحلل دم الانسان الاخر لاسباب دينية او سياسية او اجتماعية الخ.. و كيف يمكن لثقافة ان تصيغ عبارات لغوية خاصة لهذا الغرض. ألسنا كلنا من جنس البشر؟ العدو انسان - الصديق انسان و لكن المصافحة - قبلة على الخد اليمنى و قبلة على الخد اليسرى و احتضان: ما معنى كل هذا؟ هل يعني الصداقة او الحب؟ طبعا لا - سواء كنت سياسيا او لا تنتمي الى السياسة لان الصداقة تحتاج الى وقت (طويل) لتنمو كما تقول الالمانية. و لربما قبلة و احتضان الاعداء بعد المصالحة اصدق بسبب العلاقة الطويلة. تحول الاحتضان اليوم الى عادة تلقائية و فرغ من اهميته النفسية و الثقافية.

تقول الكاتبة الالمانية Sabine Jarosch في مقال لها عن الاحتضانات Umarmungen المشكلة معنا نحن البشر هي اننا نميل الى اعتبار العدو وحشا (ليس بشرا) لا بل شيطانا و هذا يعنى بان العدو يقع الان خارج دائرة عالم انسانيتنا و يتحول الى حيوان (خاصة الكلب و الحمار) لانه يتصرف كالوحش و لكن الكلب لا يتصرف كالكلب بالمفهوم الذي يفهمه الانسان عن هذا الحيوان الذي لا يفهم نية الشر كالانسان نفسه.

مهما كانت قباحة العدو فهو ينتمي الى فصيلتنا نحن البشر و لكن عندما يعتبر الانسان عدوه حيوانا فانه يحلل قتله كلحم الحلال (مجازر البقر و الغنم و الدجاج) و يسهل ابادته كما تقول العربية: دمه و ماله و عرضه حلال. لو فرضنا تم ابادة الاعداء كلهم ماذا يبقى غير حمامات الدم؟ ماذا يبقى للدكتاتور الذي يقتل شعبه؟ نعم نبقى فقط نحن الطيبون لنقوم بابادة بعضنا البعض بعد ذلك لان الانسان كما تقول الالمانية يميل الى خلق صور عدائية و لكن لا تنسى ان العدو انسان - الصديق انسان - انت انسان. كلنا بشر.
www.jamshid-ibrahim.net





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,613,656,995
- لعبة الزبيب
- كسفت الشمس عندما اشرقت
- غيرة الكمال Jealousy of Perfection
- من يصلي على من؟
- عمولة السمسار: السرسري Sensari
- هل هذه لغة؟
- نار ذكية
- تفاهة الحملات
- سؤالا المانيا ام عربيا؟
- بفضل عالم الكذب
- ليس الايمان مجانا
- من ابراهام الى ابراهيم
- القرآن: نظام ام خربطة؟
- المهنة: يقرأ و يكتب
- من اين اتت هذه الانوثة؟
- دعارة العمل لاجل الراتب
- محمد و الاغطية القرآنية
- ماذا يدور في رأسك؟
- هل الحمام غرفة؟
- مركزية البعير في العربية


المزيد.....




- ترامب: يوفانوفيتش رفضت تعليق صورتي في سفارتنا بأوكرانيا
- دراسة: الشعور بالشبع لا يحدث في المعدة
- الاتحاد الأوروبي يدين عمليات قصف "غير مقبولة" ضد م ...
- الاتحاد الأوروبي يدين عمليات قصف "غير مقبولة" ضد م ...
- الجيش الأمريكي: فقدان طائرة مسيرة تابعة لنا فوق العاصمة اللي ...
- لبنان.. احتفالان بالاستقلال
- اليونان يندد برفض الاتحاد الأوروبي استقبال 3 آلاف مهاجر قاصر ...
- واعدها عبر تطبيق -تدنر- ثم قتلها
- اليونان يندد برفض الاتحاد الأوروبي استقبال 3 آلاف مهاجر قاصر ...
- كيف تتصرف عند تعرضك لتنمر زميلك في العمل؟


المزيد.....

- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جمشيد ابراهيم - دمه حلال