أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد طولست - جولة في مطاعم الفول الشعبية 2














المزيد.....

جولة في مطاعم الفول الشعبية 2


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 4305 - 2013 / 12 / 14 - 21:51
المحور: الادب والفن
    


مباشرة من القاهرة.
جولة في مطاعم الفول الشعبية 2..
رغم أن إقامتي ، خلال زيارة للقاهرة ، كانت في منطقة تعج بالكثير من مطاعم "الخمس نجوم" السياحية ، والتي كانت تقدم خدمات متطورة لتوصيل كل طلبيات الزبائن الى أي منزل في أي نقطة من انحاء العاصمة المصرية التي يعرفون كل دروبها معرفة كبيرة .
إلا انني كنت أفضل تذوق الأكلات المصرية في اماكنها الطبيعية أي المطاعم الشعبية الموجودة في وسط البلد الذي يمتاز بالحياة 24 ساعة على 24 ساعة ، والذي لا تخلو أي منطقة من القاهرة من مطعم او اكثر تتخطى شهرته الحدود الجغرافية للمنطقة الواقع بها ، بفضل جودة منتوجاتها ، وتنوع جوها الشعبي النادر توفره في مكان آخر غيرها مهما زين بأشيك وأغلى ديزاينات العصر ..
وقد كنت كلما سمعت عن اكلة أو مطعم شعبي ، أطلب من أحد سواق الطاكسيات البيضاء الأنيقة -التي عوضت تلك السوداء ذات الجوانب الأربعة البيضاء ، التي عرفت بها القاهرة والتي اختفت تماما ، او تكاد – واسأله عن أحسن واشهر مطعم شعبي اقاهري تقدم اللأكلة المصرية الفلانية ، فيجيبني دون تردد مستظهرا ، كتلميذ نجيب في المرحلة الاعدادي ، سلسلة المطاعم المتختصصة في أنواع المأكولات الشعبية التي لا يمل أي منهم في سرد أشهرها ، مبتدأ بالكباب متبوعا بالكفتة ويذكر بعدها عددا من الأطباق مثل كالكوارع ، والفتة ، ولحمة راس ، والكشري ، والطرب ، والممبار ، والنيفة ، والطحينة ، والطماطم المخللة ، وبابا غنوج ، ويختم بالفول المدمس ، ثم ينتقل إلى لائحة المطاعم التي تختص بأكلة أو أكلتين مما سبق كمطعم "أبو شقرة" و"فرحات" و"الفقير" دون ان ينسى أي منهم أن يذكر مطعم "الرفاعي" بتاع السيدة زينب ، أحسن الكبابجية في مصر ، والذي يطالب –حسب جل سائقي الطاكسيات -بزيارته كل الزبائن سواء من خارج مصر او من داخلها ، بل إن الكثير منهم يطلبه بالاسم لوجوده بمنطقة شعبية تمتاز بالحياة 24 ساعة ، وتسهر حتى الصباح .
لم يكن ما سبق وحده هو الملفت في هذه المحلات ، بل كان هناك عامل مهم ، واهم ، هو كونها كانت ، هو كونها كانت -رغم صغرها ، بل وضآلة مساحاتها - عبارة عن متاحف جامعة مانعة لتاريخ أكثريتها ، لما حوته بعضها من أعداد هائلة لصور أصحابها مع المشاهير والفنانين الذين زاروها عبر تاريخها والمعلقة على جدرانها إلى جانب التحف الفرعونية التقليدية العتيقة ، كما هو حال مطعم الحاج محمد رفاعي الذي يزخر بصور زوار المحل من نجوم المجتمع وسياسييه ، من أول عمرو موسى وأحمد زويل مرورًا بيحيى الفخراني ومحمود سعد والخطيب لحد نور وأحمد عز ومي عز الدين وغيرهم كثير جدا ما جعل الفرجة على تلك الصور مسلية جدًا وممتعة في حد ذاتها وفيما تحمل من تاريخ للطبخ المصري ، الذي كانت دليلا قاطعا على مدى ثقة مشاهير الشخصيات المصرية والدولية على جودته ، وعشقهم لتناوله بتلك المحال ، رغم وجودها في أكثر مناطق القاهرة شعبية ..
على العموم فقد كانت زيارتي لهذه المطاعم ، إلى جانب تذوق الأطعمة المصرية الشعبية في معاقلها "المطاعم الشعبية" -التي كانت كما قلت ، متاحف متميزة ببورتريهات أصحابها ، وصور أشهر روادها من مشاهير الفنانين والأدباء المصريين والزائرين ، - تجربة غنية مهمة ومفيدة . لكن هذه المتعة لم تطل ، وكما يقولون : "يا فرحة ما تمت" حيث انطبق علي بسببها المثل المغربي القائل "ما كل مرة تسلم الجرة " ، حيث أنه في خضم معركة تذوق أكبر عدد من الأكلات ، وخلال انشغالي بالتلذذ بالطعم الفريد ، والخلطات السرية للكفتة والطرب والنيفة الطازجة التي بمجرد ما تأخذ قضمة منها تحس بالمذاق ينزل كالسائل في فمك ، وتشعر ساعتها بمقدار الصنعة ، وعبقرية اصحاب هذه المحل ، في هذه الأثناء تسرب إلى أمعائي شيء ما سممها ، واضطرني إلى الخضوع لعلاجات مكتفة في عدد من مصحات القاهرة ، والتي سأفرد لها - في القادم من الايام إن شاء الله - مقالات للحديث عن الصحة بمصر . فإلى اللقاء ..
ــ النيفة لحمة مشوية كالكباب .
حميد طولست Hamidost@hotmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,282,494
- جولة في مطاعم الفول الشعبية
- رحيل طود الشعر العامي المناضل ، أحمد فؤاد نجم..
- الرياضة والسياسة (3)
- الرياضة والسياسة (4)
- الرياضة والسياسة (2) الشعارات السياسية في ملاعب كرة القدم .
- الرياضة والسياسة ، شارة رابعة مثالا !
- أكاذيب موضوعة لزعزعة الأمن القومي !!
- محاكمة رؤساء مصر جرس إنذار لجميع الرؤساء .
- مراسلة حية من دار أبرا القاهرة .
- رؤساء وراء القضبان !!
- ذكرياتي مع العيد الكبير !!(5)
- ذكرياتي مع العيد الكبير !! (4)
- ذكرياتي مع العيد الكبير !! (3)
- بين المقاصة والمقايسة ، ضاعت المنافسة !!
- ذكرياتي مع العيد الكبير !! (2)
- ذكرياتي مع العيد الكبير !!
- التعليم الأولي المغربي السقيم !!
- -من شر البلية ما يضحك-(5)
- العيد الكبير والمقايسة !!
- رياض الأطفال بعد الخطاب الملكي السامي عن التعليم !!


المزيد.....




- بعد 20 عاما من أول أفلامه.. ماتريكس يعود بجزء رابع
- -عندما يغني لوبستر المستنقعات الأحمر- تتصدر نيويورك تايمز
- من هو الشاعر والكاتب الإماراتي حبيب الصايغ؟
- كيف يواجه الآباء استخدام الأطفال المفرط للشاشات؟
- مستشرق روسي يحوز جائزة أدبية صينية
- سيرة شعرية مليونية.. ماذا بقي من تغريبة بني هلال؟
- -دخل للمعسكر وسحبه بعيدا-.. دب يقتل فنان فرنسي
- موسيقى في العالم الافتراضي
- شاب لبناني يضيف ابتكارا جديدا لعالم التصوير السينمائي
- تأسيس أكاديميتين للفنون في السعودية


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد طولست - جولة في مطاعم الفول الشعبية 2