أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - بيان تاريخي صادر عن - مؤتمر شيوعي عراقي - لم ينعقد بعد( 2/2)














المزيد.....

بيان تاريخي صادر عن - مؤتمر شيوعي عراقي - لم ينعقد بعد( 2/2)


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 4727 - 2015 / 2 / 21 - 17:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بما ان "مؤتمر الشيوعيين العراقيين" التاريخي الواجب انعقادة، لم ينعقد، وقد تعذر انعقاده واقعيا، فقد استدعت الضرورة عقده افتراضيا، بإعتبار ان تأجيله اصبح من اخطر الحالات المؤدية لمزيد من التكلس والموات، والى الخروج المطرد من التاريخ، ومن الفعل الضروري في الحياة اليومية للناس في ظروف الكارثة الحالة على العراق.
بناء عليه تقرر اجتهادا وضع النقاط التالية على جدول الاعمال، بعد التمعن الطويل، وتقصي المهام والقضايا الاكثر حيوية والحاحا، الراهنة منها والمستقبلية، نثبت هنا القسم الثاني من موضوعات البحث المقترحه:
5ـ على المستوى الوطني، يمثل صعود هذا الاتجاه حالة عجز وانتكاسة على صعيد وعي الخاصيات الوطنية والقدرة على اكتشافها، فالحقبة الايديلوجية من "الوطنية" العراقية، تنامت اصلا على انقاض تيار "الوطنية" ومحاولة التعبير الحديث عنها، على يد "جعفر ابو التمن" وحزبه " الحزب الوطني العراقي" المؤسس عام1922 ،ان الايديلوجيين الحزبيين يعتبرون حلولهم مكان "الحزب الوطني" في قيادة الحركة الوطنية بمثابة تطور ايجابي، بينما هو في الواقع مظهر انتكاسة مفهومية وعملية، احلت الافتراضات والاكراه العقيدي الدوغمائي، محل الوطنية العراقية كما هي، وكما تتمثل بنيويا وتاريخيا، ماوضع الواقع العراقي تحت هيمنة الاكراه التصوري المفروض من خارج البنية الوطنية.
على عكس ذلك، وكمثال للمقارنة، فلقد تمثلت الوطنية المصرية بالتوافق مع الكينونة والخصائص التاريخية المصرية، لتتجلى في العصر الراهن عبر "الوفد المصري"، فلم تعرف غلبة للاتجاهات الايديلوجية الحزبية، وظلت هذه ان وجدت خاضعة لادوار المؤسسات الوطنية التاريخية المصرية، واولها الجيش، هذا الاختلاف يعكس تباينا تاريخيا عميقا بين الموضعين العراقي والمصري، فالاخير هو كيان بنيته محلية، و"وطنية"، تلعب الدولة المركزية الاستبدادية فية دورا اساسيا حاسما، وقد حورت هذه الخاصية في مصر بما يتلائم مع المؤثرات الحداثية الغربية، في حين تعذر على الايديلوجيين العراقيين الارتقاء لمستوى الخاصيات العراقية الامبراطورية الكونية.
6 ـ ترتب على هذه الاشكالية افتراق هائل مازال العراق يعاني وطاته، يكاد يجعل العقل، ومن ثم المقاربة العراقية الحديثة، مقيدة ومشلولة، تفرض على نفسها مفهوما شائعا عالميا باعتباره هو الحقيقة النهائية والاعلى التي يعرفها علم الاجتماع الحديث، وبين حقيقة اخرى تاريخية اعرق، ظلت معاشة، تفيض عن الترسيمات الحديثة الاوربية بخصوص الدولة والكيان وخاصياته.
وهنا تكمن تناقضات الحداثة العراقية الاخطر، بين رؤى مفروضة باسم العصر، تصر على اكراه الواقع على الرضوخ لها ولاعتباراتها ومقاييسها المستعارة، وبين حقيقة لاتقبل مثل هذا التصور، ماجعل الحقبة الايديلوجية من الوطنية العراقية، الممتدة من الثلاثينات حتى بدايات القرن الحادي والعشرين، اقرب لحالة اصطراع بين الحقيقة التاريخية، والرِؤى المستعارة الحديثة، انتهت مؤخرا الى انهيارشديد الوطاة، اصاب البنية الوطنية برمتها، وافضى الى الكارثة الشاملة، انتهى معها فعل وحضور التيارات الحزبية الايديلوجية، وانحسر اثرها.
7ـ لان شيوعية فهد هي انعكاس حرفي لمفهوم الشيوعية الروسيه اللينينية الستالينية، فقد انهارت عمليا، وعلى صعيد الفعالية، مع انهيار الاصل فبيل نهايات القرن الماضي، وانتفى في العراق بذلك فعل اية قوة تشاركية، بينما اصبحت عملية التأسيس الحداثي الامبراطوري التشاركي العراقي، هي المهمة الفكرية الملحة على العراق من هنا فصاعدا، بما يمكن اعتباره سيرورة ثورة في الافكار والمقاربة، محورها استيعاب حقائق العراق المطموسة على مدى تايخيه المديد.
ان دور العراق التشاركي العالمي ليس مفتعلا في التاريخ، والعالم اليوم بانتظارصوت الكونية الكامنة في هذا الموضع، تجدد اسهامه العظيم في بدء الحياة والحضارة البشرية، وفي مثلها الاساسية وآدابها وخياراتها الروحية والعقلية.
8ـ العراق اليوم غادر حقبة الوطنية الحزبية الايديلوجية، وهومتجه نحو عالم الكونية الحضارية التشاركية، وهنا يكون لزاما استدعاء القوة التاريخية الكامنة في العقل والروح العراقيين، في غمرة التوجه نحو التحدي الكبير.
على العقل العراقي ان ينهض كما فعل في التاريخ خلال محطتين، وذروتين من ذرى التاريخ الانساني القديم والوسيط.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,447,039
- بيان تاريخي صادرعن -مؤتمر شيوعي عراقي- لم ينعقد بعد(1/2)
- الحركة الوطنية الايديلوجية العراقية وهيمنة منطق الهزيمة
- العراق: بلاد مهشمة ولاثورة ثقافية (1/2)
- هل كان ماركس شيوعيا؟
- ماركسية عربية لمابعد ماركس
- في طريق اعادة بناء الحركة التشاركية - الشيوعية - العراقية / ...
- في طريق اعاد بناء الحركة التشاركية - الشيوعية - العراقية/( 1 ...
- في طريق اعادة بناء الحركة التشاركية -الشيوعية- العراقية 2م2 ...
- على طريق اعادة بناء الحركة التشاركية - الشيوعية- العراقية 1/ ...
- كتابنا يجبر الحزب الشيوعي العراقي على الاحتفال ب- انتفاضة ال ...
- مابعد العثمانية ومابعد الغرب
- هل من صراع تاريخي داخل-الوطنية العراقية- اليوم؟: الهزائم الك ...
- هل من صراع تاريخي داخل -الوطنية العراقية-اليوم ؟1/2
- انشقاق 1967 في الحزب الشيوعي العراقي: التكرار ام الانتظار
- لمناسبة قرب صدوركتابي عن - انتفاضة الاهوار المسلحة في جنوب ا ...
- من يتحمّل مسؤولية فشل وهزيمة المشروع الوطني العراقي الحديث؟
- التساؤلات التي لاتطرحها قوى العلمانية العراقية على نفسها؟
- صراع مجتمعي بدل الطبقي.. ابراهيمية جديدة بدل الماركسية
- في مفهوم- الراسمالية الزراعية- والكيان المركب ؟؟؟؟؟
- مابعد المحمدية: الابراهيمية تنقلب وتتجدد


المزيد.....




- ارتدت اللون الأخضر في باكستان..هكذا بدت كيت ميدلتون في جولته ...
- 7 نصائح لتحسين الهضم أثناء الحمل
- تقرير.. مأساة الأطفال غير المرئيين!
- مقتل شرطيين اثنين وجرح 20 طفلا في انفجار في أفغانستان
- وزير الدفاع القطري يستبعد وقوع حرب بين إيران والولايات المتح ...
- مقتل شرطيين اثنين وجرح 20 طفلا في انفجار في أفغانستان
- وزير الدفاع القطري يستبعد وقوع حرب بين إيران والولايات المتح ...
- شاهد: شاب من غزة يحيي الجنيه الفلسطيني ويزيّنه بوجوه سياسية ...
- لبنان.. من هنا مر الحريق
- نيويورك تايمز: خمس حقائق مزعجة في قلب العلاقة الأميركية التر ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - بيان تاريخي صادر عن - مؤتمر شيوعي عراقي - لم ينعقد بعد( 2/2)